الاتحاد

الإمارات

أطباء مواطنون يطلقون برنامجا لمواجهة أنفلونـزا الطيـور


عبد الحي محمد:
أطلق أطباء مواطنون أول برنامج تدريبي في الدولة لتطوير مهارات الكوادر البشرية في الكوارث والأزمات وبدأ الأطباء المواطنون برنامجهم الذي يشارك في دورته الأولى 100 كادر طبي حول كيفية التعامل مع مرضى أنفلونزا الطيور في حالة انتقاله إلى منطقة الخليج وتسببه في كارثة اقتصادية وربما بشرية وذلك بالتعاون مع أبرز الجامعات ومراكز التدريب التخصصية الطبية على مستوى العالم· وقد انطلقت أولى ورش العمل التدريبية في جامعة زايد بأبوظبي الأسبوع الماضي· وذكر الدكتورعادل الشامري استشاري جراحة القلب والعناية المركزة في مستشفى زايد العسكري رئيس البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية والمهنية بالدولة المشرف العام على البرنامج أهمية البرنامج للكوادر الطبية العاملة في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة موضحا أن البرنامج يستهدف تطبيق خطة استراتيجية قابلة للتنفيذ لتدريب كوادر طبية متخصصة في مختلف إمارات الدولة في مجال مرض أنفلونزا الطيور بالتعاون مع المجموعة البريطانية لإنقاذ الحياة والجمعية الأميركية للكوارث ومركز حمد الدولي بقطر والمجلس البريطاني للإنعاش القلبي والكلية الأميركية للطوارئ ومستشفى النور بأبوظبي·
وذكر الشامري أنه تم تنظيم ورش تدريبية خاصة حول مرض إنفلونزا الطيور في مقر جامعة زايد استمرت ثلاثة أيام ضمن فعاليات البرنامج الوطني لتدريب الكوادر الطبية والمهنية والإدارية في مجال إدارة الكوارث والتعامل مع مرضى أنفلونزا الطيور بمشاركة نخبة من المتخصصين في مجال إدارة الكوارث والأزمات والأمراض المعدية وبحضورالعديد من الكوادرالطبية والمهنية من العاملين في القطاعين الحكومي والخاص وقد تناولت الورش التدريبية فيروس أنفلونزا الطيور أسبابه علاجه وطرق الوقاية منه ومناقشة الإجراءات اللازمة للوقاية من المرض كما تم التطرق إلى استراتيجية لمكافحة المرض من الناحية الطبية، كذلك الاستعدادات لمواجهة المرض في حال انتقال العدوى إضافة إلى مناقشة استراتيجية فعالة لتدريب وصقل مهارات الكوادر الطبية والمهنية العاملة في مجال إدارة الكوارث من إداريين وأطباء وممرضين ومسعفين·وأوضح أن الخطة التدريبية تتضمن تدريب ما يزيد عن 100 كادر من مختلف القطاعات على مدار سنة من خلال تنظيم أربعة ورش تدريبية تستوعب 24 متدربا ويتم التدريب على مرحلتين الأولى تتناول التدريب على إدارة الكوارث والأزمات بشكل عام بمختلف أنواعها الطبيعية والغير طبيعية وفق المعايير الدولية من خلال منهج موحد ومعترف به عالميا في حين تتضمن المرحلة الثانية التدريب على السبل الحديثة لمجابهة الكوارث البيولوجية بالتركيزعلى مرض أنفلونزا الطيور·
وذكر الدكتور الشامري أن البرنامج الوطني لتطوير مهارات الكوادر الطبية والمهنية في مجال الكوارث والأزمات هو الأول من نوعة على مستوى الإمارات يركز على التدريب العملي لصقل ومهارات الكوادر البشرية وتنمية أدائها للرفع من مستوى جاهزيتها للتعامل مع الكوارث والأزمات من خلال تدريب عملي وبالتعاون مع ابرز مراكز التدريب والجامعات وفق منهج دولي معترف به حسب اللوائح والأنظمة والمعايير العالمية·
اجراءات الوقاية من المرض
شدد الدكتور جف على أهمية الإلتزام بقواعد الصحة العامة من حيث الحرص على نظافة اليدين والجسم والبيئة، والحرص على نظافة المأكولات وعدم أكل لحوم الدواجن والبيض غير المطهوة جيداً· وعند وجود شك في إمكانية العدوى في الدواجن ينصح المستهلك بعدم ملامسة اللحوم وتقطيعها بدون حواجز 'كفوف لحماية اليدين عند التواجد في المدن والقرى التي قد يوجد فيها المرض ، بتجنب ارتياد مزارع وأسواق الدواجن والأماكن التي تتواجد فيها الطيور بكثرة·
وبالنسبة للمسعفين والعاملين في الميدان الطبي: فلابد من استعمال الكمامات الواقية وأقنعة الوجه عند التعامل مع حالات الأمراض التنفسية، وحالات أعراض الإنفلونزا، وحيث انه يمكن انتقال العدوى من الطيور المهاجرة كالبط والحباري والصقورلابد للصيادين وهواة القنص من التيقظ والانتباه لإمكانية انتقال العدوى من الطيور الناقلة للمرض أو المصابة به، وعدم ملامستها مباشرة وطهيها جيدا قبل أكلها واستبعاد مايبدو أنه مريضا· والأفضل من ذلك كله هو الابتعاد عن هذه الهواية في الوقت الحالي حتى ينحسر الخطر·
يوجد لقاح فعال يمكن إعطاؤه للدواجن والطيور، ولكن لايوجد لقاح مثيل حتى الآن يمكن إعطاؤه للإنسان·وأخيرا فإن على السلطات الصحية والتجارية تنفيذ برنامج وقائي شامل لمنع انتقال المرض للبيئة والدواجن المحلية، وذلك بعمل الاحتياطات اللازمة والضرورية مثل منع استيراد الدواجن أو الطيور الحية 'مهما كان نوعها' من البلدان التي تظهر فيها العدوى وتعقب المرض في الطيور والدواجن المحلية والقضاء على أية حالات مؤكدة والإعلان عنها مع الحجر الصحي على جميع المتعاملين معها وهذا مافعلته الإمارات التي اتخذت موقفا ممتازا لمنع دخول الفيروس إليها وكذلك لابد من تقديم الرعاية الصحية اللازمة لمن يصاب من المرضى مع توفير مخزون كاف للقاح الأنفلونزا الخاص بالطيور ودواء تاميفلو لاستعماله عند الضرورة ·
إشادة بجهود حمدان بن زايد واللجنة الوطنية
أشاد فريق الأطباء القائم على البرنامج بجهود اللجنة الوطنية برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية مؤكدا على أن وباء أنفلونزا الطيورلايشكل خطرا حقيقيا على الإنسان في الوقت الحالي حيث أن المرض لا يزال محصورا في الدواجن ولم ينتقل إلا بنسبة محدودة جدا إلى الأشخاص المتعاملين معها مباشرة ولم تسجل حتى الآن اية حالة داخل الإمارات وأن الإمارات خالية من هذا المرض تماما·
فيروس أنفلونزا الطيور
لا ينتقل بين البشر حاليا
أكد الطبيب البريطاني جيم فيلتن الذي شارك في البرنامج على أن الفيروس لم يثبت حتى الآن انتقاله عن طريق لحوم الدواجن أو البيض،ولكن ينصح عموما بطهي اللحوم والبيض جيدا قبل الأكل،وبالرغم من عدم وقوع حالات عدوى من إنسان إلى إنسان إلا أن هذا لا يعني أنه في حال حدوث تغير أوطفرة جينية في الفيروس وظهور سلالات جديدة لنفس الفيروس عندها يمكنه الإنتقال من شخص إلى آخر مثله مثل الأنفلونزا البشرية مما قد يتسبب في انتشار العدوى بين الناس بشكل كبير·
الإمارات خالية من الفيروس
ذكر الخبير الأميركي جف ارني المتخصص في مجال إدارة الكوارث أن الإمارات خالية من الفيروس كما أن إجراءاتها الاحترازية لمنع دخوله وانتشاره جيدة · وأكد انه لايوجد علاج نوعي فعال للإصابة بالفيروس، ولكن المعالجة تعتمد على التعامل مع الأعراض ومنع حدوث مضاعفات وتعقيدات صحية مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب السحايا والتعامل معها عند حدوثها والحفاظ على الوظائف الحيوية للجسم أثناء الإصابة،وقد يتطلب الأمر الدخول إلى المستشفى أو العناية المركزة ريثما تخف الحالة· وقد تفيد بعض الأدوية المستعملة لعلاج الإنفلونزا البشرية مثل دواء تاميفلو' أومضادات الفيروسات الأخرى ولكنها حتى وقتنا الحالي لا يمكن الاعتماد كلياً على العلاج لعدم ثبوت فعاليته·
سيناريوهات عملية
ذكر الدكتور عادل الشامري أن الإعداد للكوارث في الدول المتقدمة ينفق عليه عشرات المليارات تخطيطاً وتجهيزاً وإعداداً للبنية التحتيّة لمشاريع الكوارث والإغاثة إضافة إلى برامج التدريب لرفع مستوى وأداء الكوادر الإدارية والطبية لتأهيلها لمجابهة الكوارث قبل وخلال وبعد الأزمات والكوارث بأنواعها الطبيعية والغير طبيعية كالحروب والتفجيرات· وأشار الشامري الى أن البرنامج التدريبي يتضمن محاضرات عملية وورش عمل تدريبية بإشراف نخبة من المدربين الدوليين إضافة إلى تطبيق عملي من خلال استحداث سيناريوهات تضاهي الكوارث وتدرب المشاركين على كيفية التعامل المباشر والمضاهي للواقع· وذكرأن الورش والمحاضرات العلمية تطرقت إلى إستراتيجية السيطرة والتحكم في الأزمات وكيفية التحضير والإعداد لمواجهة الكوارث وكيفية إعداد خطة عمل لكل مؤسسة حسب اختصاصها إضافة إلى طرق ووسائل الاتصال خلال الكارثة وكيفية إدامة الاتصال وأثرها على نجاح إدارة الكارثة وورش عمل عن كيفية تصنيف المصابين حسب الأولويات وخطورة الإصابات وورش عمل عن علاج المصابين أثناء الكارثة وكيفية تقديم الإسعافات التخصصية بطريقة علمية وورش عمل عن كيفية سياقات إدارة الأزمة حسب المعطيات المتوفرة لكل حسب قابليته وورش عمل عن كيفية التعامل مع الحالات النفسية التي قد تنشأ نتيجة الكارثة والتقليل من آثارها على العاملين وعلى المجتمع وورشة عن طريق التعامل مع الصحافة ووسائل الإعلام خلال الأزمة ·

اقرأ أيضا

انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة غداً مع فرصة لسقوط أمطار