الاتحاد

الرئيسية

موسى: انتخاب رئيس لبنان 11 فبراير و إلا موقف عربي آخر

موسى خلال المؤتمر الصحفي

موسى خلال المؤتمر الصحفي

دعا وزراء الخارجية العرب الى انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان رئيسا توافقيا للجمهورية في جلسة 11 فبراير المقبل، ورفضوا إضافة أي تعديل إلى المبادرة العربية ينهي الخلافات حول البند الثاني المتعلق بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وأحال هذه المسألة الى الأطراف اللبنانية المعنية للوصول الى حل توافقي بشأن نسب التمثيل بدعم من الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي حذر من جانبه في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الاجتماع الوزاري فجر أمس من ان العرب سيكون لهم موقف آخر إذا لم يتم انتخاب سليمان رئيسا في الموعد المحدد·
وقال موسى ''الوزراء العرب حددوا سقفا زمنيا للفرقاء اللبنانيين لانتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية في جلسة مجلس النواب المقررة 11 فبراير، واذا لم يتم الانتخاب خلال هذه الجلسة وحدثت مماطلة فسيكون هناك حديث عربي آخر''· لكن موسى لم يوضح طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها الدول العربية، وقال ''ان المشكلة الوحيدة المتبقية هي نسبة التمثيل في حكومة الوحدة الوطنية وانه أبلغ الوزراء بأن رأي الاكثرية بالحصول على النصف+1 لن يكون وان مطلب المعارضة بالحصول على الثلث الضامن أيضا لن يكون''· وأضاف انه بصفته المكلف بالعمل على تنفيذ المبادرة فإن التفسير الرسمي لها هو أن الأكثرية لا تحصل على ''النصف+''1 وهو النصاب في القرارات العادية وفي الوقت ذاته لا تحصل المعارضة على ''الثلث+''1 أي ''الثلث المعطل''·
وأشار موسى إلى أن المبادرة تمكنت من تحقيق عدد من الأهداف لجهة التوافق على رئاسة سليمان وإصدار الحكومة المقبلة قانونا جديدا للانتخابات ولكن تبقى هناك أيضا صعوبات أهمها مسألة الحكومة· وقال إنه إذا كانت المعارضة تقدم طرح ''المثالثة'' والأكثرية تقول إنها تريد 15 مقعدا فإنه يجب الوصول الى حل وسط، مشيرا إلى أن مجلس الجامعة حدد ذلك حتى لا تثار المشكلات وأضاف ''أن المبادرة العربية لحل الأزمة ستبقى كما هي دون تغيير أو تعديل وان المجلس الوزاري لن يصدر مبادرة كل شهر فإما أن تنفذ المبادرة أو أن تفشل''·
وقال موسى إن مهمته المقبلة ستناقش اقتراح الاكثرية بشأن الحكومة (15+5+10) وبحث مطلب المعارضة بشأن المثالثة أي ''10+10+''10 ووضع المقترحين على المائدة للنقاش ومن خلال المناقشات التوصل الى حل توافقي· لكنه أضاف ان عودته مرة أخرى الى لبنان تتطلب ان تقوم الأطراف الإقليمية التي لها علاقات تاريخية في لبنان ان تبدأ مشاوراتها مع حلفائها حول نسب تشكيل الحكومة ليتم الانتهاء من هذه العقدة التي لا تزال تعترض الحل· وحذر من أن الفوضى المتوقعة في لبنان يمكن أن تستدعي تدخلا مختلفا لأن هناك قوى عديدة لا يمكن أن تقبل بالدمار والدماء ولذلك من الأفضل أن يظل لبنان في الإطار العربي وإبعاده عن أي محاولات أخرى باتجاه التدويل إذا استمر الوضع على هذا الحال''·
وكان مجلس وزراء الخارجية العرب أجمع في بيانه الختامي على الالتزام بالبنود الواردة في المبادرة العربية لحل الأزمة نصا وروحا والعزم على مواصلة الجهود لتنفيذه، وحث جميع الأطراف اللبنانية على التجاوب وانتخاب سليمان رئيسا في الموعد المحدد في جلسة 11 فبراير، وكلف موسى معالجة نسب التمثيل في الحكومة المقبلة· كما دعا إلى بحث إمكانية توفير الضمانات والتطمينات المتبادلة بين الفرقاء اللبنانيين أنفسهم للمساهمة في بناء الثقة بما في ذلك التفاهم على عدم إسقاط حكومة الوحدة، وحذر من مغبة تصعيد مظاهر التوتر فى الشارع وتصاعد حدة الحملات الإعلامية·
ودعا المجلس كافة الأطراف اللبنانية الى الالتزام بضبط النفس درءاً للفتنة ووقف حدة التوترات بما يسمح بمواصلة المساعي لتنفيذ المبادرة العربية في مناخ إيجابي· وقرر إبقاء جلسات المجلس مفتوحة لمتابعة المستجدات·
كما أعرب في بيان منفصل عن قلقه البالغ من استمرار مسلسل الاغتيالات والتفجيرات الإرهابية وأدان جريمة اغتيال النقيب وسام عيد ومرافقـــــــه وعدد من المدنيين ودعا جميع اللبنانيين إلى التكاتف والتضامن درءا للفتنة وإلى التزام التهدئة وضبـــــط النفـــــــس وعدم شحن الأجواء ونقل التوتر إلى الشارع واحترام القانون والنظام العام·
وأكد موسى في تقريره الى الاجتماع الوزاري أنه في هذه المرحلة من المحادثات بين اللبنانيين بصدد تنفيذ المبادرة ، فإنه لا مجال للدخول في نقاش حول اسم رئيس الوزراء أو توزيع الحقائب بين المعارضة والأكثرية أو غيرها من تسويات أو اتفاقات حول أسماء المناصب العليا في الدولة، باعتبار أن هذا الأمر يأتي لاحقا بعد انتخاب الرئيس ويخضع في كل الأحوال للأصول الدستورية المتبعة، وأضاف أنه من غير المقبول تقييد سليمان من خلال مطالبته بإعطاء ضمانات أو تعهدات لأي طرف من الأطراف، مطالبا بمنحه الثقة والتأييد الكامل من قبل الجميع حتى يستطيع أن يقوم بدوره كرئيس توافقي·
وأشار التقرير إلى أن موسى اقترح مناقشة إمكانية أن تصدر قرارات مجلس الوزراء بتوافق الآراء فيما يتعلق بالمواضيع الأساسية المنصوص عليها في المادة 65 من الدستور بدلا من أن تصدر بموافقة ثلثي أعضاء الحكومة كما نصت عليه المادة المشار إليها، وذلك باعتبار أن تلك القرارات هي أساسية تطالب المعارضة بأن يكون لها فيها صوت معطل أو ضامن يحول دون استئثار الأكثرية باتخاذ القرارات· وطالب الفريقين بضرورة إشاعة أجواء الثقة والمحافظة على حد أدنى من أجواء التهدئة والابتعاد عن توتير الأجواء والتصعيد في الشارع، محذرا من مخاطر تجميد الحوار وتداعياته السلبية·

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية تجري اختباراً "مهماً جداً"