الاتحاد

عربي ودولي

الكونغو ترأس الاتحاد الأفريقي


الخرطوم - وكالات الأنباء: قررت الدول الأفريقية أمس تولي الكونغو برازفيل رئاسة المنظمة خلال العام الحالي على أن يخلفها السودان العام المقبل (2007)، في حل وسط لإنهاء أزمة رئاسة الاتحاد الأفريقي المنعقدة قمته في الخرطوم·
وأعلن المتحدث باسم رئاسة الكونغو برازفيل انه تم اختيار رئيس بلاده دينيس ساسو نجيسو رئيسا للاتحاد الأفريقي خلال 2006 على أن يظل الرئيس السابق للاتحاد الأفريقي ورئيس نيجيريا اولوسيجون اوباسانجو مسؤولاً عن ملف النزاع في إقليم دارفور السوداني، فيما اعتبر المتحدث باسم الخارجية السودانية أن المهم هو نجاح القمة، ولكنه شدد على ان السودان مستهدف لهذا المنع وليس بسبب الأزمة في دارفور· ومن جانبه، أعلن نجيسو أنه سيركز خلال رئاسته للاتحاد الأفريقي ( الذي يضم 53 دولة) على منع الصراعات·
وكانت لجنة من سبع دول أفريقية ( الجابون، بوركينا فاسو، جيبوتي، اثيوبيا، الجزائر، بتسوانا والنيجر) قد كلفت أمس الأول بإيجاد تسوية لأزمة رئاسة الاتحاد، وتم التوصل إلى صيغة الحل الوسط بعد مشاورات شاقة، ووسط مخاوف من أن تؤدي رئاسة السودان للاتحاد إلي إجهاض مساعي السلام في إقليم دارفور الذي يوجد به نحو 7000 آلاف جندي من قوات حفظ السلام الأفريقية، وتهديد الجماعات المتمردة في الاقليم بالانسحاب من محادثات السلام التي يرعاها الاتحاد الأفريقي إذا رأس السودان الاتحاد· ومهد لهذا الحل إعلان السودان تنازله عن رئاسة الاتحاد الأفريقي·
وصرح وزير شؤون مجلس الوزراء في الحكومة السودانية دينج الور بأن تأجيل تولي السودان رئاسة الاتحاد الأفريقي سيعطي بلاده فرصة للسعي من أجل السلام في إقليم دارفور وأضاف الوزير السوداني أنه كان واضحا منذ اليوم الأول للقمة أن أفريقيا لن تعطي مقعد الرئاسة للسودان، وأوضح أن تلك كانت رسالة واضحة للخرطوم أنه إذا رتب السودان بيته الداخلي فلن تكون للاتحاد الأفريقي مشكلة معه· وصرحت المتحدثة باسم الاتحاد الأفريقي حبيبة مجري بأن السودان سيكون خلال عام 2006 نائباً لرئيس الاتحاد·
وأكد وزير الخارجية الجابوني أن التعهد للسودان بان تؤول إليه رئاسة الاتحاد الأفريقي في العام المقبل ليس مقروناً بأي شروط، وشدد على أنه عندما يعد الأفارقة فإنهم ينفذون وعودهم·
وفي واشنطن، أعلنت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية جينداي فريزر أن السودان لا ينبغي ان يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2007 إلا إذا كان قد وضع حدا للحرب في إقليم دارفور· وقالت جينداي فريزر إن واشنطن تأمل أن ترى تحسنا للوضع في دارفور وان يتم التوصل إلى اتفاق سلام، وان القرار بشأن رئاسة الاتحاد الأفريقي يمكن أن يتيح الفرصة لتحقيق ذلك· واضافت مستشارة الرئيس الأميركي بوش الرئيسية للشؤون الأفريقية إنه إذا بقي الأمر على ما هو عليه الآن في عام 2007 ، فإنها تشك كثيرا في أن يتمكن السودان من تولي رئاسة الاتحاد الأفريقي·
وطغي الخلاف حول رئاسة الاتحاد على الموضوع الرئيسي للقمة الأفريقية وهو 'التعليم والثقافة' وعلى قضايا أخرى أكثر سخونة مثل النزاع في دارفور وتجدد الاضطرابات في ساحل العاج والأزمة بين تشاد والسودان، وكذلك القرار بشأن مصير رئيس تشاد السابق حسين حبري المطلوب في بلجيكا لاتهامات تتعلق بجرائم ضد الانسانية خلال حكمه، واحالة رئيس السنغال عبد الله واد الذي يقيم حبري في بلاده الأمر إلي الاتحاد الأفريقي·

اقرأ أيضا

زلزال بقوة 6.9 درجات يهز الفلبين