الاتحاد

عربي ودولي

بغداد: تطويق تلعفر استعداداً لمعركة التحرير

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

أكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة في الجيش العراقي، العميد يحيى رسول، أن القوات الأمنية والمليشيات المسلحة، تمكنت من تطويق مدينة تلعفر غربي الموصل، من جميع الجهات، تمهيداً لاقتحامها وتحريرها من سيطرة «داعش». فيما توقع عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ماجد الغراوي، انطلاق معركة تحرير قضاء تلعفر الأسبوع المقبل، مبيناً أن التحالف الدولي غير معني بتحديد «ساعة الصفر» لبدء العملية العسكرية، المرتبطة بقرار من القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي. وأشار رسول إلى قطع الإمدادات من الأراضي السورية صوب العراق قبل تطويق تلعفر، وبانتزاع ناحية المحلبية والعياضية بقضاء تلعفر، سيكون بالإمكان القول إن محافظة نينوى تحررت بشكل كامل.
وتشير التقديرات العسكرية، إلى معركة ضارية، في ضوء وجود 1000 مسلح انتحاري من تنظيم «داعش» الإرهابي في جبهة قضاء تلعفر. من جهته، قال القيادي في «الحشد الشعبي» جواد الطليباوي، أمس إن هذه المليشيات لن تشترك بمعركة تحرير تلعفر بسبب الضغوط الدولية والمحلية، مشيراً إلى أن القوات الأميركية أبدت وبطلب من مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان، اعتراضها على مشاركة الحشد و«نجحت بذلك». وكان بارزاني، قد أبدى مخاوف بشأن مشاركة المليشيات في العمليات ضد «داعش» في تلعفر، مشدداً على ضرورة أن يتولى الجيش العراقي وحده مسؤولية استعادة القضاء.
بالتوازي، أردت القوات الأمنية إرهابيا يرتدي حزاماً ناسفاً قبل تفجير نفسه في حاجز الناظرة الأمني في قضاء الرطبة بصحراء الأنبار، المكتظ بأفراد الأمن والنازحين الفارين من مناطق «داعش» بالمحافظة. ولدى توقيفه من قبل القوات الأمنية، حاول الانتحاري سحب صاعق التفجير ما دفع الجنود لقتله على الفور وتفكيك الحزام الناسف. من ناحية أخرى، أكد مصدر أمني أن قوات الشرطة المحلية اعتقلت أمس «داعشيين» إثنين كانا يتجولان في حي النور بالساحل الأيسر للموصل بعد أن تسللا من الجانب الأيمن بأوراق ثبوتية مزورة. بينما أسفرت عملية عسكرية شنتها قوات «عمليات الجزيرة» من محورين في عمق صحراء الأنبار باتجاه عانه، عن مقتل 11 إرهابياً وتوقيف إثنين آخرين، إضافة إلى تدمير معمل تفخيخ ودراجات نارية ومركبة ملغومة و3 مضافات.
وفي سياق متصل، أفصح محمد شياع السوداني، وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي، عن عدد «أطفال داعش» الذين عثر في مدينة الموصل منذ تحريرها وحتى الآن، قائلاً إنه «تجاوز 12 طفلاً»، مقارنة بعدد الأطفال من آباء روس قاتلوا مع التنظيم الإرهابي في العراق، والذي يزيد بـ4 أضعاف الرقم الذي ذكره الوزير العراقي. وقال السوداني خلال حديث لبرنامج «زاوية أخرى» على قناة «السومرية» العراقية، «ظاهرة أطفال (داعش) موجودة ونتجنب الحديث عنها لأنها تثير حساسية، البعض يعتبرها طعناً في الآخرين»، مضيفاً «هناك عمل مشترك من خلال الدائرة المختصة مع جهاز الأمن الوطني، والأجهزة الأمنية الأخرى، حيث يعثرون على الأطفال الذين هم بأعمار أقل من سنة، ونأتي بهم إلى بغداد ونخضعهم للعناية الطبية وفحوصات الحمض النووي (دي ان أي) ونتقصى معلومات عن ذويهم». وتحدثت الجهات الروسية عن 48 طفلاً يتيماً من آباء روس، يعيشون في مراكز إيواء، ولا توجد لديهم وثائق تثبت جنسيتهم، الأمر الذي يعرقل عملية إعادتهم إلى بلدهم. وفيما فشلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في تحديد إجمالي عدد أطفال «داعش» الموجودين على العراق وسوريا، ذكرت «الجارديان» البريطانية أن هؤلاء الأطفال يتم إخفاؤهم في مخيمات، ولا يوجد أي برنامج خاص لتأهيلهم، محذرة من استهدافهم بعمليات انتقامية.
وعلى خلفية الضربة الدامية التي تعرضت لها كتائب تابعة «للحشد الشعبي» على الحدود العراقية السورية الاثنين الماضي، وتحميل المليشيات المسؤولية للتحالف الدولي، وما تبع ذلك من تهديد، أعلنت السفارة الأميركية ببغداد تقييد حركة موظفيها مؤقتاً، مبينة أنها على علم «بالتهديدات التي تستهدف مسؤولين أميركيين وغيرهم من المدنيين. وأفاد بيان للسفارة بتقييد مؤقت لحركة الموظفين خارج المنطقة الدولية بغداد، وكذلك خارج القنصلية الأميركية في البصرة. كما طالبت السفارة الأميركيين الذين يعيشون أو يعملون بالعراق، بأخذ التدابير المناسبة لتعزيز أمنهم الشخصي في جميع الأوقات.

توقيف 18 أجنبية بتهمة الاتجار بالبشر
بغداد (وكالات)

أفادت وزارة الداخلية العراقية أمس، باعتقال 18 امرأة أجنبية بتهمة الاتجار بالبشر في العاصمة بغداد. وأوضحت الوزارة أن قوة من الفوج الثالث في اللواء 54 تمكنت بالتعاون مع مديرية الجريمة المنظمة، من اعتقال عصابة للمتاجرة بالبشر والأعضاء البشرية تتألف 17 سيدة أجنبية دون نشر جنسياتهن، مبينة أن العملية تمت في حي اليرموك.

اقرأ أيضا

مقتل أربعة في انفجار قرب جامعة كابول