الاتحاد

عربي ودولي

الهند تتهم باكستان بإنكار الأدلة بشأن هجمات مومباي

وزير الداخلية الهندي خلال مؤتمره الصحفي في نيودلهي أمس

وزير الداخلية الهندي خلال مؤتمره الصحفي في نيودلهي أمس

اتهمت الهند أمس جارتها باكستان بمواصلة إنكار تورط متشددين باكستانيين في هجمات قاتلة في مدينة مومباي الهندية أواخر شهر نوفمبر الماضي رغم الأدلة المقدمة إليها من نيودلهي·
وصرح وزير الداخلية الهندي بالانيابان· شادامبارام خلال مؤتمر صحفي عقده في نيودلهي بأن المسلح الوحيد الناجي من بين المهاجمين باكستاني، وقد اعترف والده للتلفزيون الباكستاني بتورطه في الهجمات· وقال ''إن باكستان في حالة إنكار، ولو ظل الأمر كذلك، فسيتم نفي صحة أي دليل نقدمه''·
وأضاف ''لقد أكد المتهم أن جنسيته باكستانية ولو لم يكن ذلك دليلاً فما هو إذن؟''·
إلى ذلك، قال نائب وزير الخارجية الهندي اناند شارما لصحفيين في مدينة شانديجار شمالي الهند ''يعلم الجميع هوية المتآمرين ومن أين أتوا· لقد قدمنا الاثباتات الكافية وهي ليست فقط بين يدي الهند، ولكن أيضا بين يدي محققين اميركيين وبريطانيين· لذلك على باكستان اتخاذ التدابير الفاعلة لمحاكمة المسؤولين عن الاعتداءات بدلاً من الإنكار''·
ولاحقاً، أعلن المتحدث باسم البيت الابيض جوردن جوندرو الليلة الماضية أن الرئيس الأميركي جورج بوش تحدث هاتفياً مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج وحث الجانبين على التعاون في التحقيق حول اعتداءات مومباي وفي مكافحة الإرهاب عموماً· وقال ''إن القادة الثلاثة توافقوا على أنه لا أحد يريد اتخاذ خطوة من شأنها زيادة التوتر بين الهند وباكستان''·
وفي إسلام آباد، عقد زرداري ورئيس أركان الجيش الباكستاني الفريق أشفق برويز كياني ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ووزير الخارجية شاه محمود قريشي سلسلة اجتماعات واتفقوا على تسوية الخلافات بين البلدين عبر المفاوضات ·
من جانب آخر، ذكرت صحيفة ''وول ستريت جورنال'' الأميركية أمس أن محققين باكستانيين توصلوا إلى وجود ''صلة جوهرية'' بين مهاجمي مومباي وبين جماعة ''عسكر طيبة'' المحظورة المطالبة باستقلال الشطر الهندي من كشمير والمتمركزة في باكستان· وكان عشرة مسلحين قد قتلوا 179 شخصا في الهجوم على العاصمة المالية للهند الذي ألقت الهند باللوم فيه على جماعة عسكر طيبة التي تتخذ من باكستان مقرا لها· وكانت هيئات الأمن الباكستانية قد شكلت تلك الجماعة في أواخر الثمانينيات لمحاربة الحكم الهندي في إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان، لكنها حظرت في عام 2002 بعد أن انضمت باكستان إلى حملة ضد الإرهاب تقودها الولايات المتحدة· وقالت في تقرير على شبكة الانترنت إن قيادياً واحداً على الأقل في الجماعة يُدعى ضرار شاه اعترف بتورطها في الهجمات أثناء التحقيق معه بعد اعتقاله في مظفر آباد عاصمة الشطر الباكستاني من كشمير أوائل ديسمبر الماضي·
وفي محاولة لتخفيف حدة التوتر بين البلدين، اقترحت رئيسة وزراء بنجلاديش المنتخبة الشيخة حسينة واجد في برنامج حكومتها بدء حملة مشتركة لمحاربة الإرهاب في دول جنوب آسيا· وقالت خلال مؤتمرها الصحفي في داكا ''سنبدأ التحرك لتشكيل قوة مهام جنوب - آسيوية لضمان أن السلام يحارب الإرهاب· من المستحيل إحراز تقدم دون ضمان السلام''· وأضافت ''يجب أن تعمل بنجلاديش والهند وباكستان والبلدان الأخرى معاً لمواجهة التحديات التي يشكلها الإرهابيون سواء أكانت إقليمية أو محلية''· وتابعت ''إن الإرهاب مشكلة كبرى في المنطقة، يتعين على البلدان كافة اجتثاث جذور المشكلة من أجل ضمان السلام والأمن لشعوب المنطقة''· ورفضت ادعاءات الهند بشأن إيواء مسلحين هنود في بنجلاديش، قائلة ''لا نسمح ولن نسمح مطلقاً لأحد بأن يستخدم أراضي بنجلاديش لشن أعمال تمرد ضد أي أحد''·
في غضون ذلك، واصل الجيش الباكستاني هجومه على المتمردين في مقاطعة خيبر شمال غربي باكستان لليوم الثاني على التوالي· وقصفت مروحيتان حربيتان مخابئ مفترضة لمسلحي حركة ''طالبان'' الباكستانية على طول ممر خيبر، في حين تحركت دبابات لتأمين طريق الإمدادات للقوات الغربية في أفغانستان المجاورة· وقال المسؤول في إدارة جهانجير خان أفريدي إن القصف أسفر عن جرى تدمير مخبأين مهمين''· ولكن مسؤولين وسكانا أمس الأربعاء قالوا إن معظم المتمردين فروا إلى مناطق مجاورة· وذكر مسؤولو استخبارات أمس الثلاثاء أن القوات واجهت مقاومة من المتشددين أمس الأول·
في الوقت نفسه، أصيب 5 أشخاص بحروح جراء انفجار عبوة ناسفة قُرب محكمة في كراتشي عاصمة إقليم السند جنوبى باكستان·

اقرأ أيضا

السعودية تؤكد خلو الطلاب القادمين من الصين من «كورونا»