حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، من أن مخاطر اندلاع نزاع بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية «كبيرة جدا»، فيما رفضت ألمانيا استخدام القوة والتصعيد الكلامي لحل هذا الخلاف. وقال لافروف، خلال منتدى شبابي نقل التلفزيون وقائعه «إن المخاطر كبيرة جدا، وخصوصا بالنظر إلى الخطاب المستخدم، حين ترد تهديدات مباشرة باستخدام القوة». ورأى أنه يتحتم على «الأكثر قوة وذكاء» القيام «بخطوة للابتعاد عن النهج الخطير»، معربا عن «قلق» بلاده. بدورها، أعربت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، اليوم الجمعة، عن رفضها استخدام القوة والتصعيد الكلامي لحل الخلاف، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الخيار العسكري «جاهز للتنفيذ» للتعاطي مع الأزمة. وقالت ميركل للصحافيين في برلين «لا أرى حلا عسكريا لهذا النزاع». وأضافت، معلقة على تغريدات ترامب الأخيرة حول كوريا الشمالية، أن «ألمانيا ستشارك بشكل مكثف في خيارات الحل غير العسكرية، إلا أنني أرى أن التصعيد الكلامي هو رد خاطئ». وزادت تصريحات ترامب الأخيرة من حدة الخطاب العدائي المتبادل بين واشنطن وبيونغ يانغ على خلفية برنامج كوريا الشمالية النووي والبالستي. من جهتها، حثت الصين كلا من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، اليوم الجمعة، على تخفيف التصعيد وسط تنامي المخاوف من أن برنامج بيونغ يانغ التسلحي قد يشعل حرباً كارثية. وجاءت دعوة بكين عقب تصعيد في الحرب الكلامية بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظام كيم جونغ-أون الذي يملك سلاحا نوويا. ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ، في بيان، واشنطن وبيونغ يانغ إلى الابتعاد عن «المسار القديم في تبادل استعراض القوة ومواصلة تصعيد الوضع»، معتبرا أن «الوضع الحالي في شبه الجزيرة الكورية في غاية التعقيد والحساسية». وأضاف «ندعو الأطراف المعنية إلى توخي الحذر في أقوالهم وأفعالهم، والمساهمة بشكل أكبر في تخفيف التوترات وتعزيز الثقة المتبادلة». ودعت الصين مرارا إلى حل الأزمة المتفاقمة سلميا، ولكن اقتراحها بتعليق كوريا الشمالية برامج أسلحتها مقابل وقف التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لم يلق آذانا صاغية. ويوم الخميس، أشار ترامب إلى أن الاكتفاء بتصعيد اللهجة حيال الدولة المعزولة ربما «لم يكن قاسيا بما فيه الكفاية» بعدما كان حذر بمواجهتها بـ«الغضب والنار» في حال واصلت تهديداتها للولايات المتحدة. وفي تصريحاته الجديدة، حذر ترامب كوريا الشمالية من أن عليها «أن تقلق جدا جدا» من نتائج حتى التفكير في ضرب الأراضي الأميركية، بعدما أعلنت بيونغ يانغ أنها تحضر خططا لإطلاق صواريخ تجاه جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ.