الاتحاد

الرياضي

براينت يدخل نادي الأساطير بـ 81 نقطة


دخل كوبي براينت الاحد الماضي نادي عظماء الدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة، عندما سجل 81 نقطة في سلة تورونتو رابتورز ليصبح بالتالي ثاني مسجل في تاريخ الدوري بعد اسطورة فيلادلفيا سفنتي سيكسرز ويلت تشامبرلاين الذي سبق ان سجل 100 نقطة في مباراة واحدة ضد نيويورك عام 1962 وكان براينت سجل اعلى رقم شخصي في 20 ديسمبر الماضي وبلغ 62 نقطة في مباراة ضد دالاس شارك فيها في ثلاثة ارباع فقط·
سجل براينت 26 نقطة في الشوط الاول و55 في الثاني، ونجح في 28 من محاولاته الـ46 وفي سبع رميات ثلاثية من 13 محاولة، وفي 18 من 20 رمية حرة· ويبقى السؤال هل يستطيع براينت تخطي حاجز المئة نقطة، وتحطيم الانجاز الذي يحتفظ به تشامبرلاين منذ حوالي 44 عاما؟ براينت اجاب 'لا اعلم، اعتقد انه بامكاني تحقيق ذلك، انه شيء لا يمكن التفكير به'·
عندما حقق تشامبرلاين هذا الانجاز كانت كرة السلة مختلفة حينها، قوس الرميات الثلاثية لم يكن موجودا، علما بان تشامبرلاين كان لاعب ارتكاز، ولم يكن ليشكل فارقا وجوده من عدمه، الا انه شكل الفارق بالنسبة لبراينت الذي نجح في 7 ثلاثيات من اصل 13 محاولة (21 نقطة)، ليعزز بعد هذه المباراة صدارته لافضل مسجلي الدوري برصيد 9ر35 نقطة في المباراة الواحدة· وفي حال تابع على هذه الوتيرة سيحقق افضل معدل تسجيلي في الموسم منذ 1987 مع الاسطورة مايكل جوردن الذي سجل خلال ذلك الموسم ما معدله 1ر37 نقطة في المباراة الواحدة، علما بان افضل معدل في الموسم هو لتشامبرلاين نفسه ايضا (4ر50 نقطة في المباراة الواحدة)· من المؤكد ان براينت سطر اسمه من ذهب بعد هذه المباراة التاريخية امام تورونتو، اصبح صاحب ثاني انجاز بعد اسطورة فيلادلفيا، علما بان تشمبرلاين نفسه يحتل المركز الثالث بعد براينت بـ78 نقطة امام ليكرز في ديسمبر عام 1961 فيما يتقاسم تشامبرلاين (1962) المركز الرابع بـ73 نقطة مع لاعب دنفر ديفيد طومسون (1978)·
اما اللاعبون الاخرون الذين وصلوا الى 70 نقطة هم الجين بيلور (ليكرز) الذي سجل 71 نقطة عام 1960 والادميرال ديفيد روبنسون لاعب ارتكاز سان انطونيو سبيرز سابقا (71 نقطة ايضا) في ابريل 1994 ويغيب الاسطورة جوردن عن نادي السبعين نقطة، اذ ان افضل مباراة للاخير سجل خلالها 69 نقطة، ما يجعل براينت منافسه الابرز على زعامة افضل اللاعبين في التاريخ· وما يؤكد هذا الواقع ان مدرب ليكرز فيل جاكسون الذي توج مع شيكاغو وجوردن 6 مرات، اعترف ان ما حققه براينت في مباراة واحدة يفوق ما قدمه جوردن في اي من المباريات الرائعة التي قدمها في مسيرته الاسطورية· ويبدو ان براينت وضع خلفه المشكلة العصيبة التي وقعت معه في صيف 2003 حيث اتهم باغتصاب احدى الفتيات، وكانت لهذه الواقعة اثرها الكبير على النجم الكبير، الذي كاد ان يمضي معظم حياته وراء القضبان عوضا عن ارض الملعب، لولا توصله الى اتفاق مع الفتاة التي اثبت فيما بعد ان تهمها ملفقة· اما بالنسبة لمسيرة براينت السلوية، فقد انتقل الى الدوري الاميركي للمحترفين عام 1996 مباشرة من ثانوية لوير ميريون دون ان يمر بالجامعات كما هو الحال مع الاغلبية العظمى من لاعبي الدوري، واختير من قبل تشارلوت هورنتس انذاك كرقم 13 في 'درافت' قبل ان يتوصل ليكرز الى اتفاق مع تشارلوت لخطف خدمات براينت في العام نفسه·
قدم براينت الذي امضى 8 سنوات في ايطاليا حيث كان والده جو 'جيلي بين' الذي لعب في دوري المحترفين ايضا مع فيلادلفيا وسان دييغو كليبرز وهيوستن روكتس، يدرب فريق ميلانو، موسما اول جيدا حيث فاز بجائزة 'السلام دانك' خلال مباراة كل النجوم 'اول ستارز'· وفي 28 يناير 1997 اصبح اصغر لاعب يبدأ المباراة كأساسي امام دالاس مافريكس، ثم اصبح اصغر لاعب (19 عاما) يشارك في مباراة 'اول ستارز' وكان افضل مسجل في فريق المنطقة الغربية برصيد 19 نقطة، ليتابع تألقه في موسم 1998-1999 حيث كان معدله 20 نقطة في المباراة الواحدة· وفي موسم 1999-2000 حقق افضل انجاز شخصي له بتسجيله 40 نقطة و10 متابعات و8 تمريرات حاسمة، ليقود فريقه للفوز على ساكرامنتو كينغز 109-106 وشارك في ذلك الموسم في مباراة 'اول ستارز' ايضا حيث سجل 15 نقطة· وخلال هذا الموسم توج براينت مع زميله العملاق شاكيل اونيل وتحت قيادة المدرب فيل جاكسون ابطالا للدوري على حساب انديانا بيسرز· وفي موسم 2000-2001 تابع براينت اداءه المميز وسجل ما معدله 5ر28 نقطة في المباراة الواحدة بالاضافة الى 5 تمريرات حاسمة و9ر5 متابعات ليقود ليكرز للاحتفاظ بلقبه على حساب فيلادلفيا سفنتي سيكسرز·
واستمر براينت على نفس الوتيرة في الموسم الذي تلاه مسجلا ما معدله 2ر25 نقطة في المباراة الواحدة بالاضافة الى 5ر5 تمريرات حاسمة و5ر5 متابعات، ليتوج للموسم الثالث على التوالي بطلا للدوري على حساب نيوجيرزي نتس·
وبدأت شرارة الخلافات في موسم 2002-2003 تؤثر على علاقته بالمدرب جاكسون وزميله اونيل، ما اثر على اداء ليكرز، الا ان مستوى براينت لم يتراجع اذ قدم افضل موسم له بمعدل 30 نقطة و9ر6 متابعة و9ر5 تمريرات حاسمة·
وخرج ليكرز خالي الوفاض خلال هذا الموسم بخسارته في النهائي امام ديترويت بيستونز وساءت احواله في الموسم الذي تلاه ايضا، تحت وطأة الخلافات والاداء السيئ علما بان مستوى براينت لم يتأثر (24 نقطة و5ر5 متابعات و1ر5 تمريرة حاسمة في المباراة)، الا انه سبب باجواء غير طبيعية في النادي، ما دفع بجاكسون الى الرحيل ولحق به اونيل، لينفرد براينت بمصير النادي في موسم 2004-2005 تحت قيادة رودي توميانوفيتش، لكن ليكرز فشل حتى في التأهل الى البلاي اوف رغم اداء براينت الانفرادي (6ر27 نقطة و6 تمريرات حاسمة و1ر5 متابعات)·
ومع بداية الموسم الحالي عاد جاكسون للاشراف على تدريب الفريق متناسيا خلافاته مع براينت، ورغم عودة الاول وتألق الثاني لا تبدو الامور مشرقة كثيرا بالنسبة لليكرز، اذ انه بحاجة الى لاعبين يساندون براينت، ويشكلون ركيزة المثلث الذهبي لجاكسون، كما كان الحال مع جوردن وسكوتي بيبين ودينيس رودمان في شيكاغو، ومع براينت واونيل وروبرت هوري او ديريك فيشر في ليكرز 2000 و2001 و2002 ·

اقرأ أيضا

راكيتيتش يقرع باب الرحيل عن برشلونة في يناير