أربيل (وكالات) دعا وزير زراعة كردستان العراق عبد الستار مجيد، أمس، إلى تأجيل عملية استفتاء في الإقليم لمدة عام واحد، مؤكداً ضرورة تأمين الأمن الغذائي للإقليم في حال إغلاق الدول المجاورة منافذها الحدودية أو قطع مياهها على الإقليم. وقال مجيد خلال ندوة «طلبنا من حكومة الإقليم تأجيل عملية إجراء الاستفتاء المقرر في 25 سبتمبر المقبل، لمدة عام»، موضحاً أن الطلب يهدف لفسح المجال لاتخاذ الاستعدادات الكافية لتأمين الأمن الغذائي والمائي للإقليم. وأضاف مجيد «يجب اتخاذ تلك التدابير لمواجهة أي طارئ في حال إغلاق الدول المجاورة منافذها الحدودية أو قطع المياه على إقليم كردستان»، مؤكداً ضرورة تحسين أوضاع المواطنين المعيشية، وتخصيص موازنة كافية للقطاع الزراعي للتمكن من تأمين الأمن الغذائي. ولقي قرار الاستفتاء رفض الحكومة الاتحادية في بغداد، إضافة لمعارضة أنقرة وطهران وعواصم أخرى. من جهته، دعا مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة كردستان فلاح مصطفى، أمس، كلاً من تركيا وإيران إلى ألا يصروا على ما أسماه «دعم فشل سياسة العراق الواحد»، معتبراً أن العلاقات بين كردستان في حال الانفصال، مع العراق ستكون أفضل، وأن بغداد يمكن أن تكون «ممراً لكردستان للتواصل مع دول الخليج». وقال مصطفى في مقابلة مع صحيفة «فيوز أروند»، «نؤكد لجيراننا أن خطوة الاستقلال لن تتعارض مع مصالح هذه الدول. لقد أردنا دائماً علاقات حسن الجوار القائمة على الاحترام المتبادل والتفاهم والمنفعة. نحن نبني الجسور، ويمكننا أن نؤكد لهم أن مستقبل كردستان المستقلة سيكون شريكاً وحليفاً ولهم». وأضاف «لقد آن الأوان لأربيل وبغداد، أن تدركا أنهما فشلتا بالشراكة، وإذا واصلنا الإصرار على الفشل، فلن تحقق نتائج مختلفة. ولذلك فإننا نعتقد أنه لا ينبغي للأصدقاء والشركاء الإصرار على فشل دعم سياسة العراق الواحد». إلى ذلك، أعلنت رئاسة كردستان أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أجرى محادثات هاتفية مع رئيس الإقليم مسعود بارزاني، الليلة قبل الماضية، أشاد خلالها بقرار أربيل تشكيل وفد رفيع وإرساله إلى بغداد من أجل التفاوض على «المسائل السياسية»، معتبراً أن «من الأفضل» تأجيل استفتاء على الاستقلال، وأكد دعمه لإجراء حوارات ومفاوضات بين أربيل وبغداد. وذكر بيان الرئاسة الكردية أن بارزاني أوضح للوزير الأميركي أن هناك تساؤلاً يدور ما هي «الضمانات مقابل تأجيل الاستفتاء؟»، وما هو «البديل للمستقبل؟» وما هو «مصير شعب كردستان؟».