الاتحاد

ألوان

عبدالله الهاشمي يترجم الجمال إلى لقطات حية

أشرف جمعة (أبوظبي)

رغبته الجامحة في أن يوثق ذكرياته مع أبنائه في حله وترحاله جعلت أنامله تتحسس كاميرا رقمية حديثة، لكنه سرعان ما أدرك أنه اكتشف نفسه مع اللقطة، إذ لا ينكر عبدالله الهاشمي أنه دخل عالم التصوير الفوتوغرافي بالمصادفة البحتة، لكنه يشعر بأنه استطاع أن يقرأ الوجود من حوله عبر الكاميرا، وأن يصور مفردات التراث الإماراتي بعين واعية، ويفلسف الطبيعة عبر لقطات حية.

مجهود فردي
يقول عبدالله الهاشمي الذي درس الهندسة الكيميائية، إنه لم يكن يعرف أنه يمتلك حاسة التصوير، وإن هذه الموهبة تكمن في داخله، لكنه لا يخفي أنها قادته إلى الجمال، وإنه حاول في البداية بمجهوده الفردي أن يتعامل مع اللقطة بإحساسه، لكنه حباً في الوقوف على أرض صلبة وامتلاك جميع العناصر اللازمة للتصوير الفوتوغرافي، درس فنياته عبر دورات حديثة.
 
لمسة جمالية
ويبين أنه استفاد كثيراً من الفنيات المتعلقة بالإضاءة، حيث جرب التصوير في أماكن مختلفة في البداية، إلى أن توصل إلى طريقة الإضاءة المثلى ودورها في إضفاء لمسة جمالية على الصورة، ويشير إلى أنه لا ينسى رحلته إلى ماليزيا منذ عدة أعوام، حيث أتقن خلالها لعبة الإضاءة، ومن ثم التقط صوراً لأسرته توثق تفاصيل الرحلة التي كان التصوير الفوتوغرافي هو محورها، حيث تحركت كاميرته في كل اتجاه ورصدت الذكريات الحميمية .

مسابقات التصوير
ويرى أن الإمارات تتميز بمعالمها الخلابة التي تشجع المصورين على التقاط صور متميزة، وأنه استفاد من منها، وبخاصة جامع الشيخ زايد الكبير الذي يعبر عن العمارة الإسلامية، وهو ما جعله ينبري لتصويره، ومن ثم المشاركة في جائزة فضاءات من نور للتصوير الضوئي، ويشير إلى أنه التقط العديد من الصور لأماكن أخرى شهيرة في الدولة مثل أبراج الاتحاد وقصر الإمارات وبعض المنتجعات والجزر، وأنه افتتن بالغروب وتصوير الطيور والسحب والأنهار والشلالات، وشارك أيضاً في مسابقة «أبوظبي من خلال عيونكم» وجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي.

جماليات الموروث
ويوضح أنه يعيش حالة خاصة مع تصوير مفردات الموروث الشعبي الإماراتي العامر بكل جمال والذي يتميز بأنه موروث متجدد، رغم أنه يجسد تفاصيل حياة الأجداد، ويذكر أنه يرصد بكاميرته الفعاليات التراثية التي تقام بين الحين والآخر، ليقتنص لقطات خاصة للحياة البرية البحرية وبيئة الصحراء والواحات، ويرصد حياة الأجداد.
ويلفت المصور الفوتوغرافي عبدالله الهاشمي إلى أنه تأثر كثيراً بالطبيعة في الإمارات وخارجها، وأنه التقط صوراً كثيراً للتلال والجبال والصحراء، وحاول أن يرصد الحركة الطبيعية عبر الصورة للشوارع في غنيا بشكل تلقائي فحصل على لقطات متميزة، ويشير إلى أنه صور الشوارع في اليابان وسنغافورة ولندن وغيرها من البلدان التي كان يذهب إليها في رحلات خاصة، مبيناً أن تصوير حركة الشوارع فيه جمال آخر ويرصد تفاصيل الحياة اليومية بعفوية.

اقرأ أيضا