الاتحاد

الإمارات

الضمان الصحي طوق النجاة لمرضى الالتهاب الكبدي


عبد الحي محمد:
دعا أطباء الجهاز الهضمي والكبد في مستشفيات أبوظبي الحكومية والخاصة إلى ضرورة الإسراع في علاج مرضى التهاب الكبد 'النوع سي' وتوفير الأدوية اللازمة لهم مجانا مؤكدين أن هناك حالات كثيرة من المرضى وغالبيتهم من الشباب يترددون على المستشفيات للعلاج من هذا المرض الفتاك·
وشدد الأطباء على ضرورة شمول علاج الالتهاب الكبدي خاصة والأمراض المزمنة عامة في مشروع التأمين الصحي المقرر تطبيقه في إمارة أبوظبي مايو المقبل في البوليصة الأساسية 'الشعبية'مؤكدين على أن هذا المشروع يعد منقذا لحياتهم بعد أن عانوا لفترة ليست قصيرة من صعوبة الحصول على الدواء وأن الفوائد التي سيجنيها هؤلاء المرضى من المشروع حال تطبيقه دون حصولهم على الأدوية ستكون معدومة جدا· وذكر الأطباء أن هؤلاء المرضى هم الأحق من غيرهم في صرف الدواء مجانا أو برسوم قليلة جدا لإنقاذ حياتهم موضحين أن معظم هؤلاء من العمال البسطاء والموظفين في دوائر محلية أو هيئات اتحادية أو مزارعين يتقاضون رواتب ضعيفة قد لاتزيد عن ألفي درهم ،ولا يملكون شراء حقنة واحدة منه بسبب قلة دخولهم التي تتراوح بين 1500 درهم و3 آلاف درهم·
وأكد الدكتور سالم عوض استشاري ورئيس قسم الجهاز الهضمي والكبد في مستشفى المفرق أن مشروع الضمان الصحي ظل لسنوات حلما وهاهي الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي تعمل بجدية لتطبيقه ونشكرها على ذلك خصوصاً أن المعاناة لا تقتصر على المرضى فقط بل تمتد إلى الأطباء الذين يعالجونهم أيضا ويشفقون عليهم مشيرا إلى أن أسعد أوقات يعيشها الطبيب في حياته هي أن يساهم في علاج مريض ويضمد جراحه ويعيد البسمة إلى قلبه ووجهه ويعيش الطبيب موقفا إنسانيا سيئا لا يوصف عندما يعلم أن هناك دواء فعالا جدا ينقذ حياة مريض من مرض فتاك ولا تتوافر المقدرة المالية للمريض لشرائه·
معاناة قاسية
ويؤكد الدكتور سعيد سالم الشيخ استشاري ورئيس قسم الجهاز الهضمي والكبد في مستشفى زايد العسكري أن مرضى التهاب الكبد يعيشون معاناة قاسية والفيروس يفتك يوميا بأكبادهم ومن خلال لقاءاتي معهم تأكدت أن أحوال غالبيتهم المالية ضعيفة جدا وتكاد لا تتحمل رواتبهم المتدنية تكلفة المعيشة في حدها الأدنى ومن الضروري أن ننقذ حياتهم بأن نوفر لهم الدواء، وعلى شركات الأدوية أن تخفض سعره ولا تغال فيه وهذا أمر سهل جدا· وأكد أن تطبيق الضمان الصحي قد يكون منقذا لهم ولكن المهم أن تدرج الهيئة تلك الأدوية ضمن المشروع خصوصاً للعمال ومحدودي الدخل لأنهم أكثر الفئات إصابة وغالبيتهم سينضمون إلى البوليصة الأساسية ولا ينبغي أن ننظر لتكلفة الدواء ولكن المهم علاج المرضى علما بأن هناك مرضى كثيرين قد لا يستفيدون بشكل كبير من المشروع وهم أعضاء فيه وبكل تأكيد فإن المشروع مشروع تكافلي·
وحذر الدكتور سعيد من لجوء المرضى بسبب قلة حيلتهم إلى التداوي بالأعشاب وقال: لدي حالات ماتت بسبب تلك الأعشاب بعد أن تدهورت حالتها بصورة كبيرة·

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة