الاتحاد

دنيا

أحمد زين: العلم الذي جمعنا أقرب أعمالي إليّ

حوار ـ خديجة الكثيري:
يستضيف المجمّع الثقافي في أبوظبي في الفترة من 1 إلى 6 مارس ،2006 وللعام الخامس على التوالي، التظاهرة الثقافية والفنية ' مسابقة أفلام من الإمارات'، والتي تدخل مرحلة النضوج المتكامل والمرتقب خاصة وهي تكمل دورتها الخامسة بنجاح وتألق· وقد تم استحداث المسابقة لفئتين جديدتين للتنافس، هما مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي، ومسابقة دول مجلس التعاون الخليجي، مما يبشر بمنافسة قوية ومميزة للمشاركين من كل الفئات، خاصة أولئك الشباب الإماراتي الذين تركوا بصماتهم من خلال المشاركات الماضية، فأصبحوا اليوم مبدعين في مجال الصناعة السينمائية، ومنهم المخرج الإماراتي أحمد زين الذي سيشارك للمرة الرابعة في المهرجان وبثلاثة أعمال مختلفة· وعن جديده في هذه المشاركة وتوقعاته لها، كان لنا حوار مع أحمد الزين هذه تفاصيله·
عن خلفية مشاركاته المتعددة في مسابقة أفلام من الإمارات، يقول المخرج أحمد زين، لقد تنوعت مشاركاتي منذ بداية مسابقة الدورة الثانية وحتى الدورة الرابعة في العام الماضي، وخلالها قدمت ما يقرب من عشرة أفلام أظهرت من خلالها تنوعا من حيث المضامين والأشكال والأساليب والتقنيات الإخراجية، كما قمت بالمشاركة فضلاً عن الإخراج، في التمثيل وكتابة السيناريو والتصوير·
تطور مستمر
أما حجم الاستفادة من المشاركات السابقة وانعكاس ذلك على المشاركة الجديدة، قال زين، بالفعل لقد استفدت كثيرا من مشاركاتي الماضية في مسابقة أفلام من الإمارات، وأعتقد أنني كنت أطور من نفسي عاماً بعد عام· وكما يقال أنني في تطور مستمر، فمن خلال الاحتكاك بالمشاركين والاستماع إلى نصائح النقاد وملاحظات لجان الحكم، كنت أستلهم ما يناسبني وما من شأنه أن يخدمني في تجاربي القادمة، فأنفذه حتى أتميز في تقديم الأعمال الجديدة، وقد قمت بالفعل بالتطوير من قدراتي الإخراجية، والتركيز على إضافة المميز من حيث التقنيات الفنية، والصورة والصوت، وحتى على صعيد الممثلين، وهنا لا أنسى دور كاتب السيناريو أحمد حسن الذي وقف إلى جانبي كثيرا·
ثلاث مشاركات
وكعادته في تنوع ما يقدمه من أعمال سواء الروائية الدرامية أم التسجيلية، وسواء تلك المعتمدة على توصيل القصة من خلال المشهد، أم الاعتماد على المعالجة الحسية والبصرية، فللمخرج أحمد زين إيقاع مميز وبصمة واضحة في معظم أعماله السابقة، وهو يعود ليشارك في مهرجان عام 2006 لمسابقة 'أفلام من الإمارات' بثلاثة أفلام، بعملين روائيين والثالث تسجيلي·
وبسؤاله عن مشاركته في أكثر من عمل في كل مهرجان، يقول أحمد زين: في البداية تعد المشاركة بأكثر من عمل فرصة لتقديم مجمل ما يفكر به المخرج ويراه، فالذي سيقدمه في الفيلم الأول سيختلف نهائياً عن الفيلم الآخر وهكذا، وبذلك يكون قد أعطى مساحة أكبر للتعبير عن نفسه وأسلوبه ولم يحصر ذلك ويركزه في عمل، كما أنه سيكسب من هذا الكم إما الخروج بجائزة أو إنتشار أوسع، وهذا برأي مطلوب·
فيلم 'نور'
وعن أول مشاركاته لهذا العام يقول أحمد زين: هو فيلم بعنوان 'نور' قصة وسيناريو وحوار أحمد حسن، وإنتاج وإخراج أحمد زين، وبطولة وحيدة ومطلقة لريم· ويدور العمل في ربع ساعة، حيث يحكي قصة عانس فاتها قطار الزواج·
وعن سؤاله لماذا تتكرر قصة العنوسة في أفلامه وقد تناولها من قبل مخرجون، قال زين: فعلاً تناولت قصة العانس من قبل· ولكنني أتناولها من رؤية جديدة، حيث سلطت الضوء على شخصية ريم والصراعات النفسية والداخلية التي تعيشها كونها عانس، وهو ما قد يجهله العالم المحيط بها· العالم لا يعرف كيف تقضي ريم يومها وحيدة داخل جدران غرفتها المظلمة، تكلم مرآتها أو أزهارها الذابلة· لذلك ركزت على إبراز التعابير الخاصة بشخصية ريم لتحكي عن نفسها، فهي الشخصية الوحيدة في العمل، في حين ان الأفلام المشابهة لفكرة العنوسة قد تناولت عدة شخصيات وكان فيها الكثير من الحوار والتفاصيل· لذلك أعتقد أن عملي مميز وفيه الجديد الذي سيفاجأ الجميع إن شاء الله·
ورق أبيض
أما العمل الثاني الذي سيشارك فيه أحمد زين، فهو فيلم كوميدي يدور بإيقاع سريع وهو قصة وكتابة وسيناريو أحمد حسن، وإنتاج وإخراج أحمد زين ومن تمثيل كل من علي الجابري وجمعة السهلي وحسن عكاشة والطفل الحسن· ويحكي الفيلم تفاصيل يوم عملي في حياة موظف، يبدأ من استيقاظه واستعداده للذهاب إلى العمل، ثم عرض كوميدي بطريقة التصوير الجديد والفنتازيا تفصل ما يحدث للموظف من مفارقات بعضها واقعي والبعض الآخر خيالي غريب، ولكنه يدور في يوم عمل كثير من الموظفين·
وأعتقد أن الفيلم القصير 'ورق أبيض' سوف ينال استحسان الجمهور، لما فيه من كوميديا الموقف الساخر، والمشاهد الغير متوقعة· وهنا لا يفوتني إلا أن أشكر الممثل علي الجابري الذي تحمل عبء التصوير في هذا العمل، وتحملني كمخرج متسلط بعض الشيء من أجل إخراج عمل يكون مميزاً ويليق بتقديمه للمهرجان·
'العلم اللي جمعنا'
···وهذا هو عنوان الفيلم الثالث الذي يشارك فيه احمد زين في مسابقة 'أفلام من الإمارات'· وهو فيلم تسجيلي، يقول أحمد انه كرس له الكثير من الجهد والحب ليخرج كفيلم تسجيلي يحكي قصة علم دولة الإمارات العربية المتحدة، هذا العلم الذي وحد أعلام الإمارات الصغيرة قبل أكثر من ثلاثة عقود، ليجمعها تحت رايته الوارفة، وليكون رمزا مهيبا يستحق الوقوف عنده، وتصويره في فيلم يكون في النهاية توثيقا لقصة علم الإمارات، وهي قصة جديرة بالحديث عنها، لذلك كان إخراجي لهذا الفيلم التسجيلي الفكرة للأستاذ سعيد عوض والسيناريو والإنتاج والتصوير لأحمد زين، في حين كان الزميل عبدالمجيد الرزوقي مساعداً للإخراج·
والجديد المميز في الفيلم هو الحوار المباشر مع صاحب فكرة تصميم علم الإمارات عبدالله محمد المعينة· هذا الشخص الخلاق، رحب بفكرة عمل الفيلم، وساعدني في الحصول على كافة التفاصيل الممكنة عن قصة العمل، كما استقبلنا في بيته بحفاوة وكرم، ليحدثنا عن كيفية اختيار التصميم الذي قدمه ضمن ستة تصاميم في مسابقة لإختيار أفضل تصميم لعلم دولة الإمارات، وكان من بين 1300 تصميم للعلم المرتقب، وقد وقع الاختيار على العلم الحالي ذي الألوان الأربعة الزاهية الذي يعبر كل لون فيها على صفات من صفات وطننا الغالي·
مهرجان إماراتي
وعن مسابقة 'أفلام من الإمارات' ورؤيته لها، قال زين إن هذه المسابقة بمثابة الأمل الذي تتعلق به الهوايات السينمائية لطاقات الشباب الإماراتي المبدع، وانه لولا هذا الأمل لما اجتهد وعمل واستقطع من وقته ومادته للخروج بأعمال سينمائية تؤكد حقيقة الوجود القوي لصناعة سينما في الإمارات، بالتعاون مع الأستاذ مسعود أمر الله آل علي مشرف عام المسابقة ومبدعها الأول، الذي لا يفتر ولا يكل عن مساندة الفنانين الإماراتيين في تحقيق هدفهم للوصول والمشاركة في هذه المسابقة، ولكن ندائي هو أن يزيد الأستاذ مسعود من فرصة مشاركة أكبر عدد ممكن من أفلام الشباب الإماراتي في مهرجان دبي السينمائي· وللحقيقة فهو لم يقصر واستطاع أن يزيد عدد المشاركة إلى خمسة أفلام، ولكنها اليوم ومع هذا التزايد الكبير لأعمال الشباب فإن هذا العدد لا يكفي ونحن بحاجة للمشاركة والاحتكاك في مثل هذا المحفل العالمي·
دعم غير كاف
وعن دعم الجهات المحلية لأفلام الطلبة والهواة والطاقات الشبابية المبدعة في الإمارات، يرى أحمد زين أنها ليست بصورة كافية ولا تتناسب وأهمية أن يتعدى عمل الفيلم السينمائي القصير، إلى فيلم سينمائي طويل ذي إمكانيات كبيرة، بحيث يسوق ويعرض في دور العرض السينمائي بالدولة· ولكنه مع ذلك لا يمكننا أن نغفل اجتهادات بعض الجهات الداعمة لأفلام الشباب الإماراتي، والتي حلفها الحظ في تحقيق النجاح والإنتشار، ومنها الدعم الذي تلقاه فيلم 'جوهرة' للمخرج هاني الشيباني من قبل شرطة دبي، وكذلك دعم مجموعة أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية التابعة لهدى كانو ومحمد كانو لفيلم المخرج جمعة السهلي···
وأضاف أحمد: لذلك أتمنى فعليا أن يتم الدعم بشكل كبير ومنظم بحيث يستفيد الجميع، وبحيث نطور من أعمالنا لتصل إلى مستوى العرض الجماهيري الأوسع وليس على نطاق المسابقات ومستوى مشاهدة النقاد فقط·

اقرأ أيضا