الاتحاد

ثقافة

تاكسي أبيض.. السينما كأداة لتشريح النفس البشرية

120 دقيقة تسبر منعرجاتها وتشظياتها (الاتحاد)

120 دقيقة تسبر منعرجاتها وتشظياتها (الاتحاد)

محمد نجيم (الرباط)

يجمع الفيلم السينمائي الطويل، تاكسي أبيض، (120 دقيقة) لمخرجه المغربي منصف مالزي، ثلة من نجوم السينما المغربية، منهم: محمد الخياري، حسن فلان، أنس الباز، سعيدة باعدي، سحر الصديقي، التي لعبت دور البطولة في هذا الفيلم، إلى جانب مخرج الفيلم منصف مالزي، والذي يوقع أول فيلم سينمائي طويل، بعد أعمال فنية سابقة منها إخراج الأغاني المصورة لعدد من المطربين المغاربة.
تدور أحداث الفيلم، في سيارة أجرة يجتمع فيها فئة من الناس تتقاذفهم هموم الحياة وأوجاع المعيش اليومي، في مدينة كبيرة من مدن المغرب، والكل يحكي قصته، حيوات وذوات مُتشظية ونفسيات مهزوزة، في عالم تطغى عليه الماديات التي تفتك بالإنسان، وتحيله إلى لعبة في يد القدر. يقول المخرج إنه يحاول أن يغوص في أعماق نفسيات المسافرين على متن «تاكسي أبيض» وإبراز ملامح شخصيات آتية من تجارب وآفاق مختلفة، تتقاسم لحظات التوتر والفرح والضعف.. شخصيات قوية وأخرى عاطفية تتحرك بين الفضاءات والأحداث متبوعة بكاميرا محمولة على الكتف تسبر أغوار الإنسان، وتبحث عن المستتر وراء تلك المواقف.
حاول الفيلم، أن يكشف عن هذا الإنسان الذي نحمله في أعماقنا، الكامن فينا، بحسب المخرج، الذي يضيف: «بغض النظر عن هوية الفيلم وجنسه، فإن المهم، في نظري، هو أن تكون السينما أداة لتشريح النفس البشرية، وإظهارها كما هي في جوانبها وتجلياتها المتناقضة بين القبح والجمال»، ويوضح: «اختياري كان واضحاً منذ البداية، وهو تقاسم هذا التناقض أو التكامل الذي يعيشه كل فرد منا، بين الشعور بالقوة والانكسار والغربة». إنه فيلم، يحاول فيه المخرج منصف مالزي، الاقتراب من مشاعر الإنسان المغربي والغوص فيها، من خلال رحلة طويلة على متن سيارة أجرة بيضاء اللون، تحمل عينة أو شريحة من أفراد المجتمع.

اقرأ أيضا

أمل المهيري: كتابي الجديد عن الثمانينيات في الإمارات