الاتحاد

منوعات

عيد الجاليات.. احتفالات على مائدة التسامح

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

أبناء السودان يبحثون دائما عن أفضل الأضاحي بمقاييس دقيقة، إذ يجب أن تكون في أفضل صورة وبصحة جيدة، ويرتبط العيد لديهم ببعض الأطباق والعصائر والتجمعات العائلية والصدقة، وهذا ما أكدت عليه إلهام سلطان رئيسة جمعية المرأة السودانية في أبوظبي بأن شراء الأضحية واختيارها من الأمور الأساسية، كما تعمل الأسر على التجمع ويحظى العزاب بحفاوة بالغة، وبعد صلاة العيد تقدم الحلويات والمخبوزات للضيوف، ثم توزع أكياس من اللحم على الجيران والعائلة، أما الفترة المسائية فتخصص للتجمع في النادي الاجتماعي السوداني في أبوظبي وإحضار أطباق الحلويات والمخبوزات في أجواء من البهجة.
وأشار عبد الدايم الطيب إلى أهمية تناول مشروب «الشربوت» بعد الغداء، وهو يصنع من ثمار البلح، ويضاف له بعض البهارات، ويترك الخليط ليوم ثم يوضع في النار حتى ينضج البلح، مشيراً إلى عيد الأضحى يعتبر اختبارا للنساء، فهي من تقوم بجهد كبير طوال اليوم، كما يعتبر مقياسا لزوجة المستقبل، مؤكدا أن أهم أطباق عيد الأضحى تتمثل في «المرارة» وهو طبق يتكون من الكبدة والطحال، حيث يتم تتبيلهما بالكمون والليمون وزبدة الفول السوداني والشطة، ويتم تناول هذا الطبق بعد الذبح مباشرة على الفطور، بينما تعتبر «الكمونية» من الأطباق المهمة جدا يوم العيد.

تنوع الثقافات
وأكدت سلمى محمد مصرية الجنسية أن طقوس العيد لا تختلف في جانبها الروحي عند المصريين عن باقي الدول الإسلامية، لكن يبقى للشق الاجتماعي بعض الخصوصية البسيطة، وتتعلق ببعض الأطباق، وتصر سلمى على إحياء هذه الشعيرة معتبرة ذلك يقرب الأطفال خاصة من دينهم ويعزز قيمة التصدق لديهم، كما أشارت إلى أن تنوع الجنسيات المتواجدة في الدولة يغني ثقافة الكبار والصغار.
وقالت إن الذهاب للسوق لاختيار الأضحية في حد ذاته يشكل مدرسة غنية بالتجارب، وحالة اجتماعية تثقيفية بدرجة كبيرة، حيث يتواجد في السوق وفي وقت محدد مئات الجنسيات البشرية لاختيار الأنواع والسلالات من الأغنام، مشيرة إلى إعداد الطبق المفضل المتمثل في الفتة، والالتقاء مع الجيران والأقارب، مؤكدة أنه يفضل خلال الطقس المعتدل التجمع بالحديقة العمومية والأماكن المفتوحة.

المشوي الموريتاني
إذا كانت الأعياد والمناسبات توقظ ذكريات الطفولة لدى الكثير من المغتربين، وتثير شجون البعض منهم، إلا أن البعض الآخر يعتبر الغربة إيجابية في بعض الأحيان، حيث يتقرب الأطفال خاصة من ثقافة الشعوب، يعتبر سوق الأضاحي، من الأماكن الغنية بالتجارب والقصص، وهذا ما أكد عليه الموريتاني محمد ولد ودّو، حيث أوضح أن الشباب الذين يعيشون بمفردهم، يجدون صعوبة كبيرة في ممارسة الطقوس الاجتماعية، ويعزز لديهم هذا اليوم الشعور بثقل الغربة، مما يجعلهم يرتبطون به بشكل كبير ويحيونه بطريقتهم الخاصة، بينما الأسر فإنها تحتفل بعيد الأضحى كل بطريقته، لافتا إلى أن الدولة تتيح جميع التسهيلات وتوفر جميع الخدمات لمرور هذا الطقس في أجواء جميلة ورائعة، ومن الناحية الاجتماعية، مشيرا أن أهم طبق موريتاني يتم إعداده يوم العيد هو طبق «المشوي» وهو طبق يعد في الفرن يتم تناوله مرفوقا بمرق كوجبة غذاء، بينما تتكون الوجبة الثانية من لحم خروف الأضحية وأحشائها ورأسها مع كمية من الشحوم مع أرز.

الشاي المغربي
يعتبر عيد الأضحى عند أهل المغرب من الشعائر الدينية المقدسة، يولونه أهمية قصوى، بحيث يصرون على إحيائه بكل طقوسه وعاداته، يصرون على شراء أضحية ممتازة بمعايير عالية، منهم من يبحث عن الخروف المغربي، ومنهم من يفضل الخروف المحلي، ولا يحلو العيد عند المغاربة كباقي الشعوب العربية والإسلامية إلا بالتجمعات، ورغم حضور الحلويات وزينة العيد إلا أن بهجته تكتمل بأطباق المكونة من لحم الأضحية، وهذا ما أكد عليه مصطفى المدني موضحا أنه يحيي طقوس عيد الأضحى مع أفراد من عائلته، بطريقة إحيائها في بلده الأم، وأن من طقوس عيد الأضحى أن يتم إعداد أطباق من الكبدة بعد الذبح مباشرة على الفحم ويطلق عليها «بولفاف» بعدها يتم إعداد طبق «التقلية» وهو طبق مكون من أحشاء الخروف التي يجب أن تنظف بشكل جيد وتقطع بطريقة معينة وتعد بالثوم والبصل والزيتون وبعض البهارات الخاصة، ويفضل البعض إعداد اللحم المبخر، ويرافق جميع الأطباق الشاي المغربي المنعنع.

اقرأ أيضا

تدريب الطلبة على الابتكار في مكتبات الشارقة