الاتحاد

أمثال ومعانٍ

من سمعنا قول فلانة·· ضيعنا لحانا
أي أننا فقدنا احترامنا ووقارنا، وقد يكون هذا المثل مقتبسا من المثل العربي الشائع الصيت في الوطن العربي والذي يقول: بين حانة ومانة·· ضاعت لحانا أصل المثل: حكي أن رجلاً كانت له لحية نصفها أبيض والآخر أسود، وكان متزوجاً من امرأتين إحداهما شابة والأخرى عجوز مسنة·· واحدة اسمها (مانة) والأخرى (حانة)، فكان اذا حضر عند الشابة نتفت الشعر الأبيض من لحيته·· وإذا حضر عند المسنة نتفت الشعر الأسود من لحيته·· فلم يمض عليه شهر حتى ضاعت لحيته ولم يتبق فيها لا شعر أبيض ولا أسود فذهبت كلمته مثلاً، ويضرب المثل بمن يضع نفسه بين خيارين كلاهما أمر من الآخر أو لمن يفقد وقاره واحترامه لموقف وضع نفسه فيه·
سار بيجحلها وعماها
أي يضع الكحل في عينها للزينة فأعماها وتسبب لها بعاهة مستديمة· اعتاد الناس على وضع الكحل في العين، إما رغبة منهم لإضفاء الجمال عليها أو لاعتقادهم بأن الكحل يقوي البصر· ولهذا الاعتقاد ما يؤيده طبيا شرط أن يستعمل بنسبة معقولة وأن يكون من النوع النظيف وألا يكون تالفاً أو مركبا بطريقة خاطئة تجعل مضرته أكبر من منفعته· ويضرب المثل للشخص الذي يسعى من خلال تجارته لتحقيق ربح كبير ولكن تنقصه الخبرة الكافية في هذا المجال، ونتيجة لعدم إلمامه بأساليب التجارة السليمة أو عدم معرفته بقانون العرض والطلب، يخسر بضاعته ويخسر رأس المال الذي اشترى به البضاعة·
مريسه رطب
يضرب هذا المثل لمن لا خير فيه أو لا رأي له فيقال: فلان مريسه رطب أي عديم الفائدة ولا رأي له·
إن يتك العويا من السفيه·· خلها
العويا: الإساءة من الغير وكلمة العويا مشتقة من الإعوجاج السفيه، الأحمق، أو ناقص، الأخلاق قد يتعرض الإنسان إلى الإساءة من سفيه أو ممن لا يعرف قدره ومكانته الاجتماعية، لهذا وجب على العاقل ألا ينزل نفسه إلى مرتبة السفهاء ويرد عليهم، بل عليه أن يرتفع بها عن ذلك·· وقديماً قيل: لا تتجادل أنت وأحمق حتى لا يصعب على الناس التفريق بينكما! وامتناع العاقل عن الرد على السفهاء هو احترام لذاته ومكانته، وقال الشاعر في هذا المعنى: إذا أتتك مذمتي من ناقص ·· فهي الشهادة لي بأني كامل، فالإنسان المحترم لا يأبه بانتقاد من هم دونه، ولا يعيرهم أي اهتمام حتى لا يضيع وقته فيما لا يعود عليه بالفائدة وليستمع إلى المثل القائل، وش على السحاب من نبيح الكلاب، القافلة تسير والكلاب تنبح·
يا ماشي درب الزلق لا تأمن الطيحة
هذا المثل شائع الانتشار في منطقة الخليج العربي الزلق: الطين المبتل، وفي القاموس أرض زلق أي ملساء، تزل عنها القدم فلا تثبت، الطيحة: السقوط نتيجة انزلاق القدم وعدم ثباتها على الأرض الملساء الإنسان الذي يمضي على الأرض الملساء لن يأمن أن يقع لعدم ثبات قدمه على الأرض، والمثل يحمل في طياته تحذيراً للذي يضع نفسه في مواقع الخطر أو منابت السوء، فهو لن يأمن الانجراف معها، فالإنسان الذي ينام بين القبور لن يأمن عدم رؤية الكوابيس·

اقرأ أيضا