الاتحاد

دنيا

الدراجة الهوائية·· مواصلات ومتعة وعلاج


مع الارتفاع الكبير في أسعار النفط أصبحت الدراجة الهوائية رفيقة للأوروبيين كوسيلة مواصلات، وكفرصة يومية لممارسة الرياضة، وكأسلوب حياة· وأظهر استطلاع للرأي أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط دفع أربعين بالمئة من الفرنسيين للحد أو التخفيف من استخدام سياراتهم، فيما استعاض كثيرون عن السيارة بالدراجة الهوائية أو بالسير على القدمين عندما يتعلق الأمر بالمسافات القصيرة·
أما بالنسبة للألمان فإن الدراجة الهوائية تمثل لهم ومذ زمن بعيد، مصدراً للمتعة في نزهاتهم وتجوالهم· وتوصف ألمانيا، بحسب موقع 'دويتشه فيله' الالكتروني بأنها بلد الدراجات الهوائية بامتياز· وهي ليست وسيلة مواصلات شعبية للفقراء، كما يعتقد البعض، وإنما وسيلة مواصلات بديلة عن السيارة للأغنياء والفقراء على حد سواء ووسيلة لممارسة الرياضة والتجوال والنزهة وقضاء وقت فراغ ممتع لاسيما أثناء الإجازات والعطلات·
وتوجد في ألمانيا خطوط سير خاصة بالدراجات وإشارات مرورية ومواقف وضوابط لتنظيم حركة الدراجات مثلها مثل أية وسيلة مواصلات أخرى· ويصطحب كثيرون دراجاتهم معهم في رحالهم وتنقلاتهم·
كما أن هناك أماكن مخصصة للدراجات في مواقف النقل العام كالقطارات والحافلات وغيرها تسمح للراكب بأن يضع دراجته فيها·
وتسهيلاً لنقل الدراجة في الرحلات الطويلة عملت بعض الشركات المتخصصة على إيجاد الحلول التي من شأنها أن تساعد هواة الدراجات على تجاوز المشكلات التي تواجههم· إذ قامت شركة B&W بتصميم وصنع حقائب خاصة بشحن وحمل الدراجات الهوائية تعرف بـ 'بايك بوكس' (bike box). هذه الحقائب صممت بشكل يناسب مختلف موديلات الدراجات الهوائية· ويمكن للمستخدم تفكيك دراجته إلى جزأين أو أجزاء ووضعها في حقيبة أو حقيبتين وحملها معه في القطار أو في الباص، حيث تعتبر الحقائب جزءاً من أمتعة السفر التي لا يتوجب على المسافر دفع أجور إضافية أو حجز أماكن خاصة بها· وقد صممت هذه الحقائب بحيث تسمح بوضعها في الممرات داخل القطارات أو في الخانات المخصصة لحقائب السفر دون أن تشكل ازدحاماً للمسافرين الآخرين· كما راعى عند التصميم مسألة تناسب المساحات المتوفرة في القطارات بمختلف موديلاتها ودرجاتها وهي فوق هذا وذاك مصممة بحيث تمنع وقوع أي ضرر على محتوياتها إذا ما تعرضت للسقوط مثلاً· ويستطيع هواة الدراجات الآن أن يحملوا دراجاتهم معهم بكل سهولة ويسر إلى أي مكان وعند الوصول يمكنهم إعادة تركيبها في محطة الوصول في غضون ربع الساعة والانطلاق إلى أين أرادوا·
والمعروف أن الدراجة الهوائية فضلاً عما توفره من ميزات تعتبر وسيلة علاجية، اذ ينصح الأطباء المصابين بالروماتزم بركوب الدراجة الهوائية لأنها تساعد الدورة الدموية على العمل على النحو الطبيعي ويؤدي تحريك العظام والغضروف والمفاصل الى تقليل الالام التي تزيد مع التقدم بالعمر·
وكانت أول دراجة هوائية صنعت في العام 1790 على يد الفرنسي (دو شيراك)، وكانت حينذاك مؤلفة من هيكل خشبي يصل بين عجلتين مصنوعتين من الخشب أيضاً· ومنذ ذلك الحين انطلقت رياضة سباق الدراجات·
وفي العام 1815 صمم الألماني (كارل دريس) دراجة هوائية ذات مقود يساعد على التحكم باتجاه الدراجة، بينما اخترع الفرنسي (بيير ميشو) دراجة مزودة بحزام على صورة سلسلة معدنية، ثم حلت العجلات المصنوعة من المطاط والمملوءة بالهواء بدلاً من العجلات الخشبية·
ومنذ أشهر أنزلت شركة BMW الدراجة الهوائية الجديدة Cruise-Bike إلى الأسواق متمتعة بميزة خاصة هي عدم حاجتها إلى مكان وقوف مخصص لها، وتعطي الدراجة الجديدة السائقين شعوراً بالاسترخاء عند القيام برحلات صوب الشواطئ أو داخل المدينة· ويمنح التصميم الهندسي المتطور لهيكل الدراجة لسائقها أقصى درجات الراحة، حيث تلعب تقنية التركيب الهيدروجيني المبتكرة في إضفاء تصميم وشكل فريدين على الدراجة· وفي المقابل، تمنح مقبضة اليد التقليدية ذات الشكل المرتفع هذه الدراجة شعوراً بسهولة القيادة·

اقرأ أيضا