الاتحاد

الرياضي

جاي جاي

يعتبر نجم نيجيريا وبولتون الإنجليزي جاى جاى أوكوشا أحد أبرز نجوم بطولة الأمم الأفريقية الحالية ومن أكبر اللاعبين سنا حيث يبلغ عمره 32 عاما· وهذه البطولة بمثابة لحن الوداع بالنسبة له على مستوى المشاركات الدولية بعد أن خسرت نيجيريا فرصة التأهل عن مجموعتها لنهائيات كأس العالم ·2006 وقد أعرب أوكوشا نفسه في تصريحات صحفية مؤخرا عن رغبته في اعتزال اللعب دوليا بعد انتهاء بطولة الأمم الأفريقية والتفرغ للعب على مستوى الأندية ومواصلة مشواره مع بولتون·
اوكوشا من اللاعبين الذين يعتبرون من عوامل الجذب الجماهيري وفاكهة البطولات سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات حيث يتميز بمهارات عالية في التحكم في الكرة والمراوغة والتسديد من مسافات بعيدة وإمتاع الجماهير بعروضه الشيقة، وقد وصفته إحدى الصحف البريطانية يوما ما بأنه أدخل نوعا من الجمالية والأناقة الكروية إلى الملاعب الإنجليزية بلوحاته الفنية· وينتمي اوكوشا إلى العصر الذهبي من نجوم منتخب النسور الخضر الذين أثروا الملاعب الأفريقية والعالمية على حد سواء فنا وإبداعا خلال فترة التسعينات وحققوا الفوز بالميدالية الذهبية لكرة القدم في دورة ألعاب اتلانتا عام 1996 بالولايات المتحدة بعد فوزهم على الأرجنتين في المباراة النهائية· كما سادت نيجيريا في تلك الفترة القارة الأفريقية حيث حققت الفوز ببطولة الأمم الأفريقية في عام 1994 وصعدت إلى نهائيات كأس العالم ثلاث مرات متتالية خلال الفترة 1994-2002 وحققت نتائج جيدة لفتت هي والكاميرون الأنظار إلى القارة السمراء وساهمتا في زيادة عدد الفرق المشاركة عن القارة إلى خمس في النهائيات·
ويأمل أوكوشا في أن تكون بطولة الأمم الأفريقية الحالية مسك الختام لمشوار دولي حافل بالإنجازات، ولا يخفي رغبته في إعادة أمجاد النسور الخضر مجددا والتحليق بها عاليا إلى منصة التتويج التي غابت عنها طويلا حتى كاد أن يطويها النسيان والفوز بالبطولة· إلا أنه لم يسعفه الحظ للمشاركة في المباراة الأولى أمام غانا بداعي الإصابة· وبدأ اوكوشا مشواره مع المنتخب في عام 1993 أمام كوت ديفوار، ويعتبر اللاعب النيجيري الوحيد الذي شارك في نهائيات كأس العالم ثلاث مرات على التوالي في أعوام ،1994 و1998 و·2002
بدأ اوكوشا مشواره الكروي في نادي اونوجو رينجرزانترناشيونال أحد أندية الدرجة الأولى في مسقط رأسه في جنوب نيجيريا ولعبت الصدفة في تفجير نجوميته وشهرته العالمية· ويروي اوكوشا في مقابلة مع مجلة 'فيفا' التي تصدر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه وبعد أدائه امتحانات الشهادة الثانوية العليا في عام 1991 قام بالسفر إلى ألمانيا لزيارة أحد أصدقاء شقيقه الذي يلعب في فريق بروسيا نيونكيرشن أحد أندية الدرجة الرابعة في الدوري الألماني· وهناك اصطحبه معه لحضور تدريبات الفريق وطلب من المدرب السماح له بالمشاركة فوافق· وقد أعجب المدرب بمستوى أدائه فطلب منه العودة للتدريب معهم مرة أخرى وتم ضمه للفريق وهو في سان السابعة عشرة حيث أمضى معهم موسما كاملا قبل أن ينتقل في عام 1992 إلى نادي انتراخت فرانكفورت الشهير في الموسم التالي مباشرة، وكانت تلك نقطة انطلاقه نحو النجومية والشهرة حيث ظهر بشكل ملفت في دوري البوندسليجا· و أمضى أوكوشا معه أربع سنوات أحرز خلالها 18 هدفا على الرغم من أنه يلعب في خط الوسط، من بينها هدف أسطوري في عام 1993 أمام فريق كارلسروه لا يزال عالقا في أذهان الكثير من عشاق الكرة في ألمانيا حينما انطلق بالكرة من منتصف الملعب وراوغ مدافعي الفريق الخصم الواحد تلو الأخرى بما في ذلك حارس المرمى العملاق اوليفر كان ووضع الكرة بكل ثقة في المرمى الخالي، واختير ذلك الهدف أفضل هدف في الموسم ووصفه البعض بأنه أحد أفضل الأهداف في تاريخ الكرة الألمانية·
بعدها وإثر خلافات مع المدرب انتقل اوكوشا للعب في صفوف فنربخشة التركي حيث لعب لعامين خلال الفترة من 1996 حتى عام 1998 وشارك معه في بطولة دوري أبطال أوروبا في موسم 1996/1997 وساهم في فوزه على مانشيستر يونايتد الإنجليزي· وفي صيف 1998 انتقل اوكوشا إلى باريس سان جيرمان في صفقة لمدة أربع سنوات تقدر بأكثر من 14 مليون جنيه استرليني ليصبح بذلك أغلى لاعب أفريقي على الإطلاق· بعدها انتقل اوكوشا إلى نادي بولتون الإنجليزي في انتقال حر بعد انتهاء تعاقده مع ناديه الفرنسي في عام 2002 وأنقذه من الهبوط إلى دوري المظاليم، واختير أفضل لاعب في النادي للعام متفوقا على الفرنسي جوركاييف الذي حل ثانيا· وفرض اوكوشا نفسه كلاعب محوري وصانع ألعاب الفريق، وأصبح معشوق الجماهير وساهم في تحويل بولتون إلى أحد أقوى الفرق في الدوري الإنجليزي بقيادة المدرب سام الاردايس، وكوكبة من النجوم الأفارقة مثل السنغالي الحاجي ضيوف والتونسي راضي الجعايدي·
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية مؤخرا حول مستقبل المنتخب النيجيري أعرب اوكوشا عن تفاؤله وقال بأنه يعتقد بأن نيجيريا سيكون لها فريق جيد مستقبلا حيث أنها كعهدها مشهود لها بتفريخ المواهب، وأشار إلى أنه سيكون دائما تحت رهن وإشارة المنتخب النيجيري في أي دور استشاري بعد اعتزاله ولن يبخل عليهم بالمساعدة حتى يكون لديهم منتخب يشار إليه بالبنان·
مكاوي الخليفة

اقرأ أيضا

دوري الخليج العربي.. «الجولة 5» على «3 دفعات»