الاتحاد

الإمارات

700 طالب وطالبة يعيشون حياة الأجداد والتقاليد الأصيلة


أحمد المنصوري:
تختتم اليوم في جزيرة السمالية فعاليات الملتقى الربيعي التراثي العاشر 2006 الذي نظمته إدارة الأنشطة والفروع بنادي تراث الإمارات ورعاه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس النادي بمشاركة ما يزيد عن 700 طالب وطالبة من أبناء الإمارات من مختلف الفئات العمرية·
ويهدف الملتقى إلى تعريف الأبناء المشاركين بتراث الآباء والأجداد وتطوير مهاراتهم الحياتية المختلفة من خلال التسلح بقيم الماضي ومواكبة الحداثة والمعاصرة، حيث أصبحت هذه الملتقيات التراثية تقليدا سنويا يتطلع إليه أبناء الإمارات لغايات استثمار أمثل للعطلات المدرسية·
وقد خصص برنامج الملتقى لهذا الهام أكثر من 60 نشاطا للمشاركين ما بين تراثي وثقافي وفني وأدبي وبيئي وعلمي وإنساني ورياضي وإعلامي· وتضمنت الأنشطة مهرجانا للألعاب الشعبية والمائية والشاطئية، والتراث البحري وصيد الأسماك والغوص التقليدي، إلى جانب مخيمات برية وبحرية لتعريف المشاركين البيئة الصحراوية·
كما تضمنت الأنشطة مسابقات للقراءة والمطالعة في الفرع النسائي ودورات تربوية لمركز المصادر والمعلومات، ودورات في الحاسوب والصحافة والحناء والحرف والأشغال اليدوية والسباحة، ومسابقات في رياضة القفز على الحواجز والشراع الرملي، ومعرض عام لأنشطة السمالية·
كما قامت المجموعات الطلابية بعدة رحلات ميدانية شملت متاحف الدولة في دبي والشارقة ومتحف القرية التراثية، وزيارة عدة مؤسسات وطنية وإعلامية·
واستقبلت ميادين جزيرة السمالية ومخيمها الرئيسي المخصص لمبيت الشباب أبناء الإمارات من هواة رياضة الهجن والفروسية، إلى جانب أنشطة الرماية التقليدية وفنون الشراع الحديث والمسير الليلي والتعرف على مشاريع البيئة في الجزيرة، وبرنامج لياقة ومهارة للرحالة المغامرين·
وأكد سعيد المناعي مشرف عام أنشطة النادي أن الملتقى نجح بكل المقاييس وحقق أهدافه الذي تمثلت في جذب أعداد جديدة من أبناء الإمارات للمشاركة في أعمال الملتقى·
يؤكد أحمد محمد المهيري مدير فرع الطين أن رحلات الغوص المريرة التي كان يتكبدها الأجداد في الماضي وبريق اللؤلؤ الطبيعي لا يزالان يثيران روح المغامرة والتحدي لدى شباب الملتقى الذين حيث يحيون هذه المهنة العريقة من خلال نشاط جذاب وحيوي لفرع البطين حمل اسم 'ملتقى النوخذة البحري' في جزيرة المصنوعة (5 كلم شمال غرب أبوظبي)، مشيرا إلى أن هذا الملتقى يجمع خبرة 'الشوّاب' والخبراء التراثيين في النادي وحماسة واندفاع الشباب 'بحارة الغد' في هذا النشاط البحري كما شارك 45 بحارا صغيرا تعلموا فنون وأسرار صيد السمك بالطرق التقليدية ·
وأضاف أحمد المهيري أن بحارة الغد تعلموا في هذا النشاط أنواع السلاحف البحرية والأسماك والشعاب المرجانية·
وذكر عمر قاسم عمر أن أهداف 'ملتقى النوخذة ' تتمثل في ارتباط الشباب بتراثهم البحري وتنمية مهارات الصيد والصبر، وتحمّل المشاقّ، والتعرف على تقاليد رحلات الغوص في مجتمعنا البحري القديم ·
مهرجان الألعاب الشعبية
تهتم إدارة نادي التراث في الملتقى التراثي الربيعي بتعريف الأبناء المشاركين بمختلف الألعاب الشعبية القديمة والرياضات التراثية لأجل المحافظة على هذه الألعاب وحمايتها من الاندثار·
وقال الخبير التراثي في النادي الوالد علي حسن الشيخ الرميثي إنه يشرف حاليا على لجنة تطوير الألعاب الشعبية في النادي بناء على توجيهات كريمة من سمو رئيس النادي، والغرض منها التأكيد على أهمية الألعاب الشعبية في ترسيخ القيم المُثلى، وتعلم الصبر والمنافسة الشريفة واكتساب مهارات معرفية مختلفة·'
من جانبه أوضح عبيد حسن الزعابي مدرب الألعاب الشعبية في النادي أن برنامج التدريب يتضمن أكثر من 20 لعبة من بينها الميت، الكرابي، والغرابة وقبة المسطاع ·
حسن الخلق
من جهته أوضح الخبير التراثي في النادي خميس بن زعل الرميثي أنه يقدم تجربته في الحياة والبحر لشباب الجيل الجديد حتى يتعرفوا على كيفية إقامة علاقات قائمة على المحبة والصداقة الحقيقية والبسمة الصادقة في زمن عز فيه الصديق بسبب تغير حياتنا الاجتماعية·
مركز مصادر والمعلومات
يعد مركز المصادر والمعلومات في 'حصن الشباب' مكانا للتزود بالمعرفة والثقافة الجادة، حيث يوفر للمشاركين في الملتقى مئات العناوين من كتب التراث والتاريخ والعلوم وغيرها إلى جانب عروض الأفلام الوثائقية ويقيم المركز لكافة المشاركين من كافة الفروع جرعة متخصصة من المحاضرات والندوات والدورات التربوية ومن أهمها دورة بعنوان 'كيف تستمتعين بعمر الزهور' لطالبات الفرع النسائي·
وقال فراس يوسف علي مشرف المركز أن من أهم نشاطات المركز في الملتقى المعرض العام في جزيرة السمالية الذي يتضمن مسابقات ثقافية متنوعة تقام تحت عنوان 'المندوس الثقافي·'

اقرأ أيضا

المنتدى السنوي الرابع عشر لصحيفة «الاتحاد» ينطلق الأحد