الاتحاد

الاقتصادي

مدينة قابس التونسية تكافح التلوث الصناعي

تونسيون يحتجون على التلوث في مدينة قابس (ا ف ب)

تونسيون يحتجون على التلوث في مدينة قابس (ا ف ب)

قابس (أ ف ب)

أمام مزرعة النخيل، يتدفق وحل أسود باتجاه البحر في قابس جنوب تونس التي يريد سكانها اليوم مكافحة التلوث الصناعي المضر بهم منذ عقود.
ففي سبعينيات القرن الماضي، تمركزت المجموعة الكيميائية التونسية التي تستثمر مناجم الفوسفات بالقرب من شاطئ السلام وأمام واحة ساحلية، وهي حالة نادرة في العالم. وتقول السلطات إن وحداتها الإنتاجية تلقي يومياً 14 ألف طن من الفوسفوجبس في البحر. وإلى جانب هذا الطمي المضر بالبيئة، ينبعث من المصنع حمض الفوسفات في الجو.
وقال والي قابس منجي تامر لوكالة فرانس برس: «حسب نتائج الدراسات التي أجرتها وزارة الصحة، ليس هناك علاقة سببية بين الأمراض مثل السرطان والربو، والتلوث الناجم عن المجمع الكيميائي»، لكن السكان يشككون في ذلك. فصباح مؤمن (47 عاماً) التي تملك مطعماً شعبياً مقتنعة بأن الربو الذي تعاني منه ناجم عن التلوث.
وقالت هذه السيدة التي توفي شقيقها بسبب إصابته بالسرطان قبل ثلاثة أشهر إنه في قابس «لا أمل لدينا في العيش في بيئة نظيفة أو في تناول طعام سليم».
ويعرف عن خليج قابس الواقع على البحر المتوسط أنه يتمتع بثروة سمكية مهمة. لكن نشاطات استخراج الفوسفات وتحويله، وهي صناعة أساسية للاقتصاد التونسي، أدت إلى تلوثه، وبقي الحديث عن هذه القضية من المحرمات لوقت طويل.
وتؤكد السلطات أنها تعي المشكلة. وفي نهاية يونيو الماضي، أعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد تفكيك وحدات المجمع تدريجياً وإبداله بمنطقة «صناعية جديدة مطابقة للمعايير الدولية» في مجال البيئة. وقال والي قابس: «لم يكن سهلاً إقناع مسؤولي المجمع الكيميائي ووزارة الطاقة لأن الحل مكلف».

اقرأ أيضا

"مصر للطيران" تحتفل بإطلاق أول وأطول رحلة طيران بالوقود الحيوي