الاتحاد

الاقتصادي

التطورات الاقتصادية وضعف الدولار يؤثران إيجاباً على العجز التجاري الأميركي

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن العجز التجاري الأميركي يشهد تحسناً منذ شهر مارس 2017 متأثراً بمجموعة من التطورات الإيجابية أبرزها بدء تكامل المنظومة الاقتصادية الأميركية كارتفاع الطلب على البضائع المحلية بنسبة 3%، مما أدى إلى خفض الواردات، إضافة إلى العامل الأساسي، وهو ضعف الدولار الأميركي الذي تزامن مع انخفاض العجز من خلال انخفاض مؤشر أسعار الصادرات من 122.8 في مارس إلى 121.2 نقطة في شهر يوليو 2017.
ولفت التقرير إلى أن ارتفاع سعر الواردات جراء التحسن الذي تشهده عملات الدول المصدرة الأساسية إلى الولايات المتحدة الأميركية، وخاصة الدول ذات السلع المرتفعة الأسعار مثل اليابان وألمانيا، أدى إلى الإقبال على المنتج المحلي الذي يتم بيعه بالدولار الأميركي، مما أدى إلى ارتفاع الإنتاج الصناعي من 0.1% إلى 0.4%، حيث قفزت طلبات المصانع من –0.3% سلبي إلى 3%.
وأشار تقرير شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن الجو التحفيزي العام الذي يعيشه المستهلك الأميركي جراء سياسات ترامب الاقتصادية التي تشجع على الاستثمار المحلي وإعادة المكتسبات الاقتصادية إلى الولايات المتحدة ساهم أيضاً في الإقبال على المنتج المحلي، وهذا ما أدى بشركة أبل للإلكترونيات إلى الإعلان عن ثلاثة مصانع كبرى سيتم إنشاؤها في الولايات المتحدة في المستقبل القريب.
وفي دراسة سابقة لمكتب الدراسات الاستراتيجية بالشركة نشرت في شهر فبراير 2017 أشارت الشركة إلى أن العجز التجاري الأميركي، الذي وصل إلى 700 مليار دولار، في حال تمت معالجته من خلال إعادة الاستثمارات والمصانع والمشاريع التي فقدها الاقتصاد الأميركي منذ العام 1996، فإن ذلك سيوفر عائدات تعادل 3 تريليونات دولار تضاف إلى الناتج المحلي الإجمالي. واستفاد الدولار الأميركي من التقرير الإيجابي للوظائف الأميركية غير الزراعية، وخاصة الأجور التي ارتفعت بمعدل 0.3% عن الشهر الماضي، مما أعطى دفعة للمستثمرين وآمالاً بأن يقوم الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) بتعجيل مسار رفع الفوائد، وتمثل الأرقام الأساسية التي تنتظرها الأسواق منذ أمس، وبيانات التضخم تعتبر مفصلية للدولار والفيدرالي الأميركي.
في الوقت نفسه، كما يقول تقرير الشركة، شهد اليورو بعض التصحيح جراء تعافي الدولار الأميركي بعد أن وصل إلى مستويات جديدة لم يشهدها أمام الدولار منذ العام 2015 ولكن يظل اليورو متأثراً بإيجابية الجو السياسي المتمثل في التعاون الاستراتيجي بين ألمانيا وفرنسا والاتجاه نحو دولة أوروبية قوية.

اقرأ أيضا

أسعار النفط تهبط بعد ارتفاع مخزونات الوقود الأميركية