الاتحاد

الإمارات

المرضى ينتظرون الضمان الصحي بفارغ الصبر


يلفت الدكتور توفيق العدل استشاري الأمراض الباطنية والكبد في مستشفى السلامة بأبوظبي الإنتباه إلى أن المرضى ينتظرون مشروع الضمان الصحي بفارغ الصبر حتى يتم علاجهم بسبب أحوالهم المادية الصعبة· وذكر أن الأهمية الكبرى للمشروع تكمن في أدوية الأمراض المزمنة والكبد والكلى والسرطان موضحا أن طبيب القطاع الخاص يقابل حالات كثيرة من المرضى خصوصاً مرضى الالتهاب الكبدي الذين تدهورت حالتهم الصحية لعدم تناول الدواء موضحا أن مآسي مرضى التهاب الكبد قاسية جدا وكلهم مرضى فقراء جدا وأسعار الدواء جنونية ولا تتحملها رواتبهم المتدنية،ولابد أن نؤكد أن كثيرا من المرضى يعولون أسراً كبيرة في بلادهم وهم متشوقون للعلاج بصورة عجيبة بأي شكل من الأشكال علما بأن تكلفة العلاج في الأسبوع الواحد قد تزيد على ستة آلاف درهم تشمل سعر الحقنة والكبسولات كما أن المريض يجري تحاليل طبية مرتفعة الثمن بشكل دوري لمعرفة نتائج العلاج، وفي الغالب يضطر الأطباء إلى إعطاء المرضى حقنا إضافية بسبب انخفاض كريات الدم البيضاء أو تخثر كريات الدم الحمراء ويتراوح سعر الحقنة الواحدة من 200 إلى 1000 درهم·
ويضيف: غالبية الأطباء الذين يعملون في تخصص الكبد بالمستشفيات يصابون بالإحباط عندما يرون هؤلاء المرضى أمامهم وهم يعيشون حالة نفسية سيئة للغاية بسبب معاناتهم الشديدة وأحيانا نساعدهم بمخاطبة الشركات بعمل تخفيضات لهم لكن تلك التخفيضات لاتكون كافية مطلقا، والمهم أن نجد لهؤلاء المرضى حلا سريعا وأعتقد أن الحل هو شمولهم ضمن مشروع الضمان الصحي أو إعفاؤهم من رسوم العلاج والدواء مثل مرضى الغسيل الكلوي وهذا أمر ضروري خاصة أن أفضال الدولة عليهم وعلى غيرهم كبيرة جدا لا تحصى ولا تعد ولابد هنا أن نتوجه بالشكر لهيئة الهلال الأحمر ومؤسسة زايد للأعمال الإنسانية لدعمهما لهؤلاء المرضى علما بأن غالبية المرضى يحصلون منهما على نصف كمية الدواء من إحدى تلك الجمعيات لكن من المهم أن يتداوى المرضى على مدار عام كامل وإذا توقف المريض عن الدواء بعد عدة أشهر فإن الفيروس يعود أكثر نشاطا وشراسة وهذا ما أكدته نتائج الأبحاث الطبية وبلاشك فإن تطبيق مشروع الضمان الصحي سيخفف عن تلك الجهات الخيرية الكثير من الأعباء المالية وسيوجه أموالها لمشاريع الخير الأخرى·

اقرأ أيضا