الاتحاد

مقهى الإنترنت

على الخط - منصور عبدالله


لا كمبيوتر يوم الجمعة
لو اقتصرت الانترنت على توفير المعلومات فحسب، لما أدمن عليها الناس، ولكنها إلى جانب المعلومات، تقدم العديد من وسائل التسلية والترفيه، ما يجعلهم يقضون في رحابها الوقت الطويل، فتصبح إدمانا·
فمن ألعاب الفيديو إلى ألعاب الكمبيوتر، مرورا بالألعاب الفورية المتعددة اللاعبين والرسائل الفورية، وألعاب الهاتف المحمول، وانتهاء بالبريد الالكتروني والدردشة الفورية· فهذه كلها وسائل تسلية وترفيه للمستخدمين، ومصدر إيرادات لصناعة التسلية الالكترونية·
ربما نظر الناس إلى الإدمان هنا، على أنه هدر للوقت، وقضاء ساعات طوال أمام شاشة الكمبيوتر، فإذا كانت كذلك، استطاع المرء بمزيد من الضبط والسيطرة، التحكم به وتقليص ساعات الانترنت، وهذه بعض الخطوات، إن لم تكن أهمها: تخصيص يوم كامل في الأسبوع لا يستخدم فيه الكمبيوتر، أو أي أداة، أو جهاز آخر كالموبايل مثلا، وليكن يوم الجمعة حيث هو عطلة نهاية الأسبوع· وبالفعل نجد العديد من الناس ينفذون ذلك، ويقفلون هواتفهم المحمولة·
قد يسأل البعض، ولماذا الموبايل، وهو جهاز هاتف للتواصل مع الآخرين؟ الجواب: الموبايل في وقتنا الحالي لم يعد فحسب وسيلة اتصال، وإنما جهاز كمبيوتر أيضا، من خلاله يتم تصفح الانترنت، وممارسة الألعاب الفورية، وأصبح أيضا كاميرا رقمية، وجهاز اس ام اس، وكثير غيرها·
ربما لا يكفي تخصيص يوم الجمعة إجازة من الكمبيوتر للتغلب على إدمان الانترنت، لذا ينبغي اتخاذ خطوة أخرى وهي مثلا، أن يحدد المرء مسبقا عدد الساعات التي يود أن يقضيها يوميا أمام الكمبيوتر، ولنقل مثلا ثلاث أو أربع ساعات، يقضيها بين التصفح والألعاب الفورية والدردشة وغيرها·
وفي الوقت ذاته، يحاول خلق بدائل لكي يكبح إدمانه، ومنها مثلا، تخصيص وقت لعائلته وأولاده، والخروج معهم، والجلوس إلى جانبهم، والتواصل مع الآخرين من الأهل والأصدقاء، وتبادل الزيارات معهم، والخروج من قمقم الكمبيوتر، إلى فضاء المجتمع الواسع·
من خلال ذلك، يستطيع توزيع وقته حسب أنشطته الاجتماعية المختلفة، بما فيها الكمبيوتر والانترنت، فلا يكون تكون إحداها على حساب الأخرى، فتكفل له توازنا جميلا لحياته الخاصة والعامة·

اقرأ أيضا