الاقتصادي

الاتحاد

الضبابية تسيطر على تعاملات أسواق المال المحلية


إعداد - قسم الاقتصاد:
تسيطر حالة الضبابية وعدم الفهم لمجريات الأمور على سوق الاسهم المحلية، حيث سجلت معظم الشركات المدرجة انخفاضا ملحوظا رغم اعلان العديد منها عن ارباحها السنوية وتوزيعها لمنح اسهم ونقد على المساهمين، وبحسب عدد من الخبراء الماليين فان الاخبار التي اعلنت عنها مجالس ادارات بعض الشركات كانت من المفروض ان تدفع بسهمها الى الحد الاعلى الا انها خالفت كل التوقعات وهبطت بشكل ملحوظ·
وعزا المحللون سبب تراجع الاسهم رغم التوزيعات المجزية التي اعلنت عنها الى ان هذه الاسهم شهدت ارتفاعا في اسعارها قبل الاعلان عن نتائجها المالية وتوزيعاتها ما دفعها الى الانخفاض بعد الاعلان، وذكروا ان المستثمرين في هذه الشركات يتحركون على الشائعات او حتى التسريبات التي تجري في بعض الشركات قبل اعلان نتائجها ما يدفعهم للشراء قبل اعلان النتائج والبيع عند الاعلان وهو ما يعتبر مخالفة واضحة للقانون لو ثبتت على احدهم·
ومن الاسهم التي توقع لها المساهمون الارتفاع حتى الحد الاقصى بسبب اخبارها سهم بنك دبي الاسلامي الذي اعلن عن رفع رأسماله وتوزيع منحة مالية بمقدار 20 في المائة واسهم بمقدار 20 في المائة على المساهمين، الا ان سعره انخفض في نفس اليوم 5,6 في المائة ليغلق يومها عند 31,8 درهم· وذكر محمد علي ياسين مدير عام شركة الإمارات للأسهم والسندات ان التداولات الاجمالية في سوق الأسهم المحلية للأسبوع الماضي ارتفعت بنسبة تجاوزت 13 في المئة الى 83921 مليار درهم مقارنة بـ 7,886 مليار درهم للأسبوع السابق، وارتفع معدل التداول اليومي الى 1,487 مليار درهم مقابل 1,314 مليار درهم للأسبوع السابق، الا ان القيمة السوقية الاجمالية للأسهم المدرجة بالسوق نهاية الأسبوع انخفضت بنسبة 3,2 في المئة الى 825,3 مليار درهم·
وكان الأسبوع الماضي قد استمر بتراجعه التدريجي على معظم الأسهم رغم نتائج الشركات الممتازة والتي أعلنت نسب نمو قياسية الا ان التوزيعات المقترحة لكثير منها خيب توقعات المستمرين حيث انها لم ترقى الى مستويات نمو أرباح الشركات وهو الأمر الذي يمكن للمساهمين مناقشته مع مجالس الادارة خلال الجمعيات العمومية للشركات المساهمة·
وقال ياسين: فقدت السوق بعضا من السيولة التي كانت مستقرة داخلها لصالح أسواق خليجية مجاورة مثل سوق الأسهم السعودية والقطرية خاصة في ظل الاقبال الشديد على الاصدارات الأولية الجديدة فيه وآخرها اكتتاب 'مصرف الريان' في قطر حيث لوحظ تسييل العديد من صغار المستثمرين لأسهمهم في السوق المحلية للاكتتاب به· وفي اعتقادنا ان الجهات المسؤولة اصبحت مطالبة باعادة تنشيط سوق الاصدارات الاولية في الدولة وبسرعة حتى نستعيد السيولة التي فقدناها ونجذب أخرى جديدة تساعد في تحريك الأسواق المالية وتجذب مستثمرين جدد إليها· وفي اعتقادنا ان التسريع في الاعلان عن موعد الاكتتاب بشركة الاتصالات الجديدة سيساعد على ذلك على ان يكون هناك تنسيق وترتيب لمواعيد تلك الاكتتابات بحيث تكون برؤوس أموال واقعية وغير مبالغ فيها، ولا تكرر شركات حالية قائمة·
ومن الاسهم التي انخفضت رغم اخبارها السارة على حد تعبير المساهمين شركة العربية الفنية للانشاءات (ارابتك) التي اعلنت عن توزيع منحة على المساهمين بمقدار 30 في المائة الا ان سهمها انخفض بنسبة 4ر4 في المائة لتغلق عند 03ر7 في يوم الاعلان·
وتركزت ما نسبته 84,1 في المئة من التداولات الاجمالية في سوق دبي المالي مقابل 15,9 في المئة في سوق أبوظبي للأوراق المالية· كما تركزت معظم التداولات الأسبوعية في قطاع الخدمات بنسبة 64,3 في المئة من اجمالي التداولات في الأسواق وما نسبته 28,2 في المئة في قطاع البنوك وما نسبته 7,5 في المئة في قطاع التأمين·
وتركز ما نسبته 63,3 في المئة من التداولات الاجمالية على الأسهم الخمسة الأولى الاكثر تداولاً '3 من قطاع الخدمات و1 من قطاع البنوك و1 من قطاع التأمين'·
وارتفعت تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 13,1 في المئة الى 8,921,472,985 درهم موزعة على 68,812 صفقة وبعدد 831,808,400 سهم مقارنة بتداولات الأسبوع الذي سبقه حيث كانت 7,886,005,970 درهم موزعة على 69,422 صفقة وبعدد 831,806,288 سهم· وارتفعت أسعار 25 سهماً مقابل انخفاض 51 سهماً من أصل 76 سهماً شركة متداولة·
وسجل مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 08ر1 في المائة تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 42ر1 في المائة فمؤشر قطاع الخدمات بنسبة 67ر1 في المائة فمؤشر قطاع التامين بنسبة 88ر1 في المائة، ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الامارات المالي 4ر2 في المائة وبلغ اجمالي قيمة التداول 01ر25 مليار درهم (8ر6 مليار دولار) وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 30 من اصل 89 وعدد الشركات المتراجعة 47 شركة·

اقرأ أيضا

هوية الإمارات.. آباء صنعوا وأبناء حفظوا