الاتحاد

الرياضي

عازمون على تخطي الدور المقبل مهما كان المنافس


أكثر ما شد انتباهنا بعد فوز منتخب تونس على جنوب افريقيا وضمان تأهلها المبكر للدور الثاني من بطولة امم افريقيا هي الابتسامة العريضة التي لم تفارق الرجل العسكري الذي يمسك بقبضة من حديد زمام الجهاز الفني التونسي، فهذا الرجل الذي لا ترتسم على وجهه اية تعابير ولا يمكن ان تفرق بين فرحه وغضبه باعتباره رجلا عسكريا صارما في عمله وتعامله فاجأ الجميع بعد تأهل منتخبه بالروح المرحة التي تحلى بها على عكس عادته خاصة واننا عرفناه مدربا لا تربطه بوسائل الاعلام سوى المؤتمرات الصحفية ولا يرضى الاحتكاك بهم او الظهور امامهم سوى بشخصيته الجدية· لومير درس في المدرسة العسكرية الفرنسية وعمل بها حيث درب المنتخب العسكري لبلده وفاز معه ببطولة العالم ثم انضم الى المنتخبات الفرنسية وبدا في الظهور العالمي حيث عمل مساعدا لسانتيني وفاز بكاس العالم 98 ثم تسلم مقاليد القيادة بمنتخب الديكة ورفع كاس الامم الاوروبية عام 2000 لكن الانتكاسة التي عاشها مع منتخب فرنسا في مونديال 2002 وخروجه من الدور الاول غيرت من شخصيته خاصة بعد الهجمة الشرسة التي تعرض لها من الاعلام الفرنسي ·التزم لومير الصمت وقاطع وسائل الاعلام الامر الذي جعله محل جدل كبير خاصة خلال قيادته لمنتخب تونس فالنتائج الايجابية غطت عن تصرفاته وجعلت وسائل الاعلام تلتزم بدورها الصمت·· للعام الرابع على التوالي في الجهاز الفني التونسي حقق خلالها لقبا قاريا وتأهل للمونديال وفي هذه البطولة اثبت ان منتخب له كلمته وقادر على الدفاع عن لقبه· تحدث لومير بعد الفوز على جنوب افريقيا وضمان المرور للدور الثاني وسمح لنفسه لاول مرة بالحديث عن اهدافه وطموحاته في البطولة ومشوار عمله وحتى البعض من جوانب حياته الشخصية·
انطلق الحديث في البداية من الفوز الثاني الذي حققه منتخب تونس على جنوب افريقيا والذي قاده للمرور الى الدور الثاني مبكرا حيث اعتبر روكي لومير بان الفوز يعد بمثابة الثار من الهزيمة التي تعرض لها امام منتخب الاولاد في تونس سابقا حيث قال بانه لم ينس تلك الخسارة وانه كان حذرا كثيرا من المنافس وجهز له على احسن وجه· واضاف بانه يعرف جنوب افريقيا جيدا حيث راقبه امام غينيا ورصد نقاط القوة والضعف فيه واختار التشكيلة المناسبة وضبط التكتيك الملائم فكان الانتصار مستحقا رغم قوة جنوب افريقيا· واعتبر ان التاهل للدور الثاني كان الهدف الاول لمنتخب تونس حامل اللقب في المرحلة الاولى حيث ان النية تتجه للتعامل مع البطولة بالقطعة والتركيز الجيد في مختلف المباريات· اما بخصوص المستوى الذي قدمه منتخب تونس فقال ان الاداء كان طيبا واثبت المنتخب الفائز باللقب انه في مستوى السمعة التي اكتسبها وانه جاء بالفعل للدفاع عن لقبه· واضاف بان تونس استعدت جيدا للحدث وبذلت جهدا كبيرا في التحضيرات الامر الذي ظهر بالمكشوف ان نسور قرطاج قادرون على الدفاع عن لقبهم·
التشكيلة المفاجئة
تغيير خمسة لاعبين دفعة واحدة في تشكيلة المنتخب التونسي بين مباراة واخرى اثار استغراب العديد من المتابعين للبطولة واندهشوا لثمل هذا الاختيار المفاجئ وعندما سالناه عن سبب هذه التغييرات اجاب بانه كان يفكر في كل الاحتمالات التي يمكن ان تشهدها المافسة بالمجموعة الثالثة وفضل الاحتفاظ ببعض الاوراق الرابحة للمباراة الحاسمة مع غينيا خاصة باراحة كل من رياض البوعزيزي وزياد الجزيري لحصولهما على بطاقة صفراء لكل منهما· وقال لومير بانه يملك 23 لاعبا في القائمة وكلهم اساسيون حيث لا يوجد لاعب احتياطي واخر اساسي وبالامكان التعويل عليهم في اية لحظة وحسب الرسم التكتيكي المطلوب· حيث ان المنتخب التونسي لا يعترف بالنجوم او اللاعبين الكبار والجاهزية وان الجدية والجاهزية هي اساس الاختيار· ويذكر ان مجازفات لومير ليست الاولى من نوعها في هذا البطولة حيث سبق له ان فاجا متتبعي بطولة القارات باشراك تشكيليتن مختلفتين من مباراة الى اخرى·
بين الدراسة والكرة
بالحديث عن المباراة الاخيرة في المجموعة الثالثة والتي ستحدد مركز تونس ومنافسه قال لومير مازحا: كنت دائما الاخير في الدراسة ولم اكن لامعا او نجيبا وبالتالي فانني عازم على تغيير الوضع في عالم كرة القدم والحصول على المراكز الاولى في الترتيب · واوضح انه لا يريد المراكز الاخيرة وانه حريص على النجاح في عمله واحراز النتائج الايجابية · وقال عن لقاء غينيا بانه حاسم بالنسبة لتونس من اجل الحصول على المركز الاول وتزعم المجموعة حيث يعتبر المنتخب الغيني من ابرز المنتخبات المتالقة في البطولة ويملك لاعبين مميزين· مضيفا بان منتخبه سيستعد بنفس الجدية وسيلعب مباراة قوية تكون بمثابة مسك الختام للدور الاول من اجل اكماله متصدرا· كما عبر عن نيته في تحقيق نتائج ايجابية في بقية المشوار والوصول الى ابعد ما يمكن·
مرحبا بنيجيريا أوغانا
وبعد ضمان التاهل للدور الثاني سالناه عن المنافس الذي يتمنى ملاقاته من المجموعة الرابعة فقال انه لا يمكن الاختيار بين غانا ونيجيريا فالمنتخبان عملاقان ويملكان نجوما كبارا ،اضافة الى انهما ركيزة اساسية في الكرة الافريقية وساهما بقدر كبير في كتابة نجاحات الكرة الافريقية · فالمنتخب النيجيري قدم عروضا قوية ويعد من بين المرشحين للفوز باللقب مثلما هو الشأن بالنسبة للمنتخب الغاني المتاهل للمونديال والذي يضم لاعبين متميزين الى جانب المنتخب السنغالي القوي· وبالتالي فان هدف منتخب تونس احراز المركز الاول في مجموعته ومواصلة اللعب في الاسكندرية وسيرحب بعد ذلك باي منتخب لانه عازم على تخطي الدور المقبل مهما كان اسم المنافس· واعتبر ان البطولة لا تعترف بالمواجهات السهلة لان كل المنتخبات قوية وبالتالي فان العمل والجدية هما سلاح الفوز في الدور ربع النهائي وان نسور قرطاج حريصون على مواصلة المشوار بقوة والدفاع عن لقبهم·
الكرة التونسية والمدرسة الفرنسية
تحدث لومير عن المستوى الذي وصلت اليه الكرة التونسية والعروض الطيبة التي تقدمها في مختلف التظاهرات العالمية حيث قال ان هذه النجاحات لم يحققها بمفرده حيث انه لم يصنع ربيع نسور قرطاج وانما واصل مسيرة العمل التي بدأها قبله العديد من المدربين الفرنسيين والتونسيين· واضاف بان الكرة التونسية قريبة من الطابع الاوروبي بفضل قرب المغرب العربي من اوروبا والثقافة المشتركة بين هذه الدول الامر الذي سهل العمل واثمر نتائج ايجابية · وباعتباره المدرب الفرنسي الثالث المتاهل الى الدور الثاني في بطولة امم افريقيا بعد هنري ميشيل مدرب الكوت ديفوار وباتريس نيفي مدرب غينيا سألناه عن ارتياحه لنتائج الاجهزة الفنية الفرنسية فقال انه امر مريح ودافع لمواصلة العمل بجدية وتحقيق نتائج ايجابية مع الكرة الافريقية·

اقرأ أيضا

لوائح جديدة لتسجيل المقيمين في دورينا