لندن (د ب أ)  تنطلق النسخة الخامسة والعشرون من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم (بريميرليج) اليوم، حيث يسعى تشيلسي للاحتفاظ باللقب للموسم الثاني على التوالي، رغم المنافسة الشرسة المتوقعة من العديد من فرق المسابقة، حيث الأحلام المشروعة في السباق المفتوح. وتطمح العديد من أندية البطولة في الحصول على اللقب، لاسيما توتنهام هوتسبير، وصيف بطل النسخة الماضية، ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، اللذان أبرما صفقات من العيار الثقيل، وكذلك ليفربول وأرسنال، اللذان يسعيان للعودة إلى منصة التتويج مجددا. وأنفقت الأندية المشاركة في البطولة مبالغ طائلة لتعزيز صفوفها خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، حيث توقعت شركة ديلويت العالمية للاستشارات والتدقيق المالي أن يتجاوز حجم النفقات الحالية الرقم القياسي الذي تحقق العام الماضي، حينما بلغ 165 .1 مليار جنيه إسترليني (52 .1 مليار دولار). وعقب فوز تشيلسي باللقب في مايو الماضي، قرر الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب الفريق الاستعانة بتيموي باكايوكو لاعب موناكو الفرنسي، لتدعيم خط الوسط عقب رحيل الصربي نيمانيا ماتيتش لمانشستر يونايتد، بينما تعززت صفوف الفريق أيضا بالتعاقد مع ألفارو موراتا مهاجم ريال مدريد الإسباني، وأنطونيو روديجير مدافع روما الإيطالي. من جانبه، سيخوض توتنهام مبارياته في النسخة الجديدة للبطولة على ملعب (ويمبلي) العريق بالعاصمة البريطانية لندن، في ظل قيامه بإعادة بناء ملعبه (وايت هارت لين). واتسم سوق انتقالات اللاعبين بالنسبة للنادي اللندني بالهدوء، حيث انتعشت خزينته بـ 45 مليون جنيه إسترليني عقب بيع لاعبه كايل ووكر إلى مانشستر سيتي، لكنه لم يبرم أي صفقة حتى الآن في الصيف الحالي. على النقيض تماما، تكبد مانشستر يونايتد أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني لضم البلجيكي روميلو لوكاكو مهاجم إيفرتون وماتيتش من تشيلسي. ويخوض المدرب المثير للجدل جوزيه مورينيو موسمه الثاني مع مانشستر يونايتد، وبالنظر لمسيرة المدير الفني البرتغالي مع الأندية التي سبق له أن تولى تدريبها، فإنه سيكون على موعد مع التتويج باللقب في الموسم الجديد. وحصل مورينيو على لقب الدوري خلال موسمه الثاني مع جميع الأندية التي تولى تدريبها، بورتو البرتغالي، وتشيلسي الإنجليزي (في كلتا ولايتيه للفريق الأزرق)، وإنتر الإيطالي، وريال مدريد الإسباني. أما مانشستر سيتي، فقد استقدم خمسة لاعبين هم برناردو سيلفا، وإيديرسون مورايش، وبنيامين ميندي، وكايل ووكر، ودانييلو. وأكد الإسباني جوسيب جوارديولا مدرب الفريق في المباريات الودية الثلاث الأخيرة خلال الاستعداد للموسم الجديد، أحرزنا عشرة أهداف في مرمى فرق قوية، ولم نستقبل سوى هدف واحد. وكشف جوارديولا لقد توفر الاستقرار الجيد لدينا، لم تهتز شباكنا كثيرا، كنا دائما نخلق فرصا أكثر من المنافسين وهذا ما يجعلنا راضين تماما عن مستوى الفريق، لكن الواقع سيبدأ الآن. وأكد جوارديولا أنه ينبغي لنا القيام بذلك تحت الضغط، نحن قمنا بها دون ضغوط خلال المباريات الودية، ويتعين علينا الآن التعرف إلى مدى تأثرنا في ظل ضغط اللقاءات الرسمية. ويتوقع الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي معركة كبيرة للدفاع عن لقبه هذا الموسم، وقال: هذا الموسم لن يكون سهلا، في هذا الدوري هناك على الأقل ستة فرق قوية للغاية ومستعدون للقتال للفوز بلقب الدوري وحجز مقعد في دوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي. وأضاف: بالنسبة لنا، فإنه تحد كبير لمحاولة الحفاظ على لقب الدوري. وقام ليفربول بتدعيم صفوفه أيضا في الصيف الحالي، حيث تعاقد مع الجناح الدولي المصري محمد صلاح نجم روما الإيطالي، بالإضافة للاعبين دومينيك سولانكي وأندرو روبرتسون، في ظل سعي الفريق لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 1990. وقال الألماني يورجن كلوب مدرب ليفربول: ينبغي أن تكون لدينا أهداف نسعى لتحقيقها في الموسم الجديد، أعتقد أننا نمتلك فريقا جيدا للغاية. وتابع: واجهنا حظا سيئا بعض الشيء في الموسم الماضي، أعتقد أن بإمكاننا الآن اللعب بشكل أفضل. ويستهل أرسنال مسيرته وهو منتش بتتويجه بلقب الدرع الخيرية على حساب تشيلسي الأحد الماضي، بينما يخوض نجمه التشيلي أليكسيس سانشيز موسمه الأخير في عقده مع فريق (المدفعجية). وعقب إخفاق أرسنال في التأهل لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ أن تولى مدربه الفرنسي أر سين فينجر قيادة الفريق عام 1996، وذلك بعدما حصل على المركز الخامس في ترتيب بريميرليج الموسم الماضي، أنفق النادي اللندني 5 .46 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع أليكسندر لاكازيتي مهاجم ليون الفرنسي. وأعرب فينجر عن تفاؤله بالموسم الجديد، قائلا: لقد اتسم أداؤنا بالانضباط البالغ في مبارياتنا الأخيرة خلال فترة الإعداد، إن هذا يبدو مطلوبا حتى نكون جاهزين. وأضاف: دعونا نلعب في البريميرليج بنفس هذا الالتزام والانضباط والروح القتالية، ونرى ما يمكننا الوصول إليه. وسيكون الهدف الأساسي لكل من نيوكاسل يونايتد وهيدرسفيلد تاون وبرايتون، التي صعدت حديثا للمسابقة، هو البقاء في البطولة، فإن فينجر يرى أن سباق المنافسة على اللقب سيبقى مفتوحا على مصراعيه.