الرياضي

الاتحاد

مصر تتحدى كوت ديفوار من أجل الفوز والتأهل والثأر


تبدو مصر أقرب الى التأهل الى الدور ربع النهائي عندما تلتقي ساحل العاج اليوم على استاد القاهرة الدولي في العاصمة المصرية، فيما يحتاج المغرب وصيف بطل النسخة الأخيرة الى معجزة لحجز مكانه في الدور المقبل عندما يلاقي ليبيا على استاد الكلية الحربية في القاهرة ايضاً في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى ضمن النسخة الخامسة والعشرين من بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة في مصر حتى 10 فبراير المقبل·
وكان ساحل العاج أول المتأهلين الى الدور ربع النهائي بعد تحقيقه فوزين على المغرب 1-صفر وليبيا 2-1 فانحصرت المنافسة على البطاقة الثانية بين مصر والمغرب مع أفضلية للأولى التي تملك 4 نقاط من فوز على ليبيا 3-صفر وتعادل مع المغرب صفر-صفر، فيما يملك الأخير نقطة واحدة فقط· وتحتاج مصر الى التعادل فقط لبلوغ الدور المقبل، بيد أنها تسعى الى الفوز لصدارة المجموعة وتفادي مواجهة الكاميرون في ربع النهائي والأمر ذاته تسعى اليه ساحل العاج التي يكفيها التعادل فقط لتحقيق ذلك· أما المغرب فهو مطالب بالفوز على ليبيا بثلاثة أهداف وانتظار خسارة مصر أمام ساحل العاج بهدفين لضمان مواصلة المشوار في البطولة·
في المباراة الأولى، تنظر مصر لمواجهتها لساحل العاج على أنها بروفة حقيقية لتأكيد وجودها في البطولة ومعرفة ماذا يمكن أن تحققه فيها· ولدى المنتخب المصري ثلاثة دوافع لتحقيق الفوز، الأول رد الاعتبار أمام ساحل العاج بعدما خسرت أمامها في التصفيات 1-2 في الأسكندرية وصفر-2 في أبيدجان، والثاني كسب مزيد من الثقة للاعبين وجهازهم الفني، والثالث طمأنة الجمهور على قدرة المنتخب في المنافسة على اللقب·
ويبقى الهدف الأهم لمصر صدارة المجموعة لتفادي مواجهة الكاميرون في ربع النهائي رغم ان بعض وسائل الأعلام المصرية والجهاز الفني للمنتخب يروج الى ان الفراعنة لا يخشون مواجهة الكاميرون لأنهم يجيدون اللعب امامها جيداً وخير دليل على ذلك التصفيات حيث فازت مصر 3-2 في القاهرة وتعادلت مع الأسود المروضة 1-1 في ياوندي وحرمتهم من التأهل الى المونديال·الا أن البعض يريد الابتعاد عن مواجهة الكاميرون حتى لا يواجه خطر الخروج المبكر وذلك نتيجة الحالة الفنية العالية التي يتميز بها المنتخب الكاميروني ورغبته تحديداً في رد اعتباره أمام الفراعنة·
وحتى الأمس كان الجهاز الفني المصري يفاضل بين المهاجمين عماد متعب وعمر زكي، وينتظر أن يتم إشراك محمد ابو تريكة من بداية المباراة للقيام بمهام صناعة اللعب بعدما كشفت مباراة المغرب غياب صانع الألعاب· وستكون مشاركة ابو تريكة على حساب احمد فتحي الظهير الأيمن وسيقوم محمد بركات بدور الأخير في خط الدفاع· ويتوقع أن يتم الدفع بالمهاجم المخضرم حسام حسن في بعض فترات المباراة للاستفادة من خبرته في إنهاء الهجمات بعدما حصل المهاجمون الشباب ميدو وزكي ومتعب على الفرصة في المباراتين الماضيتين واخفقوا في التعامل مع الفرص السهلة·
وعقد شحاتة أكثر من جلسة خاصة مع متعب ومحمد شوقي وإبراهيم سعيد من أجل تهيئة الأول نفسياً للخروج من كبوته وفترة الفراغ التي يمر بها، والثاني للتأكيد على دوره المحوري في المنتخب ومطالبته بالدقة في التمرير، والثالث للتأكيد على التزامه الدفاعي ونبذ فكرة الاندفاع الهجومي خلف المهاجمين التي يطالب بها·
وأكد شحاتة أن المنتخب 'ماض في طريقه رغم محاولات البعض شق الصف وإثارة الشائعات لوجود خلافات بين الثلاثي المحترف ميدو وعبد الظاهر السقا واحمد حسن مع الجهاز الفني أو وجود مطالبات من اللاعبين بالمستحقات المالية'·
وأوضح شحاتة أنه تم الاتفاق مع اللاعبين قبل البطولة على عدم صرف أي مستحقات الا بعد الوصول الى ربع النهائي·
وأضاف 'ان اللاعبين جاهزون تماماً وان المستوى الفني للمنتخب يتصاعد من مباراة الى أخرى وهذا هو المطلوب في هذه البطولات المجمعة'·
في المقابل، يرى مساعده شوقي غريب أن المباراة أمام ساحل العاج 'تحمل شعار نكون او لا نكون باعتبارها المواجهة الأقوى في الدور الأول'·
وشدد غريب على ان المنتخب 'لم يكن سيئاً في المباراتين السابقتين وان التعادل مع المغرب يعد نتيجة جيدة قياساً بمستوى الأخير في التصفيات وما تضمه مجموعته من محترفين في أوروبا لهم خبرة كبيرة، كما ان المنتخب المصري لم يحقق عبر تاريخ لقاءاته مع المغرب سوى فوزين فقط وبالتالي فإن التعادل الذي تحقق كان ايجابياً وأكد التطور في الأداء الفني مقارنة مع المباراة الأولى أمام ليبيا'· وتابع 'أداء منتخبنا حتى الأن يريحنا ويؤكد بأن القادم سيكون أفضل'·
من جهته، أكد مدرب منتخب ساحل العاج الفرنسي هنري ميشيل أن فريقه يريد تصدر المجموعة الأولى لتحاشي مواجهة الكاميرون في الدور ربع النهائي· وقال ميشيل في ': 'يجب على اللاعبين ان ينسوا تماماً أنهم تأهلوا الى الدور التالي وضمان التعادل على الأقل في المواجهة الأخيرة ضد مصر لتصدر المجموعة'·واعتبر ميشيل الذي قاد المنتخب العاجي الى نهائيات مونديال ألمانيا بأن محاولة تحاشي الكاميرون لا يعني ان فريقه يخشى مواجهة 'الأسود غير المروضة' وقال في هذا الصدد: 'لا نخشى اي منتخب لكن من المهم تحاشي مواجهة المنتخبات القوية في ربع النهائي، إنها مسألة تكتيكية ليس الا، أما إذا شاءت الظروف ان نلتقي مع الكاميرون فليكن'·
وستكون المباراة فرصة للمواجهة بين المهاجمين المصري ميدو والعاجي ديدييه دروجبا اللذين لعبا معاً مع مرسيليا الفرنسي قبل انتقال الأول الى توتنهام الانكليزي والثاني الى جاره تشيلسي· وقال دروجبا 'سأهدي زميلي السابق ميدو هدفاً في شباك حارسه عصام الحضري'·
وفي المباراة الثانية، أكد مدرب المنتخب المغربي أن أمل فريقه لا يزال قائماً في بلوغ الدور الثاني، مشيراً الى انه سيدخل مباراة الغد من أجل الفوز وانتظار نتيجة المباراة الثانية التي قد تكون في صالحه· وأضاف 'الفوز في حد ذاته سيكون معنوياً برغم عدم التأهل، لأن المغرب مطالب بالعودة الى المغرب وفي جيبه فوز وأن يسجل اهدافاً '، مشيراً الى ان الفعالية أمام المرمى كانت عيبنا في المباراتين الاوليين ونأمل ان ننجح في هز الشباك الليبية غداً لاننا بحاجة الى أهداف لبلوغ الدور الثاني في حال خسارة مصر· ومن المحتمل ان يعود جواد الزاييري الى صفوف المنتخب بعد غيابه عن المباراتين الاوليين بسبب الإصابة·
في المقابل، يسعى المنتخب الليبي بدوره الى تحقيق الفوز المعنوي بعد الأداء الرائع الذي قدمه في المباراة الثانية ضد ساحل العاج· وقال صانع ألعاب المنتخب الليبي وقائده طارق التايب الذي اختير أفضل لاعب في المباراة ضد ساحل العاج 'هذه هي البطولة الأفريقية الأولى لنا منذ 24 عاماً، وما قدمناه حتى الآن جيد· حرصنا على تقديم الأفضل من المباراة الاولى ضد مصر، وسنقدم الأفضل في المباراة المقبلة ضد المغرب لنترك انطباعاً جيداً في البطولة الحالية على أمل الاستعداد جيداً للبطولة المقبلة في غانا وتحقيق نتائج إيجابية'·

اقرأ أيضا

«الحكام» تطبّق غرامات «القرارات الخاطئة»