الاتحاد

الاقتصادي

البطالــة في بريطانيــا تتجاوز الخطــوط الحمراء

إعداد - محمد عبدالرحيم:
تشهد بريطانيا اكبر ارتفاع في مستوى البطالة منذ آخر ركود لحق بالاقتصاد ليرتفع اعداد العاطلين عن العمل الى اعلى مستوى له طيلة ثلاث سنوات، وفي آخر لطمة فيما يبدو يتلقاها جون براون وزير الخزانة البريطاني في تدهور حظوظ الاقتصاد البريطاني فقد قفز مستوى البطالة بمقدار 111,000 عاطل عن العمل في فترة الثلاث أشهر المنتهية في نوفمبر الماضي في اكبر ارتفاع تشهده الدولة منذ العام ·1993
و اوردت صحيفة 'التايمز' اللندنية مؤخرا ان ارقام البطالة وصلت حسب المسح الحكومي الى 1,53 مليون شخص أو بنسبة تبلغ 5 في المئة، وتأتي هذه البيانات ضمن سلسلة من الاشارات المتشائمة التي تدلل على ان سوق الوظائف البريطاني قد اتخذ منعطفا جديدا نحو الأسوأ·
وقد ارتفع اعداد الاشخاص المطالبين بالفوائد والمزايا الاجتماعية بسبب البطالة بمقدار 7200 شخص الى مستوى 909 آلاف نسمة كما ان هذه الأرقام تمثل الزيادة المتصلة للشهر السابع عشر على التوالي فيما يعتبر ايضا الارتفاع الأطول من نوعه في اعداد المطالبين بالمزايا منذ الركود الأخير·
والى ذلك فقد تدنت اعداد الأشخاص الذين يزاولون العمل بمقدار 22,000 شخص في فترة اثلاث أشهر المنتهية في نوفمبر الماضي وكما ذكر مكتب الاحصائيات الوطني 'فإن هذا الاتجاه ربما يبدأ في التراجع'، اما اعداد الأشخاص الذين تم تصنيفهم كأشخاص غير نشيطين أو فعالين من الناحية الاقتصادية عوضا عن عاطلين عن العمل فقد قفزت الى مستوي قياسي بلغ 7,94 مليون نسمة، اضف الى ذلك ان آخر الارقام كانت قد اثارت المخاوف والقلق بأن الشركات سوف تستمر في خفض الوظائف على خلفية التباطؤ الذي شهده الاقتصاد في العام الماضي·
وتتأكد الدلائل على مثل هذه الخطوات عند الاطلاع على أرقام الشواغر في الوظائف والتي شهدت بدورها تراجعا حادا بمستوى 40,400 وظيفة في العام الماضي وحده الى مستوى 606,500 وظيفة، اما فتح الوظائف في الفنادق والمطاعم الخاصة بالقطاع العام فقد عانى بشكل خاص من الانخفاض الحاد ايضا·
وتشير البيانات الخاصة بالايرادات من جانبها الى ان الظروف التي استمت بالضعف الشديد في سوق الوظائف هي التي منحت الشركات القوة الكافية للمحافظة على الرواتب في ادنى مستويات لها حيث بلغ معدل متوسط النمو في الايرادات بما فيها البونص والمكافآت 3,4 في المئة في نوفمبر بانخفاض بنسبة 0,2 في المئة مقارنة بالشهر الأسبق·

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي