الاتحاد

الإمارات

مواطنون ومواطنات يتطوعون لخدمة الآباء والأجداد


دبي - الاتحاد: الوفاء إلى جيل الآباء لفتة إنسانية حضارية تنم عن الانتماء للمجتمع والحرص على تنمية العلاقات الاجتماعية التي تقوي الروابط بين أفراد المجتمع، وقد جسد شباب وفتيات الوطن هذه القيم النبيلة باستراحة الشواب التابعة لدائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي من خلال تسابقهم للتطوع في خدمة الآباء والأجداد· وقال الدكتور عدنان عبد الكريم جلفار مدير الرعاية الصحية الأولية بدائرة الصحة لقد فاجأتنا مجموعة كبيرة من المتطوعين المواطنين للعمل مع هذه الفئة لأهداف إنسانية بحتة حيث بدأت الأعداد تتزايد حتى وصل عدد المتطوعين إلى أكثر من 70 متطوعاً·
لافتاً إلى أن شبابنا اليوم يحملون في طياتهم الكثير من الأمنيات والمبادرات من أجل مستقبل زاهر لهذه الدولة المعطاء ·
قيمة التطوع
وعن أسباب النجاح في مشروع التطوع أكد الدكتورعدنان جلفار على ان التكامل مع المؤسسات الأخرى كان من أهم عوامل نجاح المشروع وقد كان تركيزنا مع وزارة التربية والتعليم بقصد زرع التطوع كقيمة لجيل الغد وقد اتخذت الوزارة مؤخراً برامج تشجع على التطوع كما بدأت هذه الظاهرة الإيجابية تنتقل إلى المؤسسات الأخرى على المستويين الفردي والمؤسسي مجدداً دعوته إلى الشباب بالانخراط في العمل التطوعي المتنوع داعياً إلى رصد جوائز للمنخرطين في العمل التطوعي لحفز الشباب على الدخول في هذا المجال الإنساني مبدياً استعداد الرعاية الصحية الأولية إلى إجراء التدريب اللازم للأهالي وتحت إشراف خبرات متخصصة وذات كفاءة عالية لرعاية مسنيهم·
البذل والعطاء
من جانبها قالت معصومة احمد عبد الله رئيسة مكتب الخدمة الاجتماعية في الرعاية الصحية الأولية أن التطوع هو بذل الجهد أو المال أو الخبرة أو الوقت النابع من دافع ذاتي ودون مقابل، ذلك أن للتطوع أهمية كبرى في تدعيم الانتماء الوطني، مؤكدة أن فكرة التطوع في مركز استراحة الشواب تقوم على قيام المتطوع أو المتطوعة بتعبئة الاستمارة الخاصة بذلك والمتوفرة في استراحة الشواب ولدى أقسام الخدمة الاجتماعية في المناطق الإشرافية من أجل إعلامهم بالتوقيت المناسب للعمل التطوعي والذي يتضمن جدولاً زمنياً منظماً يوضح الوقت وطبيعة العمل مع كبار السن وآلياته وكيفيته·
متطوعات:
من جهتها قالت المتطوعة نسرين علي سالم الموظفة في بلدية دبي إن علاقاتي الشخصية والوظيفية أتاحت لي التعرف أكثر على إمكانية التطوع في استراحة الشواب وهذه ليست المرة الأولى التي أتقدم بها للعمل التطوعي حيث تطوعت قبل ذلك في جمعيات ومؤسسات أخرى مثل مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية وجمعية الدراسات التطبيقية ولجنة مستشفى الوصل الخاصة بالأطفال اللقطاء·
وأشارت نسرين إلى أن الدافع الحقيقي للالتحاق بالعمل التطوعي كان نابعاً من القيم المجتمعية والعادات والتقاليد وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف·
رغبة ذاتية
وأكد المتطوع إبراهيم محمد سالم مدير مركز جمارك مدخل الخور أن الرغبة الذاتية للانخراط في العمل التطوعي جاءت لرد جزء من جميل هذه الفئة التي قدمت للوطن الكثير ومن الإحساس بضرورة تقديم الخدمات بقدر المستطاع لكبار السن لكي يشعروا انهم جزء لا يتجزأ من المجتمع وهذا نابع من تعاليم الدين الإسلامي والعادات والتقاليد العربية الأصيلة لمجتمع الإمارات الذي لم يتوان لحظه في مد يد العون إلى كل محتاج · وأوضحت المتطوعة شيماء علي السيد الأخصائية الاجتماعية في مدرسة الشعب بدبي أنها عرفت بأمر التطوع من خلال النشرات التي تصدرها استراحة الشواب إضافة إلى مشاركة الاستراحة في المناسبات العامة وقد شعرت بالرضا عن النفس والفخر أثناء تأديتي لهذا العمل الإنساني الكبير·

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يؤكد رفض العنصرية والتطرف