الاتحاد

عربي ودولي

رامسفيلد ينفي إجهاد الجيش الأميركي بحربي العراق وأفغانستان


واشنطن - وكالات الأنباء: دافع وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد عن حالة الجيش الأميركي، نافيا بشدة صحة افتراضات بأن الحربين في العراق وافغانستان أدتا إلى نشر القوات على نطاق واسع وإجهادها بصورة قد تغري أعداء محتملين بتحدي الولايات المتحدة· وقال 'إن الانطباع بأن الجيش مجهد أكثر من اللازم أمر لا يتماشى مع الحقائق· أي شخص يتمتع بأدنى درجة من الحس السليم سيرى العكس تماما'·
وكان تقرير أعدته مجموعة من المسؤولين السابقين في عهد الرئيس الأميركي السابق الديمقراطي بيل كلينتون برئاسة وزيرالدفاع وليام بيري تضم وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت ومستشار الامن القومي صامويل بيرجر ورئيس هيئة أركان الجيوش المشتركة الجنرال المتقاعد جون شاليكاشفيلي والجنرال في الجيش المتقاعد ويسلي كلارك وآخرين، قد ذكر إن القوات البرية الاميركية تتعرض لضغوط عصبية هائلة سيكون لها آثار مزعجة للغاية على المدى الطويل·
وتوقع تقرير بيري مشكلات في تجنيد قوات جديدة والاحتفاظ بالجنود الحاليين في ظل الحملات القتالية المتكررة للقوات· واستشهد بنقص حاد في المعدات وضعف التخطيط لعمليات استقرار العراق وقلة الجنود الموكول اليهم القيام بالمهمة بمستوى مقبول من المخاطرة وعدم كفاية المعدات والحماية للقوات المنتشرة· واعتبر أن أوجه القصور المشار اليها تسبب 'مخاطر حقيقية بكسر الجيش· وأضاف أن القوات البرية ومشاة البحرية لا يمكنهما مواصلة ايقاع العمليات الحالي الى مالا نهاية دون التعرض لاضرار حقيقية'· وقال 'في الوقت نفسه، فان الولايات المتحدة لديها قوة برية محدودة للرد على اي طواريء اخرى وغياب احتياطي استراتيجي يعتد به في قواتنا البرية يزيد المخاطر بان يغري ذلك خصوما محتملين بتحدي الولايات المتحدة'· وتابع 'رغم ان الولايات المتحدة لايزال بوسعها نشر قوات جوية وبحرية وقوات اخرى اكثر تخصصا لردع عدوان او للرد عليه فان النشر المفرط الظاهر لقواتنا البرية يمكن ان يضعف قدرتنا على رد اعتداء'· وخلص إلى القول 'نعتقد ان ادارة الرئيس الأميركي جورج بوش خذلت جنود الجيش ومشاة البحرية الاميركيين'·
وقال بيري في مؤتمر صحافي 'مالم يتم تخفيف هذه الضغوط، فانها ستؤدي بشدة الى تآكل الجيش على المدى الطويل'·
وقالت اولبرايت 'إن هذا الوضع يحد من قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع دول أمثال كوريا الشمالية وإيران'·
وحذرتقرير آخر كتبه رئيس 'مركز تقديرات الميزانيات الاستراتيجية' الجنرال المتقاعد أندرو كريبنيفيتش بأمر من وزارة الدفاع الأميركية 'البنتاجون' من أن الابقاء على مستوى 136 ألف جندي في العراق لن يظل ممكنا على المدى الطويل· واقترح أن يقوم الجيش بعمل أفضل لتحقيق الاعداد المستهدفة من المتطوعين وأن يروج لنفسه لجذب الجنود المحتملين بهدف تخفيف حدة التوتر العصبي·
وكان التقريران أحدث تحذير من كارثة تلوح في الأفق للجيش المشكل بالكامل من المتطوعين وسط عمليات نشر قوات واسعة النطاق في العراق وأفغانستان· لكن رامسفيلد رفض الإذعان وقال لصحافيين في واشنطن مساء أمس الأول 'الجيش لم ينكسر والقوات المسلحة لديها قدرات هائلة· إن الجيش قادر على العمل بشكل شديد الفاعلية وبالتالي يكون قادرا على زيادة الردع وليس إضعافه كما أن المعارك صقلته ولم يعد قوة في أوقات السلم قابعة في ثكناتها'·
وقال رامسفيلد إن أرقام المتطوعين قد ارتفعت خلال الشهور الاخيرة مما يدحض بعنف الدعاوى التي تقول إن القوات في أوضاع متردية· وأضاف أن الانفاق على الجيش الاميركي لم يكن كافيا خلال العقد الماضي غير أنه بعد أن تولى منصبه أدخل إصلاحات على 'البنتاجون' لاعداد الجيش للنزاعات المستقبلية· وأوضح أنه لم يقرأ تقرير بيري لكنه دفع بأن الانتقادات الواردة فيه 'إما ان تكون قديمة أم مضللة'· وأضاف 'لذا سأقرأ بعناية شديدة ما جاء في هذه التقارير ولتسألوا انفسكم: هل معدوها لديهم فهم واضح لما يجرى في هذه الوزارة على مدى خمس سنوات مضت'·
·

اقرأ أيضا

رئيس سريلانكا الجديد يؤدي اليمين الدستورية بعد فوز قياسي