الأمم المتحدة (نيويورك) (وكالات) أكّد تقرير أعدّه خبراء في الأمم المتحدة أنّ تنظيمي «القاعدة» و«داعش» احتفظا خلال الأشهر الستة الأولى من 2017 ، بقدرات كبيرة على التحرّك رغم الضغط العسكري ضدّهما خاصة في العراق وسوريا. وأشار التقرير الموجّه لمجلس الأمن، إلى أن «داعش» لا يزال «قادراً على إرسال أموال إلى مناصريه خارج الشرق الأوسط»، رغم الضغط العسكري المكثف عليه، موضحاً أن التحويلات تكون غالباً مبالغ صغيرة يصعب كشفها. واستناداً للتقرير، فإنّ مصادر تمويل التنظيم الإرهابي لم تتغيّر جذرياً، إذ تعتمد حتى الآن على استغلال النفط والجباية من السكان. والتقرير أعدّه خبراء مكلّفون مراقبة تطبيق القرارات المتعلقة بالعقوبات التي تم تبنّيها ضدّ التنظيمَين الإرهابيين. ولفت التقرير إلى أنّ «داعش» يواصل «التشجيع على والتمكين لتنفيذ هجمات» خارج الشرق الأوسط، مثل أوروبا التي لا تزال تشكل «منطقة ذات أولوية» لشن اعتداءات يُنفّذها أفراد يؤيدون عقيدة التنظيم الإرهابي. كما لفت التقرير إلى «داعش» يريد التمركز في جنوب شرق آسيا، في ضوء ما تكشف بالمعارك الأخيرة جنوب الفلبين، مقابل تراجع عدد الراغبين في التوجّه للعراق وسوريا للانضمام إلى صفوف التنظيم. وأضاف التقرير أن المقاومة التي أبدها «داعش» في الموصل، تثبت أن بنيته للقيادة والسيطرة لم تكسر بالكامل، وأن المجموعة تبقى تهديداً عسكرياً مهماً. وتابع الخبراء أنه إلى جانب الطائرات بدون طيار التي تمكن من شرائها، قام التنظيم «بتطوير قدرة على تعديلها وبناء نماذج خاصة» به لبث دعايته والقيام بمراقبة وحتى حمل متفجرات. ومن بين التوصيات، طالب الخبراء بتذكير الأعضاء بأن دفع فديات لمحتجزي رهائن غير قانوني نظراً للعقوبات المفروضة على التنظيمين الإرهابيين.