الاتحاد

دنيا

نيللي كريم: التمثيل هوايتي والباليه حرفتي

القاهرة - جميل حسن:
ترتقي نيللي كريم من درجة الى أخرى على سلم الفن، بدايتها السينمائية ليست بعيدة، لكنها استطاعت في فترة قصيرة أن تحقق مكانة بارزة في الساحة الفنية، وكتبت اسمها في قائمة نجمات الصف الأول، وهي لا تتحدث كثيرا، وعلاقتها بالوسط الفني في حدود العمل·
ويعرض لنيللي حاليا فيلم 'فتح عينيك' حيث تشارك مصطفى شعبان بطولته، ولأول مرة، تستثمر لياقتها كراقصة بالية في السينما، حيث تقدم دور أكشن، وقد تجاوب الجمهور مع نيللي في الأدوار الرومانسية التي اعتادت تقديمها الا انها تسعى حاليا لتقديم أدوار الشر حتي تثبت قدرتها على التنوع·
وتقول نيللي: مشهد واحد في فيلم كبير يكفيني لأفجر طاقة كامنة، ففي فيلم 'اسكندرية نيويورك' للمخرج الكبير يوسف شاهين قدمت رقصة بالية ولم انطق بكلمة واحدة، وعبرت بالرقص وبملامح وجهي عن كل ما يريد يوسف شاهين ان يقوله، ولم تكن الرقصة مجرد حشو في الفيلم· وأضافت: السينما المصرية تعتمد حاليا على البطولة الجماعية، وفي فيلم 'فتح عينيك' كان كل ممثل بطلا بالدور الذي قدمه وهذه النوعية من الأفلام تلقى نجاحا أكبر، وتلبي رغبة المشاهدين في تقديم أكثر من نجم، ويجد كل مشاهد نجمه المفضل في الفيلم، ومنذ سنوات، كان ممثل واحد يتحمل بطولة الفيلم، وكل الأدوار تخدم على دوره الرئيسي، وهناك جمهور لا يرغب في مشاهدة هذا الممثل متفردا، فينصرف عن الفيلم لكن البطولة الجماعية تجعل المشاهدين يذهبون لدور العرض لمشاهدة اخرين بجانب نجمه المفضل·
الأكشن في السينما
وتؤكد نيللي كريم انها لأول مرة تقدم الأكشن في السينما من خلال 'فتح عينيك' وبطريقة وظفت فيها امكانياتها كراقصة بالية، حيث جسدت شخصية سيدة الأعمال التي تسعى لكشف حقائق يتستر عليها رجال الأعمال، ومع انها ابنة لأحد رجال الأعمال المعروفين ومن الممكن ان تضر بمصالح والدها· فقد اصرت على فضخ رؤوس الفساد، وسيدة الأعمال هذه تبدو حادة في ملامحها وجامدة في تعاملاتها مع الناس وهي معروفة بطباعها التي لا تريح من يتعامل معها عن قرب، لكنها بسيطة ولا تقول الا الحق ولا تتستر على فساد·
وقالت: عندما رشحتني المنتجة مي مسحال لهذا الدور لم أتردد في قبوله، لأنني وجدت الدور المناسب لي، وهذه هي المرة الأولى التي أخرج فيها عن قالب الرومانسية لأدخل مع المخرج عثمان أبو لبن قالبا فنيا جديدا اعجب الجمهور، واستفدت من رشاقتي في هذا الفيلم، ولأول مرة أشعر بأن جسدي النحيل يتم توظيفه في عمل فني بشكل جيد، ورغم سعادتي الكبيرة بنجاح الفيلم، اشعر بالرعب عندما اتذكر المشاهد الخطيرة التي قدمتها مع مصطفى شعبان، فلم يخل مشهد لي معه من انفجارات واطلاق رصاص، حتى أنني كنت اسأل المخرج عثمان أبولبن أين ستكون الانفجارات غدا·
مطاردات
وتحكي نيللي كريم عن مشهد مع مصطفى شعبان وكان مقررا ان يستقلا سيارة وتطاردهما طائرة واستقلت نيللي السيارة وفوجئت بوابل من الرصاص يحيط بها وأغلقت زجاج السيارة من تلقاء نفسها دون توجيه من المخرج، واعتقدت ان هناك من يطاردها بالفعل، لدرجة أنها أطلقت صرخات حقيقية عندما اكتشفت ان المخرج اعطى تعليمات دون علمها بمطاردة أخرى من تشكيل عصابي الى جانب مطاردة الطائرة لها، ولأن مصطفى شعبان كان يقود السيارة بجنون وانغمس هو الآخر في الشخصية فقد تحول أداء نيللي من تمثيل الى معايشة حقيقية للأحداث، ولم تستمع لاشارة المخرج بإنهاء المشهد· وتضيف: المنتجة مي مسحال لم تفارق فريق العمل، حتى انها جاءت يوما الى التصوير وهي مصابة في ساقها وفوجئت بان المخرج عثمان أبولبن لا يستطيع الجلوس بسبب آلام شديدة في ظهره لكن حب الجميع للعمل طغى على الآلام واستمر التصوير، واتذكر ان درجة حرارتي ارتفعت بشكل مفاجيء وذهبت للتصوير وكان مقررا أن أجري لفترة تزيد على نصف ساعة، وصورت في ذلك اليوم رغم اعتراض المخرج وزملائي، وهذا الفيلم ذكرني بفيلم 'حرب أطاليا' الذي شاركت أحمد السقا بطولته، فإعجابي بالعمل أنساني آلامي·
وحول تقديمها لمشاهد الأكشن من قبل في فيلم 'حرب أطاليا' قالت نيللي: مشاهد الأكشن تعايشت معها في 'حرب أطاليا' ليس من خلال دوري في الفيلم، ولكن من خلال دور أحمد السقا، لأنني لم أقدم الأكشن·
وحول منافستها بفيلم 'فتح عينيك' لزميلاتها اللاتي تعرض أفلامهن حاليا قالت: لا أنافس ولا تعنيني إيرادات الفيلم الذي أشارك فيه لأن هذه الأشياء من صميم عمل المنتج وأنا أنافس نفسي وكلما شاركت بدور في عمل أنافس به الدور الذي قدمته في عمل سابق، والأفلام التي قدمتها زميلاتي في موسم العيد أسعدتني، لأنها متنوعة، ولأول مرة يشاهد الجمهور الفيلم الرومانسي والكوميدي والسياسي والاجتماعي والأكشن، فمن قبل كانت كل الافلام التي يذهب الجمهور لمشاهدتها كوميدية، وعدد الافلام التي عرضت في عيد الأضحى يؤكد ان الانتاج السينمائي يشهد انتعاشة، لأن عيد الاضحى لم يكن موسما سينمائيا، كما ان عيد الفطر لم يكن ايضا موسما وكان الموسم الوحيد الذي تعرض فيه الافلام هو الموسم الصيفي، فهذا العدد بالاضافة الى التنوع والبطولة الجماعية، يبريء السينما المصرية التي اتهمت لفترة طويلة بأنها تتراجع وتعاني·
مساحة الدور
وتؤكد نيللي انها كانت تنتظر رد فعل الجمهور على فيلم 'فتح عينيك' كما انها ليست من هواة تكديس السيناريوهات لقراءتها، فعندما يعرض عليها دور، تسأل عن طبيعته فاذا اعجبها، تطلب قراءة السيناريو·
وتضيف نيللي: لم اسأل عن مساحة دوري في أي عمل، فاذا قرأت السيناريو واعجبني· أسأل عن موعد بدء التصوير، وأنا أعاني البحث عن الدور المناسب، لذلك ارفض اعمالا كثيرة لا تناسبني وهذا ليس تقليلا من شأن هذه الاعمال فهي تناسب غيري والدليل على ذلك ان افلاما كثيرة رفضت المشاركة فيها وحققت نجاحا هائلا لكني لم اندم على عدم مشاركتي فيها لأنني لا أقدم الا ما أقتنع به·
وتقول نيللي كريم: بحثي عن الدور الجيد يستغرق فترة طويلة، لأن الأعمال الجيدة نادرة وانا احرص على عدم تكرار نفسي في السينما، فإذا قدمت دورا وعُرض عليَّ دور يشبهه أعتذر على الفور، ورغم ان اغلب الادوار التي قدمتها متنوعة فان تقديمي لها في قالب الرومانسية جعلني أبحث حاليا عن أدوار الشر لأقدمها، أريد أن أضع نفسي امام اختبارات، وفي كل عمل اقدمه اشعر بانني اخوض التجربة لأول مرة، فالخوف يتملكني والقلق ينتابني·
جائزة أحسن ممثلة
وحول رفعها لأجرها بعد فوزها بجائزة أحسن ممثلة في مهرجان القاهرة السينمائي العام الماضي قالت نيللي كريم: نعم رفعت اجري وهذا حقي واي ممثل من حقه ان يطالب برفع اجره اذا شعربانه متميز وان الجمهور يقبل على اعماله فالافلام التي اشارك فيها تعود بالربح علي المنتج، ومن حقي ان احصل على جزء من هذا الربح ولذلك رفعت اجري لأن قدري ومكانتي ارتفعا·
وحول توقعها لدورها في فيلم 'فتح عينيك' وما اذا كانت ستحصل على جائزة عنه قالت: اذا شارك الفيلم في مهرجانات اتوقع له اكثر من جائزة واذا لم يحصل على جائزة في الانتاج فسوف يحصل مخرجه اوابطاله على جوائز لانه يقدم دراما مختلفة وشركة الانتاج انفقت عليه سبعة ملايين وخمسمئة الف جنيه وهذه الميزانية لم تنفقها اي شركة·
وحول الجوائز في حياتها قالت: كل فنان يسعد بالجائزة وجائزة احسن ممثلة التي حصلت عليها عن فيلم 'انت عمري' حفزتني لتقديم اعمال جيدة لان الجائزة التي يحصل عليها الممثل اذا كانت تسعده فهي ايضا تؤرقه لانه يصبح مسؤولا امام الجمهور عن تقديم اعمال جيدة·
وعن اعمالها التليفزيونية القليلة قالت: بحثي عن العمل الجيد يستغرق وقتا طويلا فأنا لست من هواة الافلام او المسلسلات الكثيرة لان اهتمامي بالكيف يفوق اهتمامي بالكم والدراما التليفزيونية اخطر من السينما لانني سأدخل من خلالها كل البيوت وعندما عُرضت عليّ المشاركة في مسلسل 'وجه القمر' مع الفنانة الكبيرة فاتن حمامة وافقت وبسرعة لان مشاركة فاتن حمامة ازاحت عن كاهلي مهمة التدقيق في جودة العمل لانها لن تشارك في عمل الا اذا كان جيدا خاصة انها تعود من خلاله الى جمهورها بعد انقطاع طويل وفي مسلسل 'العميل '1001 وجدت نفسي امام سيناريو جيد ومختلف والجمهور في حاجة اليه لان دراما المخابرات غابت عن الشاشة لفترة طويلة كما ان الشخصية التي جسدتها كانت شديدة التعقيد ولذلك كان استعدادي لها من نوع خاص وأجلت تصوير مشاهدي في اكثرمن عمل حتى اتفرغ للمسلسل· واذا وجدت عملا تليفزيونيا يقدمني بشكل مختلف فلن اتردد·
وعن النجوم الشباب الذين عملت معهم أكدت ان علاقتها جيدة بالجميع وانها استفادت من العمل مع عامر منيب في فيلم 'سحر العيون' ومن احمد السقا في 'حرب اطاليا' ومن هاني سلامة في 'انت عمري' ومن مصطفى شعبان في 'فتح عينيك' ولا تهتم بالممثل الذي يشاركها البطولة لانها ليست على خلاف مع احد لكن اهتمامها ينصب على العمل نفسه وماذا ستقدم من خلاله للجمهور·

اقرأ أيضا