عربي ودولي

الاتحاد

الحكومة الفرنسية تحيل قانون إصلاح التقاعد إلى البرلمان رغم الإضرابات

المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية تتحدث بعد اجتماع مجلس الوزراء

المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية تتحدث بعد اجتماع مجلس الوزراء

أحالت الحكومة الفرنسية، اليوم الجمعة، مشروع إصلاح التقاعد على البرلمان، رغم ضغوط النقابات التي تنظّم مظاهرات وإضرابات آخرها اليوم في أرجاء البلاد.
ناقش مجلس الوزراء مشروع القانون، الذي اقترحه الرئيس إيمانويل ماكرون، خلال اجتماع في الأليزيه.
وقالت الوزيرة سيبت نداي المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، بعد الاجتماع، إن ماكرون قال للوزراء إن هذه "لحظة مهمة" لتمرير هذا المشروع.
وسارت مظاهرات رافضة لمشروع الإصلاح في كافة أرجاء فرنسا. ففي العاصمة باريس، عبرت المظاهرة وسط العاصمة، حيث انطلقت من ساحة "الجمهورية" في اتجاه ساحة "كونكورد".
وتعهد رئيس الكونفيدرالية العامة للعمل فيليب مارتينز بـ"الصمود حتى سحب" مشروع الإصلاح.
وأضاف مارتنيز، الذي كان في طليعة الاحتجاج، أن "التعبئة مهمة دائما (...) الحكومة تواصل العناد، يجب الاستمرار في ممارسة ضغوط عليها".
عند انطلاق المظاهرة الباريسية، التي جمعت عدة آلاف من الأشخاص، أكد زعيم نقابة "القوى العاملة" إيف فيريه أنه "حين يقول الرئيس إن الإصلاح وجد ليبقى مدة طويلة، يمكنني أن أقول إنه لن يدوم وأنا على قناعة أن الأمر سينتهي بإدخال تعديلات واسعة عليه".
ويواجه معارضو مشروع إصلاح أنظمة التقاعد تحديا للحفاظ على استمرارية الحركة الاحتجاجية، خصوصا بعد توصل الحكومة إلى اتفاق مع النقابات الأكثر اعتدالا.
كانت الاحتجاجات الأخيرة قليلة الأعداد كما تراجع الإضراب في قطاع النقل العمومي، رغم إعلان النقابات إيقاف العمل خلال "يوم التعبئة" السابع.
بعد عودتها إلى وضع شبه طبيعي في الأيام الأخيرة، اضطربت حركة السير مرة أخرى اليوم. وفي حين عملت القطارات الدولية السريعة بشكل شبه عادي، عمل المترو الباريسي على نحو أقل سلاسة إذ نشطت ثلاثة خطوط فقط بشكل طبيعي.
وقال المسؤول في الشرطة ديدييه لالمون إن الشرطة "سخّرت موارد بشرية ومادية مهمة" تحسبا لإمكانية حصول "أعمال عنف وتخريب".
وتصاعد التوتر إلى أعلى درجاته هذا الأسبوع بعد حصول انقطاعات في الكهرباء تبنتها الكونفيدرالية العامة للعمل التي احتجزت الشرطة بعض عناصرها لفترة وجيزة. وفيما دعت الحكومة إلى تطبيق عقوبات، اتهمها مارتينز بأنها "تزيد تأجيج الأوضاع".
لكن مساندة الإضراب ليست أمرا يؤيده الجميع، وفق استطلاع أجرته شركة "بي في ا" الجمعة يقدر 70 بالمئة من الفرنسيين أن حركة الاحتجاجات يجب أن تتواصل، فيما أظهر استطلاع رأي آخر أجرته شركة "دوكسا" نتيجة معاكسة إذ عبر 56 بالمئة من الفرنسيين عن رغبتهم في "توقف" الإضراب.
وتواصل الإضراب في قطاعات أخرى غير النقل. حيث استمر إغلاق برج "ايفل" الشهير في العاصمة باريس طوال اليوم، وكذلك بعض المدارس، ويوجد المدرسون في مقدمة الاحتجاجات. ورغم إعلان يوم تعبئة جديد في 29 يناير، حافظت الحكومة على برنامج عملها.
ويلغي الإصلاح الحالي 42 نظاما للتقاعد تسمح حاليا لبعض الفئات المهنية، على غرار عمال القطارات، بالتقاعد في سنّ أدنى.
بموازاة ذلك، تستمر المحادثات بين الحكومة والنقابات وأرباب العمل حول نقاط محورية في المشروع على غرار المهن الشاقة والحد الأدنى لمعاشات التقاعد وتوظيف كبار السن.
وهناك الكثير من المسائل التي تجعل الكلفة النهائية للإصلاح غير واضحة، وسيتم تناول "التوازن (المالي لنظام التقاعد الجديد) حتى عام 2027" في "مؤتمر ممولين" سينطلق في 30 يناير ويجب أن يجد حلولا قبل نهاية إبريل.
وقبلت الحكومة بسحب اقتراح نظام حوافز يحضّ العمال بشدة على مواصلة العمل حتى سنّ 64 بدلا من التقاعد في سن 62.
وسمح هذا السحب المؤقت بإبرام اتفاق بين الحكومة وبعض النقابات على غرار "الكونفيدرالية الفرنسية الديموقراطية للعمل" التي حذر أمينها العام لوران بيرجيه من أن "الوضع سيبقى متوترا للغاية إذا لم يتم التوصل إلى حل".

اقرأ أيضا

ترامب يعين مايك بنس مسؤولاً عن ملف مكافحة "كورونا"