محمد حامد (دبي)  «ريال زيدان» سوبر أوروبا ليس فقط لأنه حصل على لقب السوبر القاري بعد فوزه بهدفين لهدف على مانشستر يونايتد، ولكن لأنه مستمر في تحقيق وتحطيم الأرقام القياسية على المستويات كافة، بقيادة أيقونته التاريخية زين الدين زيدان الذي خلع عباءة اللاعب الأسطوري، وأصبح مرشحاً ليكون واحداً من أفضل المدربين في العالم، فقد حقق 6 ألقاب من بين 8 للفريق الملكي منذ أن حصل على فرصة الجلوس على مقعد الإدارة الفنية، وما يميز زيدان أنه يحقق هذه الإنجازات المتتالية في هدوء تام، بعيداً عن إثارة أي مشكلات مع الحكام أو الإعلام أو اللاعبين مثل غيره من المدربين.  الملكي حقق الفوز للمرة الـ 11 على التوالي في مباراة نهائية قارية أو دولية، أي خلال مشاركاته في دوري الأبطال وسوبر أوروبا ومونديال الأندية، حيث لم يخسر نهائياً واحداً في هذه البطولات التي خاضها منذ عام 2000 حتى الآن، وهو ما دفع الصحافة المدريدية إلى الاحتفال على طريقتها الخاصة، فقالت إن الريال ليس مجرد فريق اعتاد الوصول للمباريات النهائية، بل أصبح من المعتاد أن يفوز بها جميعاً، وهو ما يؤكد قوة شخصية العملاق المدريدي، وهي الثقة التي يستمدها من تاريخه الكبير ومكانته العالمية.  رقم قياسي آخر حققه الريال، أو بالأحرى استمر في تحطيمه، وهو التسجيل في 66 مباراة متتالية بجميع البطولات، ليصبح النادي الوحيد في أقوى 5 قوى كروية على الذي يحقق هذا الإنجاز، متفوقاً على أندية إسبانيا وإنجلترا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، ويبدو أن النادي الملكي أصبح مرشحاً للذهاب بعيداً بهذا الرقم القياسي خلال الموسم الحالي، حيث يعتمد زيدان على الأداء الهجومي الفعال، ولا يتوقف عن التسجيل في أي مباراة.  وأصبح الريال أول فريق يحقق السوبر الأوروبي لموسمين متتاليين للمرة الأولى منذ عام 1990، وكان إيه سي ميلان آخر من فعلها في العام المشار إليه، وهي فترة توهج النادي الإيطالي، وفي الوقت الراهن يسيطر الريال على البطولات القارية بالطريقة ذاتها، وهو ما يحسب لزيدان المتألق تدريبياً بصورة لافتة.  الصحافة المدريدية احتفلت بسوبر الريال، حيث قالت صحيفة «آس» المدريدية إن أوروبا مدريدية، وأشارت إلى أن القارة العجوز أصبحت في قبضة الريال بعد فوزه بدوري الأبطال ولقب السوبر الأوروبي، كما أن القارة العجوز في قبضة الملكي على المستوى التاريخي أيضاً في ظل فوزه بدوري الأبطال 12 مرة، وهو الرقم القياسي الذي يصعب اللحاق به، وانتزع لقب السوبر الأوروبي 4 مرات، منها 3 مرات منذ عام 2014.  على الجانب الآخر، حقق جوزيه مورينيو رقماً سلبياً في مسيرته الكروية، وهو الفشل المستمر في الحصول على السوبر الأوروبي، وهي من البطولات القليلة التي لم يتمكن المدرب البرتغالي من التتويج بها على الرغم من إتاحة الفرصة أمامه للفوز بها 3 مرات أعوام 2003 و 2013 و 2017، وكان مورينيو قد استبق المباراة بتصريح مثير اعترف خلاله أن كأس السوبر الأوروبي من البطولات العصية عليه.  وأشارت صحيفة «الميرور» اللندنية إلى أن موقعة السوبر التي شهدت فوز الريال على مان يونايتد بهدفين لهدف، أظهرت أن الفريق الإنجليزي لا زال أمامه الكثير لكي يعود للتألق على الساحة الأوروبية، فقد كان يونايتد واحداً من كبار القارة في عهد السير أليكس فيرجسون، ولكنه يعاني في السنوات الأخيرة لفرض شخصيته القارية المفقودة، ويجب على مورينيو أن يتعلم الدرس من مباراة السوبر أمام العملاق المدريدي، ويدرك أنه ما زال أمامه الكثير للعودة إلى أفضل مستوياته التي تتيح له مقارعة الكبار من جديد.  أما صحيفة «دايلي ميل» فقد فتحت النار على نجوم يونايتد، وأشارت إلى أنهم كبدوا خزائن النادي الملايين ولكنهم لا يقدمون شيئاً، وتحدثت عن لوكاكو وبوجبا على وجه التحديد، فقد دفع يونايتد 165 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدماتهما، ولكنهما لم يتمكنا من التسجيل على بعد بضعة أمتار من المرمى. مورينيو: «الأبطال غير» سكوبيه (أ ف ب) اعتبر البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب مانشستر يونايتد أن في إمكان فريقه الاستفادة من تجربة ريال مدريد، وقال: أقول دائماً إن مستوى دوري أبطال أوروبا يختلف عن مستوى الدوري الأوروبي، وبطبيعة الحال فإن قدرات بطل دوري الأبطال تكون مغايرة. وأضاف: أن نأتي إلى هنا ونقدم الأمور الإيجابية التي حققناها هو أمر جيد، ويتعين علينا الحفاظ عليها في الموسم المقبل وفي دوري أبطال أوروبا في سبتمبر. واعتبر مورينيو أن مباراة الكأس السوبر كانت تجربة رائعة بالنسبة إلينا. وكان عزاء مورينيو انه لن يلاقي فرقاً من عيار ريال في الدوري المحلي، معتبرا أن ثمة «فرق قوية في الدوري الممتاز، لكن مع نوعية مختلفة، لا توجد نسخ مطابقة (لنجوم ريال الكرواتي لوكا مودريتش، أو الألماني توني كروس، إيسكو أو كاسيميرو).