الاتحاد

عربي ودولي

اقتحام قصر «المعاشيق» ومعسكرات عدن

حركة خفيفة للسيارات في إحدى مناطق عدن التي تشهد اشتباكات داخلية (رويترز)

حركة خفيفة للسيارات في إحدى مناطق عدن التي تشهد اشتباكات داخلية (رويترز)

صنعاء، عدن (الاتحاد، وكالات)

اتهمت الحكومة اليمنية أمس «المجلس الانتقالي الجنوبي» بتنفيذ انقلاب في عدن بعد سيطرة مسلحيه على جميع الثكنات العسكرية بالمدينة. وقالت وزارة الخارجية في بيان على «تويتر»: «ما يحصل في العاصمة المؤقتة عدن من قبل المجلس الانتقالي هو انقلاب على مؤسسات الدولة الشرعية.. تلك المؤسسات التي جاء تحالف دعم الشرعية بهدف استعادتها ودعمها بعد انقلاب الحوثي عام 2014.. لا شرعية من دون الشرعية!». في وقت أكد فيه وزير الدفاع، الفريق الركن، محمد علي المقدشي، ورئيس هيئة الأركان العامة، الفريق الركن بحري، عبدالله سالم النخعي، وقوف المؤسسة العسكرية بتشكيلاتها ووحداتها القتالية كافة خلف الشرعية الدستورية لمواجهة ما يحدث في عدن «وكل المشاريع الفوضوية العقيمة التي تهدف إلى حرف مسار المعركة الأساسية وتصب في خدمة ميليشيات الحوثي والجماعات الإرهابية»، وجددا التأكيد أن القوات المسلحة ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن اليمن واستقراره ووحدته وكل شبر فيه.
جاء ذلك، في وقت أعلن فيه اللواء ركن فضل باعش، قائد القوات الخاصة التابعة لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي، انشقاقه عن الجيش وانضمامه لقوات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، وأضاف وسط بث مقطع فيديو وهو يعلن انشقاقه وسط انتشار ما يعرف بـ«قوات الحزام الأمني» أمام منزل وزير الداخلية أحمد الميسري في عدن: «نحن في قيادة القوات الخاصة من ضباط وجنود وأفراد، نعلن انضمامنا إلى قوات المجلس الانتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي»، وأضاف: «كل جنود وضباط وأفراد القوات الخاصة من أبناء الجنوب ينتمون للمقاومة الجنوبية»، مشدداً على أن انضمامه وقواته يأتي حقناً للدماء الجنوبية ومن أجل أرض الجنوب.
وتجددت الاشتباكات العنيفة أمس في عدن بعد ليلة شهدت مقتل ثمانية مدنيين على الأقل. وقال سكان إن المعارك استؤنفت عند الفجر قرب القصر الرئاسي الخالي تقريباً في مديرية كريتر، القريبة من مطار عدن الدولي. وقالت مصادر إن وزير الداخلية غادر منزله أثناء توقف القتال. وسيطرت قوات «الانتقالي» على معظم معسكرات القوات الموالية للحكومة. وقال مصدر أمني إن القوات حاصرت وسيطرت على القصر الرئاسي في المعاشيق ومعسكر اللواء 39، بعد أن سيطرت على ثلاثة معسكرات أخرى.
وكانت وزارة الداخلية، دعت المدنيين في عدن، إلى التزام منازلهم والابتعاد عن مواقع المواجهات المسلحة. وأكد مصدر مسؤول على ضرورة التزام المدنيين بالبقاء في منازلهم، حفاظاً على سلامتهم. مشدداً على أن الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية لن تتهاون في أداء واجبها بحماية المدنيين والممتلكات وتوفير الأمن والاستقرار في عدن. وجدد المصدر، دعوة وزارة الداخلية للجماعات المسلحة كافة الخارجة عن النظام والقانون إلى تحكيم العقل والانسحاب من الشوارع، وإيقاف العبث بأرواح المدنيين والممتلكات العامة والخاصة وإقلاق السكينة العامة.
ووجهت وزارة الصحة العامة والسكان نداء طالبت فيه بتمكين الطواقم الطبية الإسعافية من الوصول إلى المناطق والأحياء لإسعاف المصابين وإخراج جثث القتلى منها، وضمان حمايتها وعدم تعريضها للخطر. وناشدت العمل على سرعة توفير المياه النقية والكهرباء وتحسين ظروف الإصحاح البيئي وضمان حماية المدنيين وعدم تعريضهم للخطر، والسماح لمن يريد منهم النزوح إلى مناطق أكثر أماناً.
وطالبت الوزارة بتجنب القصف العشوائي للأحياء السكنية وعدم استخدامها كمتاريس للعمليات المسلحة. وقالت إن عدم قدرة سيارات الإسعاف على الوصول إليها إما بالمنع والصد والتقييد أو عدم وجود طرق آمنة، فاقم الأوضاع الصحية الإنسانية للسكان في هذه المناطق والأحياء. كما طالبت بفتح المستشفيات والمؤسسات الصحية التي أغلقت، وتأمين وصول الإمدادات الطبية إليها، وتمكين الطواقم الطبية والصحية العاملة فيها من القيام بواجبهم في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، خاصة الإسعافية منها، وضمان حمايتها وعدم تعريضها للخطر.

اقرأ أيضا