يوسف البستنجي (أبوظبي) تماسكت أسواق المال بالدولة وقلصت من حجم الضغوط الناتجة عن تدني التداولات، رغم أن المؤشرات العامة أغلقت على انخفاض طفيف، خلال الأسبوع الماضي، والذي جاء بضغط من انخفاض بعض الأسهم القيادية الثقيلة، نتيجة حالة من الترقب والانتظار. وخيمت أجواء من الترقب على المتعاملين في أسواق المال بالدولة، بانتظار استكمال إفصاح الشركات المساهمة العامة عن بياناتها للربع الثاني، أو الإعلان عن مشاريع جديدة وعوامل تحفز المتعاملين على الشراء، وأدت حالة التريث إلى أن تبقى أحجام وقيم التداولات عند مستويات متدنية نسبياً، قياساً على معدلات التداول اليومية والأسبوعية للأسواق، ورغم أن المؤشرات أغلقت في المنطقة «الحمراء» فإن التراجع كان محدوداً وجاء بضغط من بعض الأسهم ذات الوزن الترجيحي الثقيل في المؤشرات العامة، في حين أن العديد من الأسهم سجلت أداءً جيداً وتحسناً في أسعارها السوقية. وقادت أسهم «البنوك» و«الاتصالات» سوق أبوظبي للأوراق المالية للتراجع بنحو0.98% خلال الأسبوع، إذ أغلق المؤشر العام على مستوى 4551 نقطة أمس، مقارنة مع 4596 نقطة بنهاية الأسبوع الأسبق، وذلك نتيجة لانخفاض مؤشر قطاع «البنوك» بنسبة 1.06% ومؤشر قطاع «الاتصالات» بنسبة 1.36%، وسط تداولات محدودة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 650 مليون درهم موزعة على الجلسات الخمس خلال الأسبوع الماضي، ما أدى إلى انخفاض القيمة السوقية للشركات المحلية المدرجة بالسوق بنحو 3.3 مليار درهم، لتستقر عند مستوى 438.8 مليار درهم أمس، مقارنة مع 442.1 مليار درهم بنهاية الأسبوع الأسبق، علماً أن هناك شركات أجنبية مزدوجة الإدراج مدرجة في سوق أبوظبي قيمتها السوقية تبلغ نحو 30 مليار درهم، إلا أنها خارج المؤشر العام للسوق. ومحصلة للتداولات خلال الأسبوع، فقد أغلقت 18 شركة على ارتفاع، في حين استقرت أسعار 33 شركة دون تغيير، مقارنةً مع 18 شركة سجلت تراجعاً في أسعار أسهمها السوقية، مقارنةً مع أسعار الإغلاق الرسمية المسجلة لها نهاية الأسبوع الأسبق. وتظهر البيانات أن تداولات المستثمرين الأجانب في سوق العاصمة أبوظبي خلال الأسبوع سجلت حصيلة سالبة، وبلغت نحو47.7 مليون درهم محصلة بيع، وتوزعت على 3.8 مليون درهم محصلة بيع للمستثمرين العرب، نتيجة بيعهم أسهماً بقيمة 36.7 مليون درهم، مقابل شراء أسهم بقيمة 32.9 مليون درهم خلال الأسبوع، كما سجل المستثمرون الخليجيون أيضاً محصلة بيع بقيمة 3.6 مليون درهم نتيجة بيع أسهم بقيمة 32.4 مليون درهم، مقابل شراء أسهم بقيمة 28.8 مليون درهم، وأما المستثمرين الأجانب من الجنسيات الأخرى غير العربية، فقد سجلت نتيجة تداولاتهم 40.3 مليون درهم محصلة بيع، وذلك نتيجة بيعهم أسهم بقيمة 183.7 مليون درهم، مقابل شرائهم أسهماً بقيمة 143.4 مليون درهم خلال الجلسات الخمس الأسبوع الماضي. وفي سوق دبي المالي أيضاً، شكلت مبيعات المستثمرين الأجانب والمؤسسات الاستثمارية ضغطاً على السوق، وبلغت قيمة التداولات الإجمالية خلال الجلسات الخمس الأسبوع الماضي نحو 1.05 مليار درهم، وهو مستوى يعتبر أدنى من متوسط قيمة التداولات اليومية خلال منذ مطلع العام الحالي 2017، ومع ذلك ظل السوق متماسكاً نسبياً. وتراجعت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة بسوق دبي المالي بقيمة 1.7 مليار درهم تقريباً، لتستقر عند 372.2 مليار درهم بنهاية تداولات الأمس، مقارنة مع 373.9 مليار درهم بنهاية تداولات الأسبوع الأسبق، حيث أغلق المؤشر العام للسوق على مستوى 3647.3 نقطة أمس. وتظهر البيانات أن حصيلة تداولات المستثمرين الأجانب أيضاً جاءت سالبة، وبلغت 43.5 مليون درهم محصلة بيع، كما سجلت تداولات المؤسسات الاستثمارية والمحافظ محصلة بيع بقيمة 75.4 مليون درهم خلال الأسبوع الماضي. وقال أسامة العشري عضو جمعية المحللين الفنيين البريطانية، إن التداول استمر ضعيفاً لمؤشرات الأسواق الإماراتية خلال تداولات الأسبوع الماضي، مع أحجام وقيم تداول استمرت ضعيفة في كلا السوقين، مع استمرار التداول في مستويات معتدلة المخاطر لا تنفي استئناف موجات الصعود على المدى المتوسط صوب مستويات مقاومة جديدة صعوداً على المدى المتوسط، بغض النظر عن استمرار تداول المؤشرات حتى الآن، دون منحنى هبوطي على خرائط اتجاهها للمدى المتوسط والطويل، وكان أداء مؤشرات الأسواق قد شهد تحسناً ملحوظاً منذ بداية تداولات الشهر الحالي، غير أنها لم تنجح في التعرض لمستويات مقاومة رئيسية حتى الآن، مما أدى إلى ثباتها في المستويات الحالية خلال تداولات الأيام القليلة الماضية، ولكن تداولها يبقى معتدل المخاطر طالما أبقت على تداولها في المستويات الحالية، ولم تتعرض لمناطق الدعم ولو على سبيل التجربة. وبالنسبة لمؤشر سوق العاصمة أبوظبي الذي استمر في التداول بدوره دون منحنى هبوطي على خرائط اتجاهه للمدى المتوسط، ولم ينجح في تجاوز مستويات المقاومة القريبة، بدءاً من مستوى المقاومة الأول عند 4587، ووصولاً إلى مستوى المقاومة الرئيسي والحامي لمنحنى هبوطه عند 4739، مما أدى إلى تداوله بضعف في المستويات الحالية، غير أنه على كل حال مازال يتداول في مناطق معتدلة المخاطر، ومن غير المستبعد أن يعاود الصعود من جديد على المدى المتوسط، استهدافاً لمستويات المقاومة المذكورة. ومؤشر سوق دبي الذي استمر في التداول دون منحنى هبوطي على خرائط اتجاهه للمدى المتوسط، ولم ينجح في إدراك مستوى المقاومة الحامي لمنحنى الهبوط عند 3780 نقطة خلال تداولات الأسابيع الأخيرة، واستمر بالتداول بشكل عرضي في المستويات الحالية، إلا أن تداوله حتى الآن يظل معتدل المخاطر حتى لو تراجع مؤقتاً صوب مناطق الدعم القريبة على المدى القصير.