الاتحاد

الاقتصادي

أخبار الساعة: دول التعاون تتمتع بمقومات الشريك الاقتصادي الأول للعراق

قالت نشرة 'أخبار الساعة' انه بعد النجاح الكبير الذي حققته الانتخابات العراقية تظل العديد من العوامل السياسية والاقتصادية والأمنية على الصعيدين الداخلي والخارجي تتحكم بمستقبل الاقتصاد العراقي خلال المرحلة المقبلة وفي مقدمتها انسجام الأهداف والبرامج السياسية والاقتصادية للقوى المتحالفة في التشكيلة المقبلة للحكومة العراقية·
وقالت: نجاح الحكومة العراقية الجديدة في إخراج الاقتصاد العراقي من دوامة الأزمات التي لازمته منذ مطلع الثمانينيات من القرن الماضي بسبب الحروب الثلاث التي خاضها النظام العراقي السابق والعقوبات الاقتصادية التي فرضت عليه ووضعه على طريق النمو والتقدم سيتوقف على قدراتها الأمنية والسياسية على ضبط الأوضاع الأمنية ودحر جماعات القتل والتخريب العشوائي كشرط أساسي لتحريك عجلة التنمية الاقتصادية في بلد يتمتع بموارد اقتصادية هائلة وثروة كبيرة من رأس المال البشري·
وأضافت النشرة، التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: هناك بعض المؤشرات الأمنية والسياسية التي تدعو إلى التفاؤل بإمكانية نجاح الحكومة العراقية الجديدة في توفير الشروط السياسية والأمنية للإنعاش الاقتصادي·
وأشارت إلى أنه من الواضح أن الحكومة العراقية الجديدة أيا كانت تشكيلتها السياسية سوف تعتمد مبادئ الاقتصاد الحر الذي يعتمد بدرجة كبيرة على دور القطاع الخاص كإطار عام لرسم سياساتها الاقتصادية وهذا يعني قبل كل شيء أن الاقتصاد العراقي سيكون مفتوحا على العالم الخارجي وسيواجه تحديات العولمة من جانب وستنفتح أمامه فرص وآفاق جديدة للدخول في ساحة الاقتصاد الدولي تسمح له بأن يكون لاعبا مؤثرا بحكم ثرواته الطبيعية الكبيرة من جانب آخر· وقالت إن هذا بدوره يفرض على الحكومة الجديدة المسارعة في توفير المناخ الملائم والأطر المؤسساتية والتشريعية والإجراءات التنظيمية التي تواكب التطورات العالمية المتلاحقة في الساحة الاقتصادية·
وأكدت أن الأعباء الاقتصادية الثقيلة التي تراكمت على العراق منذ ربع قرن من الزمان تقريبا تجعل من الصعب على الجهود المحلية وحدها العودة بالاقتصاد العراقي إلى وضعه الطبيعي·
وأوضحت انه في ظل هيمنة الشركات الأجنبية على جهود إعادة الإعمار والغياب شبه التام للدور العربي عن الساحة العراقية على الرغم من أهمية الوجود العربي في العراق اقتصاديا خلال الفترة الحالية تؤكد العديد من المعطيات أن دول مجلس التعاون تتمتع بمقومات اقتصادية ومادية متينة تمكنها من الرقي إلى دور الشريك الاقتصادي الأول للعراق خلال المرحلة المقبلة·
وقالت: رغم أن الفترة الأخيرة شهدت تحركات جريئة من قبل بعض المستثمرين الخليجيين للاستفادة مبكرا من الفرص التي يتوقع أن يتيحها مستقبل العراق الاقتصادي لا سيما بعد استقرار الوضع الأمني نسبيا فإن هذه التحركات ما زالت تسير على استحياء وفي أدنى مستوياتها مقتصرة على مجرد محاولات فردية لبعض الشركات الخاصة· وقالت 'أخبار الساعة': يمكن للقطاع الخاص الخليجي بلورة رؤية محددة واستراتيجية واضحة المعالم تعبر عن الرغبة الجادة في المساهمة في إعادة صياغة المستقبل الاقتصادي للعراق بالتعاون مع القطاع الخاص العراقي· 'وام'

اقرأ أيضا

1.72 مليار درهم تجارة أبوظبي من اللؤلؤ