الاتحاد

الاقتصادي

قرقاش: مؤسسات مرتبطة بالحكومة تلعب دور المضارب وأسهم الشركات الخاصة تنعش السوق الموازية

دبي- حسين الحمادي:
سجلت شركة ضمان ارباحا كبيرة خلال العام الماضي بلغت نسبتها 92,02%، وقررت الشركة توزيع ارباح نقدية وصلت الى 40 درهما للسهم بعد اضافة توزيعات الربع الأخير التي بلغت 15 درهما للسهم، مقابل 15,75 درهم للسهم في العام الذي سبقه ،2004 وقال شهاب قرقاش المدير التنفيذي للشركة المتخصصة في الاستثمار في اسواق الاسهم الاماراتية خلال مؤتمر صحافي عقده امس للاعلان عن نتائج ضمان: بلغت نسبة النمو لأعمال الشركة بنهاية العام الماضي 92,02%، فيما منحت المحفظة عائدات للمستثمرين وصلت نسبتها الى 435,06% منذ تدشينها في يوليو ،2001 وبلغ صافي قيمة اصول المحفظة بعد توزيعات الأرباح في الاول من يناير 2006 ما يصل الى 456,06 درهم للسهم مقابل 258,34 درهم في بداية ·2005
وفي الوقت الذي تحدث فيه قرقاش عن نتائج شركة ضمان، لفت الى نتائج الشركات للعام الماضي والميزانيات التي سيتم الكشف عنها في الأيام المقبلة، وقال: نتائج الكثير من الشركات ونسبة الربحية الكبيرة التي أتت من الاستثمار في الأسواق المالية وليس من العمليات المباشرة لأنشطة هذه الشركات أصابت الناس بالذعر، مشيرا الى أن الجديد وجود بنوك وشركات تعمل في القطاع العقاري تعلن عن ذلك، ولن يكون الأمر مقتصرا على شركات التأمين التي نتوقع ان تنطبق عليها هذه الحالة·
وتوقع قرقاش ان يشهد العام الحالي 2006 نموا جيدا بالرغم من الاحتمالات بأنه قد يكون اقل من مستوى العام الماضي وما وصفه بالتباطؤ في أداء الأسواق، وقال: نتوقع أن نرى نسب نمو تتراوح مابين 20% في اسوأ الاحوال و50% في احسن الاحتمالات، وهي تعتبر ارقاما جيدة وايجابية بالرغم من انها قد تكون اقل من الارقام المسجلة خلال العام الماضي، مشيرا الى انه من غير الواقعي ان نتوقع استمرار نفس النسب التي تحققت في ·2005
كما حذر مما وصفه ببؤر من الحفر يجب نتجنبها خصوصا اننا في مرحلة تأتي بعد صعود استمر لحوالي 5 سنوات بالرغم من حدوث تصحيحين خلال العام الماضي، مشيرا في هذا الخصوص الى ان احسن السيناريوهات المتوقعة خلال العام الحالي هو استمرار النمو بالأسواق ولكن بصورة اقل عما حدث في العام الماضي·
واكد شهاب قرقاش ان مقومات النمو في السوق موجودة والتي تشمل السيولة والنتائج المتميزة للشركات، الا انه توقع ان تشهد المرحلة المقبلة تحولا من قبل المستثمرين نحو الاختيار النوعي في الاستثمار والتركيز على شركات معينة بدلا من توزيع الاستثمارات على عدد كبير من الشركات·
واضاف ان شركات المساهمة العامة تجد نفسها في العام الحالي متخمة بالرساميل الجديدة بعد الزيادات المتتالية في رؤوس الأموال، مؤكدا بأن هذا الوضع ستستفيد منه الشركات المميزة والتي ستتمكن من توزيع هذه الزيادات، فيما لن تكون في مصلحة الشركات الأخرى التي قد لا تتمكن من توظيف هذا الوضع في صالحها·
كما توقع ان تشهد توزيعات الأرباح للعام 2005 تركيزا من قبل الشركات على التوزيعات النقدية وليس توزيعات الأسهم وذلك بالرغم من بوادر بعض الشركات التي اعلنت عن توزيعات اسهم عالية، مؤكدا في الوقت نفسه على اهمية الحذر من الشركات الجديدة التي نمت اسعار اسهمها والتي قد لا يتناسب مع اعمالها، كما توقع ايضا ان يكون هناك اتجاه في العام المقبل لتداول اسهم الشركات الخاصة في 'السوق الموازية' وهو ما سيشكل دعما لهذا السوق·
وردا على اسئلة لوسائل الاعلام حول احتمالات حدوث انهيار بالسوق وما اوردته بعض التقارير الاقتصادية مؤخرا بهذا الشأن قال قرقاش ان حدوث او عدم حدوث انهيار بالأسواق يعتمد على مدى وجود مبالغة في اقبال المستثمرين على الأسهم ورفع أسعار بعض الأسهم بصورة قد لا تتناسب مع اوضاعها الحقيقية، مشيرا الى ان المستثمرين في هذه الحالة سيقودون السوق الى الانهيار بدون قصد خصوصا وان المرحلة الحالية اصبحت تتسم بالمزيد من التخوفات وسرعة ظهور هذه التخوفات على السطح عن الماضي، وبالتالي فهذا الأمر سيكون مرهونا بكيفية تعامل المستثمرين مع السوق· كما تحدث عن 'صناع السوق' بأسواق الأسهم المحلية، وقال ان سياسة دولة الامارات تعتمد السوق المفتوحة وبالتالي فإن الدولة لا تتدخل في حالات الربح الكبيرة مثلما هو الحال في حالات الخسارة كذلك، الا ان قرقاش وصف بعض المؤسسات الاستثمارية التابعة لجهات حكومية مثل هيئة المعاشات بالمضارب في الأسواق، وقال ان هذه المؤسسات التي تعد الأقرب الى الحكومة والتي تلعب دور المضارب بدلا من دور المثبت في الأسواق·
كما استبعد حدوث حالات تدخل من قبل الحكومة لانقاذ أسهم شركات معينة، وقال انه قد يكون بعض المستثمرين والمحافظ قد تدخلت لانقاذ أسهم بعض الشركات واقتناص فرص معينة فيها، الا ان ذلك لا يعني تدخلا من الحكومة في هذه الحالات·
وحول امكانية ربط سوقي أبوظبي ودبي قال شهاب قرقاش إن ربط السوقين سيسهل التعامل امام الجميع ومن شأنه ان يزيد السيولة وان يشهد السوق حركة تداول اكبر مما هي عليه، مشيرا في الوقت نفسه الى الخطوات التي يتم اتخاذها بشأن السماح بتداول الخليجيين في جميع الشركات المدرجة بأسواق الدولة، مشيرا الى ان هذه الخطوة ستكون ايجابية من جانب السيولة التي ستتوفر في السوق الا أن هناك جانبا سلبيا يتمثل في حدوث تذبذبات للمستثمر الخليجي الذي قال انه لا يتمتع بنفس النفس الطويل الذي يتمتع به المستثمر في الامارات·
وتحدث قرقاش عن استثمارات المحفظة وقال ان السوق الإماراتي شكل 95% من إجمالي الأصول الموزعة فيما تستثمر النسبة المتبقية في القطاع غير الإماراتي، وبلغ عدد الأسهم التي تضمها المحفظة بنهاية العام ،2005 36 سهما 5 أسهم ريادية تشكل نحو 59,39% تقريبا من الحجم الإجمالي للمحفظة·
واضاف ان استثمارات المحفظة توزعت بواقع 45% بالقطاع المصرفي و21% بالقطاع العقاري و18% بقطاع الإتصالات و14% بقطاع الخدمات فيما تم إستثمار النسبة المتبقية بقطاع التأمين·وخلال فترة عملها البالغة 54 شهرا، نجحت المحفظة في تحقيق 46 شهرا من العوائد الإيجابية مقابل 39 للمؤشر القياسي لبنك أبوظبي الوطني·
وقال إن 'ضمان' حققت نسبة عالية في التوطين بلغت 40% وهى النسبة التي تتجاوز بشكل كبير المعايير الصناعية، كما تحدث عن الصندوق العربي للتداول المبرمج وهو أول صندوق لإدارة المخاطر من 'ضمان' مصمم خصيصا لأسواق دول مجلس التعاون الخليجية وقال انه حقق مستويات نمو راقية· وعوائد بنسبة 23% بالدولار الأميركي خلال 8 اشهر وهى مقاربة بشكل كبير لصناديق التحوط العالمية· ونجح الصندوق العربي للتداول المبرمج في تحقيق ذلك بمستويات نقدية متوسطة بلغت 36%·
وسجل الصندوق العربي للتداول المبرمج خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2005 نموا بنسبة 2% مقارنة مع سوق الإمارات التي سجلت هبوطا نسبته 8,8% وهو ما يبرر استخدام إستراتيجيات التحوط المتطورة ومحفظة الأسهم المتنوعة· وبلغت نسبة السيولة في يوم 18 يناير ،2006 44%·
وتحدث ايضا عن الإغلاق الناجح لمحفظة الضمان العراقية والتي نجحت في تحقيق عوائد مبهرة للمستثمرين بنسبة 204,18%· وتم تدشين المحفظة شهر يناير 2003 كمبادرة إستثمارية خاصة تهدف إلى منح المستثمرين فرصة المشاركة في الجهود الدولية لإعادة إعمار العراق، كما تم تدشين محفظة الضمان العراقية برأسمال مرخص قدره 50 مليون دولار أميركي وصافي قيمة أصول 100 دولار أميركي للسهم، وتم تقييم الألف سهم الأصلية عند 284,18 للسهم بالإضافة إلى توزيعات أرباح نقدية بلغت 20 دولارا للسهم وهو ما يمثل زيادة سنوية بنحو 60% في العام خلال فترة عمل المحفظة·

اقرأ أيضا

وزير الطاقة الأميركي يعتزم الرحيل عن إدارة ترامب