أبو ظبي، باريس (وام، وكالات) أدانت دولة الإمارات بشدة حادث الدهس الإرهابي الذي استهدف مجموعة من الجنود الفرنسيين في ضاحية لوفالوا بيري قرب العاصمة الفرنسية باريس. وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها عن استنكار دولة الإمارات وإدانتها لهذا العمل الإرهابي، مؤكدة موقف الدولة الثابت والرافض لمختلف أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف الجميع دون تمييز بين دين وعرق أيا كان مصدره ومنطلقاته. وأكدت وقوف الإمارات وتضامنها مع الحكومة الفرنسية في مواجهة العنف والتطرف، داعية المجتمع الدولي إلى التكاتف لمواجهة هذه الآفة الخطيرة واجتثاثها من جذورها والتي تهدد أمن واستقرار دول العالم. وأعربت الوزارة في ختام بيانها عن تمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين. وأعلن مصدر في الشرطة الفرنسية  أنها «لم تستمع بعد» إلى حمو ب.، الجزائري (36 عاما)، الذي أُصيب بخمس رصاصات خلال اعتقاله أمس الأول بعد ساعات على الهجوم، بسبب حالته الصحية.وحدد المحققون هوية حمو ب.، المولود في 1980، خلال عملية اعتقاله التي جرت «بعنف» بعد الظهر على الطريق السريع المؤدي إلى كاليه في شمال فرنسا، بعد ساعات على دهس ستة جنود يشاركون في عملية سانتينال في لافالوا-بيري شمال غرب باريس. وتم رصد المعتدي الذي كان فاراً على متن سيارته من نوع «بي ام دبليو» المستأجرة، «بفضل معلومات لأشخاص وأشرطة فيديو»، كما ذكر المصدر في الشرطة. وباتت الشرطة تحرص على «استغلال العناصر» التي عثرت عليها خلال عمليات تفتيش قامت بها الأربعاء في منزله بالضاحية الباريسية وفي «نقاط أخرى». وكان هذا الشخص يعيش حياة غامضة في حي سكني، كما يتبين من شهادات جيرانه. وقال مصدر مقرب من التحقيق إن «العناصر الأولى تؤكد شخصية أقرب إلى الانعزال». وأوضح مصدر قضائي أن «اختيار الهدف وما بدا أنه تخطيط والفرار» هي العوامل التي أقنعت دائرة مكافحة الإرهاب بتولي القضية. وأعاد هذا الهجوم، السادس على جنود يشاركون في عملية سانتينال، النقاش حول العملية التي يشارك فيها 7000 جندي بصورة دائمة في فرنسا منذ الاعتداءات الإرهابية في 2015. واستهدف آخر الاعتداءات في فرنسا قوات الأمن في مواقع ذات قيمة رمزية. ويقول الخبراء إن هؤلاء العسكريين باتوا «أهدافاً». وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في 14 يوليو بمناسبة العيد الوطني، إنه سيجري العمل على إعادة النظر بـ«عمق» في عملية سانتينال «للأخذ في الاعتبار تطور التهديد». وقالت النائبة اليسارية كليمنتين اوتان «إنها ليست العملية الأنسب، لأن معظم عمليات التدخل تهدف بالنسبة إلى العسكريين إلى تأمين الحماية لأنفسهم». واعتبر النائب اليميني دانيال فاسكيل أن «من الضروري فعلا إعادة النظر في العملية». وأكد فلوريان فيليب نائب رئيس حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، أن «من الضروري قبل كل شيء إلغاء خفض موازنة الجيش»، مشيراً بذلك إلى الاقتطاعات المثيرة للجدل التي بلغت 850 مليون يورو من الأرصدة المخصصة للدفاع في 2017. وطرح النائب الأوروبي في مقابلة مع إذاعة أوروبا، فكرة استبدال عملية سانتينال بـ«مهمة للشرطة والدرك». وقال «المشكلة هي أن لدينا في الآن نفسه شرطة معوزة في فرنسا، ودرك معوز، وجيش معوز». ورد رئيس الجمعية الوطنية فرنسوا دو روغي، عضو الأكثرية الرئاسية، في تصريح لإذاعة ار.اف.اي، أن عملية سانتينال «تؤكد مساهمة الجيش الفرنسي، جيش البر، في أمن البلاد». وأضاف أن «الدفاع عن التراب الوطني جزء من مهمات الجيش».