الاتحاد

دنيا

النفايات الفضائية تهدد الأقمار الاصطناعية

إعداد ــ عدنان عضيمة:
جاء في تقرير نشره موقع 'سبيس دوت كوم' مؤخراً أن أكثر من تسعة آلاف قطعة من بقايا الرحلات الفضائية تدور حول الأرض لتشكل خطراً على البشر والأقمار الاصطناعية الدائرة حولها· وأشار التقرير إلى أن الأمور سوف تزداد سوءاً عاماً بعد آخر خلال السنوات القليلة المقبلة· وأثبتت أبحاث أجريت في هذا الصدد أنه لا توجد ثمة من طريقة لكنس الفضاء القريب من الأرض من أجل تخليصه من هذه البقايا التي يعدها العلماء كابوساً ثقيلاً·
5 آلاف طن
وقدر علماء من وكالة 'ناسا' أن مجموع أوزان القطع المعدنية الدائرة حول الأرض من ذوات القطر البالغ 4 بوصات يزيد عن 0055 طن· ويعزى سبب تزايد خطورتها بمرور الزمن للزيادة المضطردة في أعداد الأقمار الاصطناعية في الفضاء المحيط بالأرض بسبب إطلاق المزيد منها للأغراض العلمية والعسكرية والتجارية مما يزيد من احتمالات حدوث الاصطدامات الفضائية بها وأيضاً إلى تزايد أعدادها· وحتى لو توقف البشر عن إطلاق المزيد من الأقمار، وهذا مستحيل بالطبع، فإن خطر هذه الأجسام يتزايد بسبب تزايد عددها نتيجة اصطدامها المتكرر ببعضها البعض·
وبالرغم من أن العلماء اعتادوا على المبالغة في وصفهم للأخطار التي تهدد البشرية من جراء وجود هذه النفايات الفضائية، إلا أن الأمر يستحق إجراء المزيد من الدراسات الجادة من أجل تقدير المدى الحقيقي لهذا الخطر· وفي هذا الشأن يقول العالم جيه ليو من وكالة ناسا: 'نحن لا نقول إن السماء سوف تسقط على الأرض، بل إننا نحتاج بالفعل لأن نتفهم درجة الخطر التي تحدق بنا بسبب وجود هذه الأجسام'·
خطر على رواد الفضاء
وأشار التقرير إلى أن أكثر القطاعات الفضائية خطورة هي التي تقع على بعد يتراوح بين 008 و0001 كيلومتر عن سطح الأرض· وهذا يعني أن احتمال تعرض رواد الفضاء لهذا الخطر ضعيف وخاصة لأن مدار المحطة الفضائية الدولية حول الأرض يرتفع بنحو004 كيلومتر عن سطحها، وعادة ما تحلق المكوكات الفضائية الأميركية على ارتفاع 005 كيلومتر·
ومع ذلك فإن من شأن هذه النفايات أن تشكل خطراً حقيقياً على الأقمار الاصطناعية التجارية والعلمية التي تحلق ضمن مدى انتشارها·

اقرأ أيضا