الاتحاد

الرئيسية

فوز ساحق لـ حماس في الانتخابات الفلسطينية


غزة ـ الاتحاد والوكالات:
أدهشت حركة 'حماس' العالم وفاجأت حركة 'فتح' بفوز ساحق عليها، عندما فازت في الانتخابات التشريعية بـ 76 مقعدا من مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني البالغ عددها 132مقعدا مقابل 43 مقعدا لحركة 'فتح' التي تشكل الحزب الحاكم في السلطة الوطنية الفلسطينية· واعتبر المراقبون فوز 'حماس' على 'فتح' التي تهيمن على السلطة منذ عقود، بمثابة إعادة رسم الخريطة السياسية في المنطقة، بينما وصفت المصادر الاسرائيلية فوز الحركة التي لا تعترف بإسرائيل وترفض الاتفاقات المعقودة معها، بأنه زلزال هز أرضية الشرق الأوسط·
وأقرت حركة 'فتح' بهزيمتها حتى قبل إعلان النتائج الرسمية الليلة الماضية، وقدم رئيس الوزراء أحمد قريع استقالته إلى الرئيس محمود عباس الذي قبلها وتصبح سارية خلال 48 ساعة· ورغم ذلك لن تقود هذه الهزيمة بشكل تلقائي لإطاحة الرئيس عباس الذي يتزعم 'فتح' وانتخب العام الماضي· لكنه قال إنه قد يقدم استقالته إذا لم يتمكن من مواصلة سياسة السلام· وقالت 'حماس' إنها ستبدأ فوراً محادثات مع 'فتح' وبقية المنظمات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن عدداً من المسؤولين في 'فتح' أعلنوا رفضهم المشاركة وتفضيلها البقاء في صفوف المعارضة· وبموجب القانون الفلسطيني يمكن لأكبر حزب في المجلس التشريعي، رفض اختيار رئيس السلطة لمن يشغل منصب رئيس الوزراء، وهو ما يعني فعليا ترك شكل الحكومة القادمة في يدي 'حماس'·
وفي موقف لافت أعرب سامي أبوزهري الناطق الإعلامي لـ'حماس' استعدادها للتفاوض مع الغرب والانفتاح عليه، مؤكدا عدم وجود أي عداء مع المجتمع الغربي، وان العداء هو مع اسرائيل· وأكد أبوزهري ان 'حماس' لن تتخلى عن المقاومة، وأنها ستسعى لإحداث تغيير واضح على الساحة الفلسطينية· وشكل الفوز الساحق لـ'حماس' صدمة لإسرائيل التي شكلت لجنة لبحث كيفية التعامل مع هذا 'الزلزال' ودعت الاتحاد الاوروبي لاتخاذ موقف حازم من قيام ما وصفته بأنه 'حكومة إرهابية' وكانت واشنطن والاتحاد الاوروبي قد هددا بقطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين إذا شكلت 'حماس' الحكومة وتساءل السياسي الإسرائيلي البارز شيمون بيريز كيف ستدفع 'حماس' رواتب الموظفين·
وبينما رأى محللون أن 'عملية السلام' قد تجمدت الى أمد طويل، قال معلقون عرب إن إسرائيل والولايات المتحدة ستتكيفان في نهاية الأمر مع حقيقة الفوز الذي حققته 'حماس' مما يتيح فرصا جديدة لمحادثات السلام في الشرق الأوسط· وقال معلقون في الوطن العربي إنهم يتوقعون ان يسود المنطق العملي في نهاية المطاف حيث ستخفف 'حماس' من موقفها الداعي إلى تدمير اسرائيل·

اقرأ أيضا

واشنطن تحذر من هجمات وشيكة في سريلانكا