الاتحاد

الإمارات

العمل : بحث ميداني لأوضاع 23 مواطنة متزوجات غير مواطن


دبي- سامي عبدالرؤوف:
أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أنها بدأت إعادة بحث حالة 23 مواطنة من خورفكان وكلباء متزوجات من غير مواطنين قطعت عنهن المساعدة الشهر الماضي، مشيرة إلى أنها ستقوم بإجراء البحث الميداني المتكامل للتأكد من الوضع الاجتماعي والمادي لتلك الأسر· وقالت سعادة مريم الرومي وكيلة الوزارة لقطاع الشؤون الاجتماعية لـ'الاتحاد' ان الأسر التي لديها زوج أجنبي ولكنه عاجز عن العمل بسبب سنه الكبيرة أو عدم قدرته على العمل، سوف نعيد لهم صرف المساعدة وضم الحالة من جديد لفئة المواطنة المتزوجة من أجنبي، مشيرة إلى ان هذه التقارير سترفع مع نهاية الأسبوع المقبل إلى لجنة المساعدات لتأخذ قرارها النهائي، مشددة على ان الوزارة لا تقوم بقطع المساعدة عن أي حالة إلا وفقا لإجراءات قانونية منصوص عليها في قانون الضمان الاجتماعي ولائحته التنفيذية·
وقد تصاعدت مشكلة المواطنات المتزوجات حيث تجمع أمام ديوان الوزارة في دبي صباح أمس نحو 23 سيدة مواطنة تعبيرا عن احتجاجهن على قطع المساعدات وتعريض مستقبل أولادهن للخطر·
استمر تجمع المواطنات الذين قدم معظمهن من مناطق متفرقة بالدولة وخاصة من المناطق الشرقية أمام مقر الوزارة لأكثر من ساعتين دون أن يستقبلهن أحد من المسؤولين بالوزارة رغم وعود وزير العمل والشؤون الاجتماعية ببحث حالاتهن· وقد شهدت أزمة المواطنات تطورا لافتا أمس حيث تدخلت شرطة دبي ممثلة في ادارة رعاية حقوق الانسان في الأزمة وحضر مندوب عن الادارة الى مكان تجمع المواطنات واستمع الى شكواهن وأبلغهن أن الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي مهتم بالقضية والعمل على حلها·
وانتقلت السيدات إلى إدارة رعاية حقوق الانسان حيث استقبلهن الرائد عارف محمد باقر نائب مدير الادارة وكان اللقاء ايجابيا وأخبرهن بضرورة كتابة مذكرة تفصيلية بمشكلتهن تمهيدا لرفعها الى جهات وشخصيات عليا بالدولة· ومن المقرر أن يتقدم السيدات الى إدارة حقوق الانسان صباح اليوم·
وأكدت السيدات أن المشكلة تهم عددا كبيرا من المواطنات حالت ظروفهن الاجتماعية والاقتصادية من الحضور الى ديوان الوزارة مطالبات بالحل السريع للأزمة بعد أن قامت الوزارة بقطع المساعدات بشكل مفاجئ ودون دراسة صحيحة لحالاتهن حيث ان بعض المواطنات لديهن أبناء معاقون ومرضى بالثلاسيميا اضافة الى تعرض مستقبل أولادهن التعليمي للخطر نظرا للضائقة المالية التي تعانيها أسرهن· وقالت السيدات انه تم سجب بطاقات صرف الإعانة الاجتماعية منهن بداية الشهر الماضي وقطع المبالغ المقررة لهن شهريا بسبب عمل العائل وهو الزوج الأجنبي، مطالبات بضرورة إعادة النظر في قرار قطع الإعانة الاجتماعية لأن أزواجهن لا تتعدى رواتبهم 2000 أو 3000 درهم ومنهم من تم فصله من العمل ومنهم من لا يحصل على راتبه شهريا· وأوضحت المواطنات في المذكرة المقدمة الى وزير العمل أن القرار بقطع الاعانة المخصصة للأم المواطنة دون أبنائها غير متوافق والأوضاع الراهنة من غلاء معيشة يشتكي منه الجميع ومن هم أفضل حالا منهن وكان من المتوقع دراسة تحسين مستوى معيشتهن ومراعاة ظروف حياتهن الا أنهن فوجئن بقطع الاعانة وهو ما يتناقض مع الدستور الذي لا يميز بين المواطنين بسبب الجنس ونص على أن الرعاية الأسرية مكفولة لجميع المواطنين·
وكانت المواطنات التقين الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية في مكتبه بديوان الوزارة بدبي بداية الشهر الجاري، واستمع الى شكواهن ووعد بدراسة حالاتهن، مشيرا الى أن المشكلة الآن في أن القانون حدد الحالات التي تستحق الاعانة الاجتماعية، الا أنه أبدى استعداده للوقوف الى جانبهن للتوصل الى حل يرضي جميع الأطراف·

اقرأ أيضا