الجمعة 21 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الإمارات
شباب الوطن.. عطاء بلا حدود
شباب الوطن.. عطاء بلا حدود
الجمعة 11 أغسطس 2017 22:36

أحمد السعداوي (أبوظبي) الشباب هي المرحلة الأهم في حياة كل فرد، وتعني الكثير لحاضره ومستقبله، وبالتالي تحمل أكبر الأثر على المجتمع المحيط به سواء كان هذا التأثير إيجابياً أو سلبياً، ومن هنا يحتفل العالم في الثاني عشر من أغسطس من كل عام بيوم الشباب العالمي، تأكيداً على قيمة هذه المرحلة العمرية التي تتكون فيها الميول والاتجاهات والأفكار في عقول وأفئدة الشباب. وبالتالي يتوجهون بها إلى المساهمة الفعالة في تطور الحياة البشرية وإرساء مبادئ السلام وإضافة لمساتهم الإبداعية الخاصة كل في مجاله، إذا ما أحسن تطوير مواهبهم وإمكاناتهم ووضعها في سياقها الصحيح، وهو ما يؤكده الشباب في دولة الإمارات من خلال المساهمة الإيجابية في كل الأنشطة والفعاليات الخيرية في الداخل والخارج. القلب النابض ويقول عبدالله محمد مبارك، إن الشباب هم المحور الأساسي والقلب النابض لكل المجتمعات، وعليهم تعتمد كل الحكومات والجهات والشركات في تحريك عجلة التطور والنجاح وبهم وبقدراتهم العلمية والعملية وبهمتهم تصل إلى أعلى مستويات النهوض والتطور في جميع المجالات، ومرحلة الشباب هي مفترق الطرق لحياة كل إنسان، ويجب استغلالها بالشكل الصحيح وبما يجعل الشاب في مرحلة إيجابية ونافعة له وللمجتمع ولمن هم حوله من خاصته كالعائلة والأصدقاء، وبها يتم تحديد خط سير الحياة «من شب على شيء شاب عليه»، لذلك بجانب الطاقة وروح الاستكشاف والتسلية لدى الشاب يجب أن توجد أهداف إيجابية وخطة سير وإنتاجية مستمرة ليستفيد منها هو كشخصه ومن حوله والمجتمع، ولكل شاب قدرات وطاقات يجب أن تستغل بالشكل الصحيح لكي يشعر بالسعادة خلال إنجازاته وحينما يحصدها يكون مثالاً يحتذى به من قبل أبنائه ومن حوله من المجتمع، ولتكون له بصمة في وطنه يفتخر بها الوطن ويفتخر بها هو ومن حوله. بصمة خاصة ويتابع مبارك: ما زلت أعمل جاهداً على أن تكون لي بصمة خاصة في جميع المجالات التي أستطيع أن أنتج فيها للوطن الغالي وللمجتمع ولمن حولي ولنفسي كذلك، وذلك بعمل كل شيء إيجابي وفعال وله أثره الحالي والمستقبلي من خلال تطوير الذات ومن خلال التأسيس والمشاركات التطوعية في التنظيم، وكذلك الإعلام والمشاركات في لجان كرة القدم في الدولة ومن خلال جوانب أخرى غير العمل اليومي في الحكومة في مجال المشاريع. ولفت إلى أن تحديد الأولويات لديه كشاب في مقتبل حياته، يعتمد على الفصل بين الرغبات وبين احتياجات الإنسان لتكوين حياة كريمة، لذلك يجب وضع أهداف ويتم المضي في الحياة بها كأولويات؛ مثال على ذلك التعليم وتطوير الذات والاهتمام بالصحة وتكوين الأسرة والحفاظ على الوطن والمجتمع . عنصر أساسي وقال سلطان الشامسي، إن الشباب هو العنصر الأساسي الذي يقوم عليه المجتمع، وكل من الأسرة والمجتمع لهما تأثيران كبيران على نشأة الشباب، وعلى صعيده الشخصي فإن وظيفته التي التحق بها قبل عدة سنوات تركت فيه أفضل الأثر وأكسبته كثيراً من السمات الإيجابية جعلته يتعامل مع المجتمع بقدر أكبر من الإيجابية، ومن هنا يجب التركيز على مرحلة الشباب لأنها مرحلة العطاء في كل المجالات الإنتاجية، وتجعل من الشخص نموذجاً للمواطن الصالح الذي يحبه الجميع ويحترمونه، لافتاً إلى أنه يقوم دوماً بترتيب أهدافه في الحياة وفق خطط مدروسة، وهذا يجنبه العشوائية ويسهل له الوصول إلى الأهداف التي وضعها لنفسه بشكل كبير قياساً إلى السير في الحياة دون تخطيط وترتيب للأولويات، وهذا الشيء تعلمه من تجارب الآخرين والقراءات المختلفة. أفكار إبداعية من العنصر النسائي تؤكد مها الرستاقي على الدور الكبير الذي يلعبه الشباب في أي مجتمع، لأنه من خلالهم تبث الأفكار الجديدة والابداعية في تنمية المجتمع والحث على العمل الجماعي وسرعة الإنجاز والوصول إلى الأهداف المحددة في أوقات قياسية، خاصة أن مرحلة الشباب تمثل مقدمة لمرحلة النضوج ومن خلالها يكتشف الشخص نفسه ومهاراته، وتكون فترة لتعزيز النفس حيث يصبح الشخص مسؤولاً عن كل ما يقوم به من أعمال، موضحة أنها تخطط لمستقبلها وتضع أولوياتها في الحياة من خلال المشاركة بالأفكار مع ذوي الخبرة وقراءة المزيد من كتب تطوير النفس، متابعة البرامج المفيدة، متابعة الأشخاص ذوي المعرفة بكيفية بناء الأفكار الصحيحة. وأكدت الرستاقي على الدور الكبير الذي تقوم به الأسرة في التأثير على تخطيط الشباب لمستقبلهم من خلال حرصهم وتوجيهاتهم وتعزيزهم لمهارات وأفكار الأبناء، ولذلك يجب على أي شاب أن يستفيد جيداً من ذوي الخبرات بما لها من تأثير كبير في النفس، ولا يغيب عن أذهاننا دوماً أن التجارب هي سيدة المواقف». صياغة الشخصية المستشار الأسري، عيسى المسكري، يقول من جهته، إن فترة الشباب تمر بمرحلتين من المكتسبات وكل منهما في غاية الأهمية في صياغة شخصية الشاب، الأولى خلال الطفولة المبكرة وفيها يكتسب من أمه كل العناصر الغذائية التي تساعده على الحياة خلال العامين الأولين له، والمرحلة الثانية هي المكتسبات من التجارب والخبرات والتربية والاقتداء والتوجيه من والديه وعناصر المجتمع المحيط، وهذه المرحلة تستمر حتى سن البلوغ ومطلع الشباب، هنا يشعر الشاب بأنه اكتفى من هذه المكتسبات وبدأ في مرحلة الاستقلال والاعتماد على الذات. وإذا كانت هذه المكتسبات متكاملة فإنها تصب في مصلحة الشاب وتجعله قادراً على مواجهة الحياة، بعدما ينتقل من المرحلة الداخلية في محيط الأسرة إلى المرحلة الخارجية في المجتمع كله، إذ تمثل له الأخيرة فرصة لاختبار قوة شخصيته، وأنه بالفعل أخذ كل العناصر التي تكفل له شخصية قوية، وبالتالي يصبح شخصاً يعتمد عليه في المجتمع المحيط به ويؤثر فيه بإيجابية ويكون له دور في التنمية والإبداع والتميز، لأن المراحل السابقة في التربية تمت بشكل سليم ومتكامل، فيظهر كشخص لديه مناعة قوية من أي تلوثات سلوكية، عاطفية، فكرية، نفسية، كما يمكن للشاب الذي صارت شخصيته إيجابية أن يسهم في حل المشكلات المختلفة للمحيطين بتعديل السلوك والنصيحة، ويعطي قبل أن يأخذ ويوَجِّه قبل أن يُوجَّه، وهذا النموذج ما نتمناه في شباب المجتمع. ثلاثة محاور لتحقيق الفوائد وضع المستشار الأسري، عيسى المسكري ثلاثة محاور مهمة تكفل للشباب الخروج من هذه المرحلة المهمة في حياتهم بأكبر قدر من الفوائد، أولها المحور العلمي، أي بقدر ما لدى الشباب من حصيلة علمية بقدر ما كانت رؤيته واضحة في الحياة. أما الثاني، فهو الجانب الديني، وما حثنا عليه بضرورة توجيه الشباب للالتزام منذ الصغر، وهذا يحدث لديهم نوعاً من التوازن الداخلي والاستقرار النفسي. وثالث المحاور هو الجانب الجسدي، فالشاب يجب أن يكون مستعدا ليكون جندياً لحماية وطنه والمحافظة على هويته، وإذا لم نهتم بالجانب الجسدي، بدلاً أن يكون مدافعا وعنصرا نافعا سيكون عبئا على الآخرين، ومعلوم أن ممارسة الرياضة تحتاج إلى تعليم وتدريب وعزيمة وهي من العناصر الأساسية للشباب الإيجابي. وإذا توافرت هذه المحاور الثلاثة، تكون وجهة الشاب واضحة في الحياة وفي الطريق الذي يؤدي به إلى النجاح وخدمة نفسه ومجتمعه. الإتقان والجودة في العمل سمية الكثيري، مؤسسة ورئيس فريق «أبشر» التطوعي، أوضحت من واقع تعاملها مع أعداد كبيرة من الشباب حرصها على دورهم المهم والكبير في تنمية المجتمعات وبناء وحاضرها ومستقبلها، باعتبارهم أساس الإنماء والتطور فيها، وذلك عبر إسهاماتهم المتعددة سواء من خلال الإتقان والجودة في العمل أو المشاركة في الأعمال التطوعية الكثيرة في المجتمع. وتقول: «مرحلة الشباب مرحلة مهمة في حياتي، فهي مرحلة بناء الشخصية والفكر والعلم ولها دور كبير في نمو المجتمع، علماً أن الإنسان السوي كلما تقدمت به السن زادت قدراته العقلية وزادت خبراته في الحياة، فلا ينبغي على الإنسان التوقف عن العطاء». وذكرت أن أهداف الشباب من أبناء الإمارات مرسومة وواضحة، فالقيادة هيأت للشباب منظومة اجتماعية وثقافية وفكرية للرقي بهم ومنها للمجتمعات، وعبر الانضمام إلى أي من عناصر هذه المنظومة سواء جمعيات تطوعية أو الالتحاق بوظيفة ما أو أي نشاط إيجابي داخل المجتمع، يشعر الشاب بالرضا النفسي، وبأنه يسير على الدرب الصحيح نحو تحقيق أهدافه الذاتية وأهداف مجتمعه، علماً أن أكثر ما يتأثر به الشباب خلال مراحل تكوينهم، هو الأسرة لأنها اللبنة الأساسية لبناء الشخصية .

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©