الاتحاد

الإمارات

135 ألف مخالفة وقوف خاطئ والتنسيق غائب بين البلدية وشرطة المرور


شهدت أعمال الجلسة مناقشات واسعة بين أعضاء المجلس الذين قدموا عدة مداخلات حول تقرير اللجنة بشأن الازدحام المروري في أبوظبي حيث توجه الشيخ احمد بن محمد بن سلطان بن سرور الظاهري بالشكر الى اللجنة على هذا التقرير الواضح والتوصيات الهامة لحل مشكلة الازدحام المروري في أبوظبي·
وقال الظاهري ان الجميع يعلم أن أبوظبي من العواصم العربية الهامة والمدن الحديثة، وإنها حققت تطورا حضاريا كبيرا في كافة مجالاتها بفضل الدعم المتواصل والرعاية السامية لقيادة البلاد الحكيمة، ولاشك في ان مجال المواصلات يعتبر من المجالات الهامة في مسيرة التنمية والتطوير لتحقيق مزيد من التقدم والازدهار·
ووصف الظاهري توصية اللجنة بتشكيل لجنة مشتركة للتنسيق والتعاون بين البلدية وادارة المرور بالتوصية الهامة التي تستوفي الشروط اللازمة لحل مشكلة الازدحام المروري، مؤكدا اهمية ذلك في وضع السياسات وتقديم المقترحات والتوصيات الهندسية والإدارية لتنظيم شبكة الطرق الداخلية وتشغيلها بكفاءة عالية لتتماشى مع التطور الهائل الذي تشهده الامارة على المستوين الاقتصادي والتجاري·
ومن جهته قال محمد بن راشد الناصري ان منطقة وسط المدينة تعتبر هامة جدا والتعديلات المقترحة عليها صعبة للغاية مقترحا ان يبقى وسط المدينة كما هو على ان يتم اتخاذ حلول عاجلة تتعلق بتنظيم السير والدخلات الجانبية، مشيرا الى ان تلك المنطقة تشهد حاليا مشروعا كبيرا متسائلا ان كان قد اخذ بالحسبان ايجاد مواقف جديدة من جهة واثرها على الازدحام المروري من جهة أخرى·
واكد انه من الصعب الآن تغيير الأوضاع القائمة سواء من خلال اقتراح انشاء الجسور والانفاق فالعاصمة أبوظبي بنيت اساسا على نظام التقاطعات المعمول به حاليا، مشيرا الى ضرورة تفعيل قدرات الاشارات الضوئية والمرروية متسائلا عن موعد تشغيل الاشارات الرقمية التي كان قد اعلن عنها في السابق·
وفيما يتعلق بالنقل الجماعي اكد الناصري انه بعد تخصيص القطاع سجل نسبة لابأس بها والامر يتطلب تطويره الا انه اكد ان انشاء شبكة قطارات او اي مشاريع من هذا النوع ستكون تكلفتها باهظة وتحتاج الى وقت طويل لتنفيذها·
وقال ان التقرير يكشف وجهات نظر متباينة بين المسؤولين في ادارة المرور ودائرة البلدية وايضا توصية المجلس فالبلدية ترى ان الاتجاه الواحد سلبياته اكثر من ايجابياته والمرور والمجلس يؤكدان اهمية تطبيق نظام الاتجاه الواحد للحركة المرورية داخل مدينة أبوظبي كأحد الإجراءات الفعالة والحلول المتاحة لمشكلة الإزدحام المروري·
اما خليفة بن جبارة المرر فقد اكد ضرورة طرح بدائل للنقل في الامارة داعيا في هذا الصدد الى ضرورة الاستفادة من النقل البحري في الامارة خصوصا لنقل البضائع مذكرا بالحادث المروري الذي وقع في السابق نتيجة تدهو شاحنة تحمل صخورا قادمة من الامارات الشمالية وادت الى موت عائلة باكملها، الامر الذي يتطلب دراسة وافية لاستخدام النقل البحري كبديل رئيسي لنقل البضائع·
ومن جهته اكد حاضر بن مبارك بن حاضر المهيري ان الخلاف الموجود حول قضية استخدام الاتجاه الواحد يمكن تفاديه من خلال تجريب ذلك الحل لفترة محددة ودراسة الجدوى والايجابيات والسلبيات وبناء عليها يتم اتخاذ القرار، داعيا الى مزيد من التنسيق بين مختلف الجهات في أمارة ابوظبي· وكانت إداراة المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة ابوظبي قد أكدت خلال لقائها بلجنة البلديات مؤخرا ان الاختناقات المرورية تعتبر ظاهرة تعاني منها المدن الحديثة وهي قليلة نسبياً في أبوظبي بالقياس لبعض المدن العالمية لذلك يجب معالجتها حتى لا تتحول إلى مشكلة دائمة·
واشارت الى ان الشرطة المرورية تعاني من كثرة المخالفات بسبب الوقوف الخاطئ الناتج عن الازدحام حيث وصل عدد مخالفات الازدحام في عام 2005م حوالي (135) ألف مخالفة وهي تشكل نسبة 17% من مجموع المخالفات المرورية، وبلغ عدد المركبات التي تمت مخالفاتها نسبة 30% من إجمالي المركبات· وتتلقى الشرطة حوالي (350) اتصالا هاتفياً يومياً بشأن مشاكل المواقف المرخصة وهذا يضيف عبئاً كبيراً على الشرطة والمشكلة الرئيسية هي مشكلة نقص المواقف وما ينتج عنها من مخالفات·
وقالت انه وبسبب الازدحام المروري فإن سيارات الطوارئ لا تتمكن أحيانا من الوصول السريع إلى مكان الحادث مع ان عامل الوقت يعتبر هاماً جداً في هذه الأحوال لمنع الكوارث وإنقاذ الأرواح والأموال، مشيرة الى ان هناك عدة أسباب لاستمرار مشكلة الازدحام في أبوظبي منها تمركز المنشآت الخدمية وسط المدينة وزيادة الكثافة السكانية وزيادة عدد المركبات واستقطاب أبوظبي للعاملين القادمين من الإمارات الأخرى، وعدم توفر المواقف الكافية وتقارب التقاطعات ووجود مكاتب ووكالات بيع وتأجير السيارات داخل المدينة· ونظام ترخيص المواقف الذي تقوم به البلدية ويؤدي إلى قلة المواقف المتاحة للسيارات وعدم وجود طريق دائري سريع حول المدينة، وعدم تطبيق الأنظمة الذكية مثل اللوحات الإرشادية المتغيرة ونظام المعلومات عن طريق الرسائل القصيرة أو الإذاعية، وأيضاً عدم تغيير نظام برمجة الإشارات الضوئية الحالي، وعدم وجود نقل جماعي فعال ودخول الشاحنات إلى الميناء وغيرها من الأسباب·
وحسب ادارة المرور فان هناك حلولا تنظيمية وإدارية عاجلة ولا تكلف أموالاً كثيرة يمكن أن تساعد على التخفيف من حدة الازدحام منها وقف نظام حجز المواقف السطحية وتطبيق نظام الاتجاه الواحد داخل القطاعات وتنظيم عمليات الوقوف في المواقف السطحية وإدخال نظام عدادات الوقوف واللوحات الإرشادية المتغيرة، ونقل وكالات ومعارض السيارات وسكن العزاب ومقاهي الشيشة خارج وسط المدينة، وتخفيض حركة سيارات الأجرة وسط المدينة·
ودعت ادارة المرور الى مطالبة الجهات المختصة بإنشاء المزيد من المواقف المتعددة الطوابق وتوزيعها على الأماكن المزدحمة في مدينة أبوظبي وتحويل المواقف السطحية بالمناطق التي توجد بها مجمعات الأنشطة إلى مواقف مدفوعة الأجر في أوقات معينة بإدخال نظام العدادات·
وايضا الطلب من دائرة البلدية في أبوظبي إعادة تنظيم الحركة المرورية في المناطق التي تشهد ازدحاماً وندرة في المواقف ومنها الخالدية والنادي السياحي ومدينة زايد وغيرها من المناطق·

اقرأ أيضا

ذياب بن محمد بن زايد: رحلة التميز والإنجازات مستمرة