الاتحاد

رمضان

بيريز يستند الى إرث شارون للفوز في الانتخابات


بعد فترة قصيرة من اغتيال اسحق رابين في ميدان ملوك اسرائيل ناشد كبار المسؤولين في حزب العمل الخليفة المؤقت شيمون بيريز بأن يوجه دعوة سريعة لإجراء انتخابات جديدة، وفقا لتصريحات لسكرتير الحزب في حينه نسيم زفيلي والذي يقول أن بيريز قد صد الجميع ولم يرغب في الظهور كمن يريد الفوز في الانتخابات على دم رابين ·
وقال بنيامين نتنياهو، الذي انتصر في تلك الانتخابات لمؤلف سيرة بيريز الجديدة بار زوهر والمسماة كطائر الرمل ، أنه لو كان بيريز قد توجه إلى الانتخابات على موجة التعاطف مع رابين المقتول لتغلب عليّ بسهولة كبيرة· وعندما لم يفعل ذلك قالت لي زوجتي: سيخسر في الانتخابات ·
وحسب المحلل السياسي عكيفا ألدار فإنه: يبدو أن بيريز قد تعلم شيئاً ما من انتخابات 1996 فحزبه الجديد يتوجه إلى الانتخابات ممتطياً موجة الاعجاب بأرييل شارون المريض· و لا غرابة أن الأنباء عن مبادرة من المعارضة لتأجيل الانتخابات قد أثارت فزعاً غير بسيط في حزب كديما لأن عضو حزب كديما رؤوبين أدلر لم يقترح وضع اسم شارون على رأس قائمة كديما صدفة·
ويرى أنه من الصعب الافتراض أن الصدفة هي سبب تبني كل المتحدثين بإسم الحزب شعارهم المكرر طريق شارون ما هو هذا الطريق؟· كم هو عدد المقاعد التي كان كديما سيحصل عليها لو جرت الانتخابات في موعدها بعد 11 شهراً؟·
ويعتقد أن ميزة شارون و تركته لا تكمن في الرؤية السياسية والأمنية التي طرحها· فخصوصيته ليست مجسدة في نظريته الاقتصادية - الاجتماعية· بل ان أكبر ميزة له هي الاعتقاد السائد بأنه الوحيد القادر بقوته الكاريزماتية، على حشد دعم جماهيري واسع لفك الارتباط عن الفلسطينيين مستعينا بحزب العمل وشينوى وميرتس الذين أنقذوا فك الارتباط أحادي الجانب الذي طرحه شارون من الهزيمة في الكنيست· وفي كل الأحوال، فإن اخلاء مستوطنة غوش قطيف جسد أنه عندما تقرر الحكومة والكنيست، لا يمكن للجيش الاسرائيلي أن يرفض الأوامر· من هذه الناحية فعل شارون فعله وبامكان الأخرين أن يسيروا على نهجه · ويتابع الكاتب أنه: من ناحية القدرات الشخصية لا يقل منتخب حزب كديما عن غيره في نوعيته وجودته قياساً بقائمة الليكود الجديدة وقيادة حزب العمل· ولكن الجمهور مدعو خلال الانتخابات لاختيار الحزب الأكثر قرباً لرؤيته خصوصاً في قضية الصراع مع الجار الفلسطيني· فالناخب مطالب في هذه المرة ايضا بقبول أو رفض الصيغة التي يبلغ عمرها 38 عاما وهي الارض مقابل السلام · فاولئك الذين لا يثقون بالسلام ويفضلون الاستمرار في السيطرة على المناطق الفلسطينية ملزمون بالتصويت لليكود ومن على يمينه· والمستعدون للتنازل عن المناطق (الضفة) مقابل انهاء الصراع ملزمون بالتصويت لحزب العمل ومن على يساره· ليس هناك طريق ثالث ·
ويقول إن المجتمع الطبيعي لا يفرط بمصيره ويضعه في يد حزب لا يملك إلا طريقا جديدا لم يبرهن عن نفسه بعد·· فاذا قشرنا برتقالة فك الارتباط وتخلصنا من الهالة التي تحيط بشارون لوجدنا أمامنا ثلة من الاشخاص لا يجمع بينهم إلا اللقب الذى أطلقوه على أنفسهم حزب الوسط والذين تفرق بينهم امور أكثر من تلك التي تجمعهم ·
ويضيف أن قادة: كاديما يدعون أنهم يملأون الفراغ الكبير الموجود بين اليمين واليسار اللذين فقدا صلتهما بالواقع· فقبل عشرين عاما كتب البروفيسور في العلوم السياسية أشر أريان في كتابه السياسة والنظام في إسرائيل عن قائمة رافي وداش اللتان حاولتا تعبئة الفراغ في المنطقة الوسطى سياسيا وايديولوجيا بين ما اعتبرتاه كلتاهما يسارا منكمشا ويمينا عديم المسؤولية وبعيدا عن الواقع · ويخلص إلى أن: من لا يذكر ما الذي كان عليه شعار رافى وداش والى أين اختفى الطريق الثالث ومن ثم حزب الوسط عليه أن يتمعن بما يحدث اليوم لحزب شينوي ·

اقرأ أيضا