كابول (رويترز) قالت جماعة أفغانية لحقوق الإنسان أمس إن حركة طالبان وتنظيم «داعش» هاجما قرية في إقليم ساريبول بشمال البلاد قبل أيام؛ مما أسفر عن مقتل ما بين 50 و60 شخصا. ونفت طالبان التي تسعى لاستعادة حكمها بعد إزاحتها عن السلطة في العام 2001 صحة بيانات ذكرت أن الهجوم على قرية ميرزا أولانج كان عملية مشتركة مع الفرع المحلي لداعش في أفغانستان وقالت إنها تصرفت بمفردها واستهدفت قوات الأمن. لكن اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان قالت إن تحقيقا مبدئيا يشير إلى أن الجماعتين المتنافستين في العادة تحركتا معا. وقالت اللجنة في بيان «تشير الأدلة إلى أن طالبان ارتكبت هذه الجريمة الوحشية بالتعاون مع داعش، موضحة أنها استندت إلى رواية «صادمة ومفزعة للغاية» للشهود. ويبرز الهجوم على ميرزا أولانج الموقف الأمني المتدهور في كثير من المناطق بأفغانستان، حيث لا تسيطر الحكومة سوى على 60 في المئة من البلاد، وتعمل جماعات مسلحة متشددة بحرية في كثير من المناطق. وكان سكان فروا من القرية أبلغوا الصحفيين في وقت سابق أنهم رأوا مقاتلين يرفعون رايتي طالبان و«داعش». وقالت اللجنة إن ما بين 50 و60 شخصا لقوا حتفهم في الهجوم بينهم خمس نساء وثلاثة أطفال، ونقلت عن أحد الشهود قوله إن أيادي الضحايا كانت موثوقة قبل إطلاق الرصاص عليهم علاوة على قطع رؤوس ثلاثة أشخاص. وأضافت أن المسلحين استولوا على القرية بعد قتال ضد قوات الأمن وأفراد مليشيا محليين استمر يومين وإنهم قتلوا الماشية ودمروا الممتلكات. إلى ذلك، قتل عدد من المدنيين الأفغان وأصيب آخرون بجروح في قصف جوي منسوب إلى القوات الأميركية في ولاية ننجرهار التي تشهد اضطرابات في شرق البلاد، كما قال مسؤولون محليون أمس. وإلى جانب القوات الأفغانية، القوات الأميركية هي الوحيدة في إطار التحالف المنتشر تحت راية الأطلسي، التي تنفذ عمليات قصف جوي. وأكد حاكم إقليم حسكا مينا الذي استهدفته الغارة سعاز والي شينواري، مقتل 11 شخصا. وأضاف «بعد ظهر الخميس، قصفت القوات الأميركية سيارة خاصة كانت تعبر في إقليم حسكا مينا»، مؤكدا أن «11 شخصا قتلوا وواحدا أُصيب بجروح». وأوضح أن «جميع القتلى مدنيون من عائلة واحدة وبينهم نساء وأطفال». وقال «يتعذر التعرف إلى الجثث التي لفت بأكياس بضائع ودفنت». وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال دولت وزيري، وقوع «قصف للقوات الأجنبية على إقليم حسكا مينا» أدى إلى «مقتل خمسة متمردين وإصابة اثنين بجروح». وأضاف «لا تتوافر لدينا معلومات تتعلق بضحايا مدنيين. لكننا كلفنا وفدا التحقيق حول هذه النقطة»، مؤكدا أن «الغارة نسقت مع السلطات الأفغانية». لكن المتحدث باسم حاكم ولاية جلال أباد أكد أن الغارة أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين، لكنه لم يحدد عددهم.وقال عطالله خوجياني «أستطيع أن أؤكد حصول القصف على إقليم حسكا مينا، وسقوط مدنيين، لكن ليس لدي الآن حصيلة دقيقة». وأكد متحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان، اتصلت به وكالة فرانس برس، أنه سيتحقق من هذه المعلومات، محذرا من «الدعاية التي تقوم بها حركة طالبان».