الاتحاد

الاقتصادي

مليار درهم حجم سوق التصنيف البحري في الإمارات بنهاية العام 2016

قال راشد الحبسي الرئيس التنفيذي لهيئة الإمارات للتصنيف في حوار مع «الاتحاد»، إن هيئة الإمارات للتصنيف، التي تعد الهيئة الأولى من نوعها في الدول العربية، تستحوذ حالياً 8% من سوق التصنيف البحري في دول الخليج الذي يضم نحو 7000 سفينة.
وأشار الحبسي، إلى أن الهيئة تقوم حالياً بتصنيف 1200 سفينة سنوياً في الإمارات، إضافة إلى السفن تحت التصنيع، وعدد من السفن في البحرين، وسلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية، وفي المملكة الأردنية الهاشمية، وشمال أفريقيا.
ولفت إلى أن عمليات «تصنيف» تتركز في الإمارات بحكم أنها تتخذ من أبوظبي مقراً لها، ولذلك فإنها أقرب إلى ملاك السفن في الدولة، مشيراً إلى أن الخطة التوسعية للهيئة تتضمن افتتاح أفرع جديدة لها في الخارج.

فرع السعودية
وتوقع الحبسي، الانتهاء من إجراءات تأسيس فرع الشركة في المملكة العربية السعودية بنهاية العام الحالي، وهي الخطوة التي وصفها بالمهمة، حتى تصبح الشركة أقرب إلى عملائها من ملاك السفن في المملكة.
ولفت إلى أن فرع «تصنيف» الجديد في المملكة العربية السعودية يضاف إلى فرعي الشركة في كل من عمان والبحرين، اللذين ساهما على مدار الفترة الماضية في توسيع الحصة السوقية للشركة في منطقة الخليج.
وأشار الحبسي، إلى أن هيئة الإمارات للتصنيف، نجحت في الحصول على موافقة جميع الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية لاعتمادها في مجال التصنيف البحري في دولهم، حيث تلقت الهيئة موافقة آخر الدول العربية خلال يونيو الماضي.
وأوضح أن اعتماد الهيئة في جميع الدول العربية جاء تتويجاً للجهود التي بدأت في العام أكتوبر 2014، عندما تقدمت «تصنيف» بورقة عمل لاعتمادها في الدول العربية في مجال التصنيف البحري
وأضاف الحبسي، أنه بناء على ورقة العمل التي تم عرضها في جامعة الدول العربية، وافقت جميع الدول العربية على مبادرة هيئة الإمارات للتصنيف «تصنيف» باعتمادها في جميع الدول، واعتبارها بديلاً عن مبادرة أخرى تم إطلاقها 1992 بإنشاء هيئة عربية للتصنيف البحري.
وأفاد بأن رؤية «تصنيف» أن تكون نواة اقتصاد عربي ملاحي متكامل يوظف الإمكانات والموقع الاستراتيجي لهذه المنطقة الواقعة في قلب طرق التجارة العالمية، وذلك بتمكين وتدريب الكوادر الوطنية والعربية لتكون ركائز قيادية لمستقبل القطاع، حيث يمكن إعادة توجيه المبالغ الكبيرة التي تنفق بالقطاع الملاحي إلى بلداننا».

الخطة التوسعية
ونوه الحبسي، إلى أن الخطة التوسعية لـ «تصنيف» لا تقتصر على التوسع الجغرافي، حيث تعمل الهيئة على تنويع الخدمات التي تقدمها، وإضافة خدمات ابتكارية جديدة مثل تصنيف الموانئ البحرية في مجال الأمن، وتصنيف الحوكمة والرعاية الصحية، والبنية التحتية، مشيراً إلى أن تصنيف تدرس إضافة ثلاثة مجالات جديدة قريباً، دراية بالسوق العربية، مبيناً أن الهيئة تتمتع بمزايا تنافسية فريدة تمنحها آفاقاً كبيرة للتوسع في دول المنطقة، أهمها قربها من ملاك السفن ودرايتها الكاملة بالبيئة والظروف والتشريعات التي يعملون بها.
ولفت إلى نجاح الهيئة في تقديم مبادرات خاصة بالمنطقة مثل «كود صحارى» الذي يراعي الظروف المناخية الخاصة بالمنطقة، حيث تتيح الهيئة الحصول على العلامة الاختيارية «صحارى» لملاك السفن في المنطقة، وهي العلامة التي تشير إلى زيادة كفاءة محرك السفينة فيما يتعلق بحرق الوقود واستخدام مياه التبريد، حيث يتم إجراء بعض التعديلات الفنية الدقيقة الخاصة بمرشحات المحرك «الفلتر» ودورة التبريد.
وأضاف، أن الهيئة تمتلك العديد من الخدمات التنافسية التي تحقق قيمة مضافة لملاك السفن في المنطقة العربية من خلال المعايير والمواصفات القياسية التي تم تطويرها من قبل الهيئة لتتواءم مع طبيعة المنطقة.

كوادر مدربة
وقال: إن الهيئة تمضي حالياً نحو تحقيق المزيد من التوسع ما يتطلب مضاعفة إعداد العاملين بها، لذلك تمضي «تصنيف» في تنفيذ خطتها لإعداد وتأهيل كوادر وطنية في أكثر التخصصات البحرية النادرة، موضحاً أن المواطنين يشكلون حالياً نحو 40% من مجموع العاملين بالهيئة.
وشدد الحبسي، على أهمية وجود العنصر المواطن المؤهل وذي الخبرة بأمور التصنيف والمعاينة لجميع أنواع السفن وبأحجامها المختلفة، مؤكداً أن الهيئة ستواصل استقطاب الشباب الإماراتي وتعليمهم وتدريبهم وتأهيلهم الميداني في الدولة وخارجها في التخصصات الميكانيكية والكهربائية والإلكترونية والهندسة المعمارية البحرية لرفد السوق المحلي والصناعات البحرية بالخبرات الوطنية.
وأكد على المكانة العالمية التي تتبوأها الإمارات في القطاع البحري، بفضل بنيتها التحتية البحرية المتطورة وموقعها الجغرافي المتميز، حيث باتت الوجهة الأفضل للشركات ورجال الأعمال البحريين لمواجهة التحديات الكبيرة التي يتعرض لها قطاعا الملاحة والنفط والغاز.

الاقتصاد الملاحي
وأضاف أن الدولة باتت جزءاً فعَالاً من الاقتصاد الملاحي العالمي ومؤشراً حيوياً للوضع الاقتصادي الخليجي الملاحي والبحري، إذ أثبتت جدارتها العالمية في القطاع ليس في الشق اللوجستي والطاقة، ولكن أيضاً في الشق الهندسي والصناعي والابتكاري والحلول الذكية للقطاع بأكمله.
وتعد تصنيف، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، الهيئة المعتمدة لإصدار شهادات المواصفات الخليجية للسفن التي لا تشملها المعاهدات البحرية الدولية، وكذلك الكود الإماراتي لليخوت، الأول من نوعه في العالم، وتعمل حالياً على تطوير المعايير الهندسية الخاصة بالفلل العائمة، والتي تُبنى للمرة الأولى على مستوى العالم في الإمارات.

اقرأ أيضا

المصارف تكثف جهودها لتوطين الوظائف الحيوية