الاتحاد

دنيا

الفنانات: لا تسألوا الزهور عن كيفية اختيار أوراقها؟


الاتحاد - خاص:
يقبع السيد بلاكويل - وهذا اسمه المستعار- وراء متراسه الزجاجي في هوليوود منذ ربع قرن، ليراقب ما ترتديه الفنانات وعارضات الأزياء، وحينما يقول رأيه يهزأعصاب ويريح الكثيرات والجمهورالذي لديهه مفهوما خاصا، ورؤى مختلفة ومتباينة·
فعندما يقال ان بريتني سبيرز ترتدي أزياء كارثية، أو أن شاكيرا تفتقد الحد الأدنى من الذوق واللياقة في الاختيار،ولا مفاجأة حين يقول ان نيكول كيدمان تختار ملابسها كما تختارالأشجار أزهارها، فان مثل هذه الآراء لابد وأن تغضب النجمات المعنيات، ويصدر عنهن ردود أفعال صارخة· فماذا قلن ردا أو تعقيبا على بلاكويل؟
باري هيلتون
امتقع وجه الفنانة الثرية 'باري هيلتون' حين سألها صحافي 'هل تستعيرين ثيابك، يا سيدتي، من الفأرة ؟'·
فحجم الملابس التي ترتديها 'باري'، في معظم الأحيان، يكاد يعادل حجم الملابس التي تصلح' للفأرة' والذي أزعجها أكثرهوأن البعض يرى في وجهها ملامح ' الفأرة' ، حتى أن إحدى المجلات الفنية التي كانت غاضبة منها وضعت على غلافها صورة وريثة سلسلة الفنادق الشهيرة، مع هذا السؤال: 'ماذا تفعل القطة حين تشاهد باري؟'، تداعبها قليلاً، ثم تأكلها بطبيعة الحال·
'باري' تعاني من عقدة' الفأرة '، واحدى صديقاتها، وعن نية طيبة، أهدتها فأرة بيضاء من الهند، وظنت الفنانة التي تعتمد على ثروتها في تسويق أعمالها الفنية أن طبيعة الهدية مقصود بها الاساءة إليها، وصنفها الناقد الشهير 'بلاكويل' على لائحة الفنانات الأقل ذوقاً في اختيار الأزياء التي ترتديها، وعلقت قائلة: 'الملابس الكلاسيكية تقتل الأنوثة،وأعتقد أن الفوضى ضرورية جداً لكي تكون المرأة جذابة ومختلفة، لكن أود أن أوضح أن الفوضى عندي لا تعني التدني في الذوق، إنني أنظر في العيون وأرى الدهشة، ولم الاحظ أي تعليق يشكك في جمالية ملابسي، على كل أنا لست مسؤولة عن الذين ينظرون إلى الأزياء بعينين تعودان إلى العصر الحجري'·
بريتني سبيرز
ماذا كان رد فعل مغنية البوب 'بريتني سبيرز' التي حلت الأولى في اللائحة، مع وصف ملابسها بالكارثية؟ قالت إنها لا تريد أن تقلد سيدات البلاط اللواتي يشبهن تماثيل الشمع، وتضيف: ' أعتقد أن الناقد المذكور الذي يلاحق نجمات هوليوود منذ ربع قرن تقريباً، لم يكتشف أن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء، اللغة تغيرت، وتقنية الأداء أيضا'· أنا شخصياً أسأل الناس ألم تتغير قلوبكم؟'·
'بريتني' ابنة الثالثة والعشرين، والتي وضعت طفلها الأول أخيراً تقول أيضاً أن 'تتويجها ملكة وقلة الذوق من قبل 'بلاكويل' 'لا يعنيني إلا قليلاً، ولم تتعثر قدمي وأنا أمشي، بالطبع إن آراءه نشرت في كل صحف العالم، وهذا تشهير مبتذل لأنه لا يأخذ بالاعتبار أن الأغنية حين تكون صارخة لابد أن تكون الملابس صارخة، وأنا أريد أن أقول له أنني لا أستطيع أن أرتدي ثياب الطاهية في فندق من الدرجة الثالثة، ولا أيضاً ملابس موظفة في مصنع للأدوية أمام موسيقى البوب، الأزياء أيضاً تهذي لأننا نعيش فعلاً ثقافة الهذيان، أنا أشبه الرياح، هل من مواصفات معينة للأزياء التي ترتديها الرياح؟'·
'ماريا كاري'
المغنية 'ماريا كاري' قالت: 'أي أحمق يسمع بأذنيه فقط، يريدني أن أطيل ' تنانيري' القصيرة كي يتخيل جسدي، ولكن هل يملك هذا الرجل خيالاً لكي يتخيل' ؟ مهمتها كما تقول هي اضرام النار في الجماهير: 'لا أرتدي هكذا من قبيل الاثارة أو الاغواء، أحتاج إلى ذلك الاحساس بأن جسدي حرّ كما هي روحي حرّة، إذا كانت رغبته فقط في أن يتخيل، فعليّ أن أرتدي الثياب نفسها التي كانت ترتديها المسنات المغوليات لمنع الأرواح الشريرة من التسلل إلى أجسادهن'·
لا تختار 'ماريا' ملابسها'، بل هي التي تختارني'· تؤكد أن هذا يحصل حقاً: 'إذا لم أكن أتمتع بذوق رفيع، فلماذا يصاب الجمهور هكذا بالجنون؟' أزياء مجنونة' أجل، لا تجد ضيراً في ذلك ما دام المهم أن هذه الأزياء يمكن أن تزيد في حرارة التواصل بين المغنية وبين الشخص الذي يتفاعل مع الأغنية، ولا تتورع عن القول ' إن أغنياتي أيضاً ترتدي التنانير القصيرة، هكذا تبدو أكثر تعبيراً عن الأحاسيس، لنتذكر أن 'اديث بياف' كانت تفاخر بثيابها الممزقة، وهي تغني على الأرصفة، و'ايللا فيتزجيرالد' رغم كلاسيكيتها قالت انها كانت تتمنى لوأنها أكثر 'ثورية' في اختيار أزيائها'، لكنني ترعرعت داخل أسرة دأبت على الاعتقاد بأنه كلما كانت المرأة محتشمة كلما كانت امرأة أكثر· إنني أسألكم، وبالفم الملآن، هل أنا امرأة أقل ؟·
'رينيه زيلويغر'
الممثلة الشهيرة 'رينيه زيلويغر' تستغرب ورود اسمها على لائحة اللواتي يلحقن الاهانة بفن صناعة الأزياء: 'لا ريب أن السيد بلاكويل يعاني من مرض في الرؤية، وعلى هذا الأساس قد يخلط بين ضوء القمر وقرقعة الصحون، إنني أختار أزيائي بمنتهى الدقة، وبمنتهى الاهتمام، كثيرون تحدثوا عن شاعرية الملابس التي أرتديها، هل يريدني أن أرتدي ملابس الغوريلا؟'·
وتتهمه بالمزاجية المفرطة التي لا تستند إلى أي منطق: 'أتصور أنه كان يفضل أن يكون اسم بحيرة البجع لتشايكوفسكي بحيرة الضفادع مثلاً، لا أريد أن أجرح أحداً، لكنني شديدة الاهتمام باختيار ثيابي، لا أدّعي انني مصيبة دائماً، ولكن غالباً ما أختار هذه الثياب بعيون ترى كل شيء تقريباً'·
شقراء جداً 'رينيه'، وتشتهر بالملابس ذات النكهة الرومانسية، وأحياناً تكون صارخة، ولكن في أغلب الأحيان غامضة، لتقول إنها لا تستطيع أن تخضع لمزاجية أحد، خصوصاً إذا كانت مزاجية هذا الحد تخلط بين العقود الداخلية والواقع الذي في الضوء· أنا صعبة في الاختيار، لكنني، بالتأكيد، لا أختار الملابس التي تصلح لعنزة شقراء'·
شاكيرا
'شاكيرا'، المغنية الكولومبية من أصل لبناني تعترف بأنها تختار ملابسها بعشوائية'،ولكي تظهر تماماً مثل القنبلة التي يفترض أن تنفجر في لحظة من اللحظات كما تقول·
شاكيرا غير معنية بالمفهوم الكلاسيكي للأزياء': 'إننا نعيش في القرن الحادي والعشرين، وليس في حضرة لويس الرابع عشر، ثمة قيما مختلفة تمسك بالعصر، وأنا لا أريد أن أمسك، كما صاحبنا ' أي الناقد' بذيل العصر···'·
لا يعنيها ما قاله 'بلاكويل'، وإن كانت تستغرب انه ينظرإلى الأشياء الجميلة بعين الحاقد لا الناقد '، وتقول: ' هل يريدني أن أغني للدموع، هكذا أصبح القلب الآن، وأنا أغني له، وليت السيد 'بلاكويل' يقتنع بأنني أغني لكائنات بشرية تريد أن تكون هناك نكهة أخرى للأشياء،منذ ربع قرن وأعتقد شخصيا أنني ساهمت في هذه النكهة الأخرى، فأنا لست قديسة، لكنني أحب مهنتي كثيراً، وأحب الناس، كما لو أن أمّي وضعتني على رصيف ساحة عامة، انظروا إليّ جيداً، ماذا لو ارتديت شيئاً آخر؟ قد يصبح صوتي أقرب إلى صوت الدجاجة'·
'نيكول كيدمان'
'السيد بلاكويل' سمّى، على كل حال، نساء رائعات يعرفن كيف يجعلن النقاد يتخيلون· اختار 'نيكول كيدمان'· تبدو سعيدة بتصنيفه: 'والحقيقة أنني أقلد، في ملابسي، أحياناً الزهرة، أي زهرة، لا أتصور أن أحداً يقول للزهرة كيف تختار أوراقها'·
'كيدمان' تحاول أن تلعب ضد أحاسيسها: 'قد أكون في منتهى الاكتئاب، فأختار الملابس الزاهية التي تجعل الآخرين يشعرون بأن صحتي النفسية على ما يرام، ودون أن أحمل أناقتي في أية لحظة، هذا لا يعني أنني أبالغ في الاختيار وأنني نزيلة دائمة لدى دور الأزياء· أحياناً البساطة هي الكلمة لأن المرأة ليست مجرد ثياب·
'كيت موس'
العارضة 'كيت موس' تستحوذ على اهتمام 'السيد بلاكويل'، يعتبر أنها لا تستمد ذوقها الرفيع من مهنتها، بل انها ولدت هكذا لكي تمشي سمفونياً، ولكي تختار ثيابها سمفونياً، معجب بأناقتها إلى الحد الذي تجعله يقول: 'أتخيل، وأنا أتابع عروضها انها قطعة من الموسيقى، ممزوجة بامرأة، تختال فوق الخشبة، هذه حالة جميلة وآسرة· لا تستطيع أبداً إلا أن تقول إن 'كيت' امرأة تعرف كيف تحترم جسدها، فعرض الأزياء مهنة فنية جداً، وكثيرات يذهبن بعيداً في الابتذال، 'كيت' لا تفعل ذلك، إنها تدلك على الفستان الذي ترتديه، أو على أي شيء آخر ترتديه، ولكن أن تربط أنت الأشياء ببعضها البعض وتبعاً لما يشتغل خيالك·
'أورينت برس'

اقرأ أيضا