الاتحاد

تصدق واصبر


(عبدالله) موظف براتب شهري 4000 ريال، يعاني من مشاكل مالية وديون، يقول: كنت أعتقد أني سأعيش على هذا الحال إلى أن أموت وأن حالي لن يتغير ·· وأكثر ما أخافه أن أموت وعلي هذه الديون التي كل فترة تزداد والمفروض أنها تنقص ·· فهذه متطلبات الحياة والزواج ·· على الرغم أني مرتاح مع زوجتي وتقدر ظروفي إلا أن تلك الديون تنغص عيشنا ··، وفي يوم من الأيام ذهبت كالعادة إلى الاستراحة 'شباب مثل حالي' فعندما تسمع مصيبة غيرك تهون عليك مصيبتك ·· وكان في ذلك اليوم أحد الأصدقاء الذين احترم رأيهم، فشكوت له ما أنا فيه ونصحني بتخصيص مبلغ من راتبي للصدقة، قلت له: 'أنا لاقي آكل عشان أتصدق!'، ولما رجعت البيت قلت لزوجتي هذا الاقتراح، قالت: جرب يمكن يفتحها الله علينا· قلت إذن سأخصص 300 ريال من الراتب للصدقة·· والله بعد التخصيص لاحظت تغير في حياتي 'النفسية زانت، 'صرت متفائلا مبسوطا رغم الديون وبعد شهرين نظمت حياتي، راتبي جزأته ووجدت فيه بركة ما وجدتها قبل ·· حتى أني من قوة التنظيم عرفت متى ستنتهي ديوني بفضل الله··، وبعد فترة عمل أحد أقاربي مساهمة عقارية وأصبحت أجلب له مساهمين وأخذ السعي وكلما ذهبت لمساهم دلني على الآخر·· والحمد لله أحسست أن ديوني ستزول قريباً·· وأي مبلغ أحصل عليه من السعي يكون جزء منه للصدقة· والله إن الصدقة ما يعرفها إلا اللي جربها ·· تصدق واصبر فسترى الخير والبركة بإذن الله·
(أبوسارة) مهندس ميكانيكي حصل على وظيفة بمرتب شهري 9 آلاف ريال ·· ولكن أبوسارة رغم أن راتبه عال ولديه بيت ملك لاحظ أن الراتب يذهب بسرعة ولا يعلم كيف، يقول: 'سبحان الله والله لا أدري أين يذهب هذا الراتب·· وكل شهر أقول الآن سأبدأ التوفير واكتشف انه يذهب 'يطير' ·· إلى أن نصحني أحد الأصدقاء بتخصيص مبلغ بسيط من راتبي للصدقة، وبالفعل خصصت مبلغ 500 ريال من الراتب للصدقة·· والله من أول شهر بقي 2000 ريال بالرغم أن الفواتير والمصاريف نفسها لم تتغير ·· الصراحة فرحت كثيراً وقلت سأزيد التخصيص من 500 إلى 900 ريال وبعد مضي خمسة أشهر أتاني خبر بأنه سوف يتم زيادة راتبي والحمد لله هذا فضل من ربي عاجز عن شكره ·· فبفضل الله ثم الصدقة ألاحظ البركة في مالي وأهلي وجميع أموري·
أما (أبوفهد) الذي ليس لديه مشكلة مالية فلديه مشاكل في حياته ولم يرتاح فيها، حتى نصحه أحدهم بكثرة الاستغفار والصدقة فخصص مبلغا من راتبه·· وفي بداية الأمر بعد التخصيص زادت حالته سوء لعله امتحان من الله وابتلاء، وهو لا زال مستمرا في الصدقة·· ثم بعد أشهر قليلة تغيرت حالته إلى أفضل مما كان يرجو·
فهناك العديد من القصص التي تبين فضل الصدقة وبالذات التخصيص 'أحب الأعمال أدومها'·
الضمان على أن الصدقة تغير حياتك إلى الأفضل:
* برهان على صحة الإيمان: قال صلى الله عليه وسلم '··· والصدقة برهان'·
*سبب في شفاء الأمراض: قال صلى الله عليه وسلم 'داووا مرضاكم بالصدقة'·
* تظل صاحبها يوم القيامة: قال صلى الله عليه وسلم 'كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس'·
* تطفئ غضب الرب: قال صلى الله عليه وسلم 'صدقة السر تطفئ غضب الرب'·
* محبة الله عز وجل: وقال عليه الصلاة والسلام 'أحب الأعمال الى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم·
أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعاً، ولئن أمشي مع أخي في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد شهرا····'·
* الرزق ونزول البركات: قال الله تعالى 'يمحق الله الربا ويربي الصدقات'·
* البر والتقوى: قال الله تعالى 'لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم'·
* تفتح لك أبواب الرحمة: قال صلى الله عليه وسلم 'الراحمون يرحمهم الله، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء'·
يأتيك الثواب وأنت في قبرك: قال صلى الله عليه وسلم: 'إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له'·
محمد يحيى

اقرأ أيضا