الاتحاد

قطر.. تنتحر

قطـر تفتقـر لمقومات الجذب ولم تكن يوماً وجهة سياحية

رشا طبيلة (أبوظبي)

رغم لجوء قطر إلى إعفاء مواطني 80 دولة من تأشيرة الدخول، إلا أنها لن تنجح في جذب السياح، نتيجة افتقارها لأهم عوامل الجذب السياحة، والتي على رأسها البنية التحتية، والثقافة السياحية، إلى جانب عنصر الأمن والأمان.
فبحسب خبراء في القطاع السياحي، أكدوا أن السائح يبحث عن الوجهات السياحية الجاذبة التي تتوافر فيها الخدمات السياحية والبنية التحتية ذات المستوى العالي وسهولة الوصول إليها عبر الطيران، وقطر تفتقر لجميع هذه المقومات.
وأشار هؤلاء، إلى أن الدوحة قبل الأزمة لم تكن وجهة سياحية، بل اعتمدت بشكل رئيسي على مسافري الترانزيت فقط، وبالتالي فإنها لن تفيد محاولاتها لجذب أي من شرائح السياح حول العالم.
ويأتي ذلك بعد أن لجأت قطر نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها، إلى التحايل على هذه الأوضاع من خلال السماح بدخول البلاد دون تأشيرة لمواطني 80 دولة، بهدف تشجيع النقل الجوي والسياحة في ظل مقاطعة أربع دول عربية لها منذ شهرين، حيث لن يحتاج مواطنو عشرات الدول في أنحاء العالم ومنها الهند ولبنان ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة لتقديم شيء سوى جواز سفر سار لدخول قطر، وسيسمح لمواطني 33 دولة بالبقاء مدة 180 يوما ولمواطني 47 دولة بالبقاء حتى 30 يوما.
وقال صلاح الكعبي المدير التنفيذي لـ «بافاريا» للعطلات، إن جميع محاولات قطر للترويج للسياحة وسعيها لاستقطاب الزوار سواء عن طريق دعوة الزوار من اعلاميين وغيرهم على حسابها الخاص أو الغاء التأشيرات السياحية، الأمر الذي لن يكون منها أي جدوى، حيث تفتقر الدوحة للبنية التحتية الأساسية لنجاج القطاع السياحي والمقومات السياحية الرئيسية، إضافة إلى افتقادها للثقافة السياحية مقارنة بالدول المجاورة.
وأكد الكعبي، أن السائح عادة ما يبحث عن العديد من عوامل الجذب ومنها الأمن والأمان الذي تفتقر إليه قطر حاليا نتيجة لسياستها المتبعة في تمويل الإرهاب وإيواء عناصر إرهابية، لافتاً إلى أن معاناة قطر اقتصاديا وحاجتها للدخل عبر قطاع السياحة جعلها تتخذ هذه الخطوة ولكنه بالنهاية قرار غير صائب.
وتابع «أن اعتماد قطر بشكل أساسي قبل الأزمة على مسافري الترانزيت فقط، حيث إنها لم تصف يوماً من الأيام على أنها وجهج سياحية».
وفي السياق ذاته، قال علاء العلي مدير «نيرفانا» للسفر والسياحة، إن نجاح قطاع السياحة في أي دولة بحاجة إلى عدة عوامل وليس عاملا واحدا، بينما قطر وفرت عامل التأشيرات السياحية وافتقرت لجميع العوامل الأخرى. وأضاف العلي «لا تمتلك قطر المقومات السياحية من بنية تحتية جيدة وفنادق ومرافق ترفيهية ومتنوعة، إلى جانب افتقادها للثقافة السياحية، مقارنة بدول الجوار مثل الإمارات التي تتمتع منذ وقت طويل بثقافة سياحية ثرية ومقومات عالمية المستوى، من مطارات ومرافق».
وأشار إلى أن اغلاق المجال الجوي من الدول الأربع يشكل عائقا أمام شركات الطيران، إذ باتت تكلفة السفر إلى الدوحة أعلى، موضحا أن اتخاذ مسارات جوية بعيدة أخرى يزيد من تكلفة الوقود، الأمر الذي ينعكس سلباً على أسعار التذاكر.
واتفق العلي، على أن قطر لم تكن يوماً تمثل وجهة سياحية أو تمتعت بسوق سياحي، ودائماً اعتمدت على مسافري الترانزيت فقط، وسياحة الأعمال في بعض المواسم، وهو ما تأثر بفعل الأوضاع الاقتصادية الحالية الطاردة للاستثمار.
وشدد العلي، على أن لجوء قطر للقطاع السياحي يرجع إلى أهمية القطاع كمصدر هام للدخل وتأثيره علي الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتأثيراته المباشرة وغير المباشرة على مختلف القطاعات.

اقرأ أيضا