الاتحاد

عربي ودولي

تشييع هادئ لضحايا الضاحية والجيش يتعهد بكشف القتلة

جانب من تشييع قتيلي حركة  أمل  في ضاحية بيروت الجنوبية

جانب من تشييع قتيلي حركة أمل في ضاحية بيروت الجنوبية

انتشر الجيش اللبناني بكثافة أمس عند أطراف ضاحية بيروت الجنوبية وأحياء أخرى من العاصمة كانت شهدت ليل الأحد أعمال شغب ومواجهات أسفرت وفق حصيلة نهائية عن وقوع ستة قتلى تم تشييعهم وسط هدوء ملحوظ غابت عنه الشعارات السياسية وحداد وطني عام أعلنته الحكومة شمل تعطيل المدارس والجامعات في أنحاء لبنان·
وعزز الجيش آلياته قرب ساحة مار مخايل التي بدأت منها أحداث الشغب وإشعال الإطارات وقطع الطريق احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي، وسط قيام عمال التنظيفات بإزالة بقايا الإطارات ومستوعبات النفايات وهياكل السيارات من المنطقة التي سادها هدوء حذر· كما كثف تواجده على المداخل الجانبية المؤدية إلى منطقة عين الرمانة المقابلة ، خصوصا بعد أن تحدثت أنباء عن تقدم متظاهرين باتجاهها وإلقائهم قنبلة يدوية أسفرت عن سقوط بضعة جرحى· وأكد في بيان أن احتجاجات الأحد تزامنت مع حصول إطلاق نار أدى إلى مقتل مواطنين أحدهما كان يعمل في إطار تهدئة الوضع إضافة إلى إصابة آخرين بجروح وأنه بوشر بالتحقيق لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية مطلقي النار· فيما زار قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث تم الاتفاق على القيام بتحقيق سريع وجدي بالأحداث لاعتقال مطلقي النار وتقديمهم للعدالة·
وقالت مصادر أمنية إن الحصيلة النهائية للأحداث بلغت ستة قتلى جراء الرصاص إضافة الى 30 جريحا· وقد شيع ''حزب الله'' اثنان من عناصره هما محمود منصور الذي ووري الثرى في حداثا بجنوب لبنان والثاني من الهرمل، كما شيعت ''حركة أمل'' مسؤولها المحلي في الشياح أحمد حمزة· وشيعت عائلة محمود حايك أحد المتظاهرين الذين قتلوا فقيدها في بلدة عدلون في الجنوب وسط هتافات نددت بالحكومة·
وشدد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في اتصالاته مع سائر المسؤولين على أهمية إيلاء الثقة الكاملة لمؤسسة الجيش وقيادته والقوى الأمنية ودورها· وناشد الجميع عدم تعريض الجيش والمؤسسات الأمنية للضغوط السياسية في هذه المرحلة لكي تستطيع المؤسسات القيام بدورها براحة وفاعلية، داعيا اللبنانيين إلى انتظار نتائج الإجراءات والتحقيقات التي يجريها الجيش والقوى الامنية للوقوف على حقيقة ما جرى· في وقت حمل ''حزب الله'' مسؤولية ما جرى إلى السنيورة و''القوات اللبنانية'' وقال النائب علي عمار ''الحكومة المسخ ورئيسها والقاتل الجالس في معراب (سمير جعجع) قاما بالتحريض المبرمج وهم يتحملون كل مسؤولية''·
ولم يعف ''حزب الله'' الجيش من احتمال قيام عناصره باستهداف المتظاهرين وان كان لم يستبعد وجود طرف ثالث حيث قال عمار ''الجيش ليس ميليشيا ليستبيح ما استباحه بالأمس وعلى قيادة الجيش أن تعيد النظر والحساب بمن يريد جرها الى أماكن لا مصلحة لها فيها''· ودعا الحزب قيادة الجيش إلى الإعلان الواضح والصريح للبنانيين عن الجهة المجرمة التي قتلت أبرياء وتهدد الاستقرار والسلم الأهلي·
كما أصدر ''التيار الوطني الحر'' عضو المعارضة بيانا أعرب فيه عن الأسف للأحداث ودعا السلطات الأمنية والقضائية إلى فتح تحقيق فوري لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المخالفين· كما حث المواطنين على ضبط النفس والتزام الهدوء وعدم الانجرار الى ما يحقق أهداف من يريدون الفتنة وضرب الاستقرار· وأبدى البطريرك الماروني نصرالله صفير أيضا أسفه للأحداث التي حصلت وللضحايا التي سقطت، آملاً أن لا تكمل الفتنة طريقها في لبنان·
إلى ذلك، رأى محللون ان أحداث الأحد تشكل منعطفا خطيرا لزج المؤسسة العسكرية في الصراع المحتدم بين الأكثرية والمعارضة سعيا لإبعاد قائدها ميشال سليمان المرشح التوافقي عن الرئاسة الاولى وبالتالي إسقاط المبادرة العربية· وقال المحلل راجح خوري ''بعد ما جرى أصبح سليمان بنظر بعض الفئات (المعارضة) طرفا ونتيجة ذلك لم يعد توافقيا ولا مرشح إجماع''·

اقرأ أيضا

الرئاسة الفلسطينية تؤكد ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي في غزة