أبوظبي (الاتحاد) أكدت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، حرص حكومة أبوظبي على تعزيز مؤشرات تنافسية الإمارة على المستويين الإقليمي والدولي من خلال تنمية وتطوير البيئة الاستثمارية، بإيجاد نظام عمل يحقق تبسيط وتسهيل وتطوير الإجراءات اللازمة لمزاولة الأنشطة الاقتصادية في الإمارة، مما يشجع رجال الأعمال والمستثمرين على اتخاذ أبوظبي كمركز لبدء وتطوير أنشطتهم الاقتصادية المختلفة. وقال خليفة المنصوري، وكيل الدائرة بالإنابة، إن مكتب أبوظبي للتنافسية التابع للدائرة يعمل بالتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة على تحديد أهم فرص التحسين، ووضع خطة عمل شاملة تتضمن إجراءات تطويرية مناسبة تضمن تحقيق مكتسبات سريعة من خلال التركيز على منح الأولوية لتنفيذ الإصلاحات والتعديلات ذات الطابع غير المعقد. وأكد حرص مكتب التنافسية على تبني برامج ومبادرات تتيح مواصلة النهوض بتنافسية أبوظبي على المديين المتوسط والبعيد، فيما يتعلق بالاقتصاد الكلي والعمليات الحكومية وقطاع الأعمال والبنى التحتية والابتكار، وفقاً لمعايير النجاح التي حددتها الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030. وأضاف أن إنشاء مكتب أبوظبي للتنافسية في عام 2011 جاء دعماً لأهداف رؤية أبوظبي 2030، والتي تنص على تحقيق أقصى درجات التنافسية في الإمارة، بحيث يساعد على خلق بيئة اقتصادية محفزة للابتكار والمبادرة، مما يشجع الاستثمار ونجاح المشاريع الاقتصادية في الإمارة. وأوضح المنصوري، أن التعاون والتنسيق بين مكتب أبوظبي للتنافسية والجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة يهدف في الأساس إلى تطوير وتسهيل بيئة الأعمال، وتطوير السياسات ومبادرات التنافسية، ومراقبة أداء التنافسية وتقديم المقترحات اللازمة لتطوير الفكر التنافسي، بما يشجع الاستثمار ونجاح المشاريع الاقتصادية في الإمارة. وأضاف أن من بين هذه الجهات التي يعمل مكتب أبوظبي للتنافسية على تعزيز التعاون معها وجهات حكومية وعالمية مختلفة، كالهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والمعهد الدولي للتنمية الإدارية، وذلك بهدف إيجاد مجالات التعاون، وإقامة الاتفاقيات المتبادلة، لتعزيز وتطوير الأداء التنافسي لإمارة أبوظبي. وأفاد أن مكتب أبوظبي للتنافسية يناقش، وبشكل دوري مع الاتحاد العالمي لمجالس التنافسية GFCC، أهم التحديات والتطورات، إضافة إلى فرص التحسين القائمة على مقارنات معيارية مع المدن الرائدة في مجال التنافسية، ووضعها في خطط تنفيذية بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة، لدعم تحقيق أهداف أجندة التنافسية للإمارة. ومن جهتها قالت هاله العامري، مديرة مكتب أبوظبي للتنافسية، إن المكتب أعلن مؤخراً عن خطته الاستراتيجية 2017-2021، والتي تركز على تنفيذ عدد من المبادرات الاستراتيجية ضمن خطة أبوظبي، إضافة إلى إطلاق عدد من المشاريع التي تساهم في دعم إمارة أبوظبي نحو توجه حكومتها الرشيدة لتفعيل دور القطاعات غير النفطية في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للإمارة. وأوضحت أن الخريطة الاستراتيجية لمكتب أبوظبي للتنافسية تعتمد على الخدمات الأساسية، عبر تسهيل أداء الأعمال وجودة الإحصاءات والبيانات وجودة البنية التحتية والبحوث الاجتماعية- الاقتصادية، وكذلك تفعيل التنمية الاجتماعية- الاقتصادية، عبر ترويج الاستثمار وترويج الصادرات وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة وحماية المستهلك والأعمال، بهدف تنمية القطاعات والمشاريع. وأولت الاستراتيجية أهمية لموضوع الابتكار، مركزةً في ذلك على تحديد مستوى القدرة على الابتكار وجودة البحث العلمي وتوافر العلماء والمهندسين وحماية الملكية الفكرية، كما حددت مستوى المؤسسات ذات الأداء العالي من خلال الكفاءات وبناء القدرات وزيادة الوعي بالتنافسية وتوسيع الشبكة العالمية. كما أكدت الخطة الاستراتيجية لمكتب أبوظبي للتنافسية على أهمية مراقبة نتائج المؤشرات العالمية وإعداد التقارير عن تنافسية إمارة أبوظبي وتطوير السياسات، عبر فهم الرؤى والتحديات التي تواجه الشركات وإعداد التوصيات المتعلقة بتغيير السياسات اللازمة لتشجيع وتحسين تنافسية الإمارة. وتحظى دولة الإمارات بترتيب متقدم في مجال التنافسية، حيث تتقدم على عدد من أكبر الاقتصادات العالمية في مجموعة مؤشرات التنافسية العالمية، كما سجل ترتيب الدولة في الكتاب السنوي للتنافسية الصادر من المعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD نمواً ملحوظاً في تنافسية الدولة، ليصل إلى الترتيب العاشر من بين 63 اقتصاداً عالمياً. وحققت دولة الإمارات وأبوظبي مراتب متقدمة في العديد من تقارير التنافسية العالمية والدراسات المتعلقة بالتنافسية، مثل تقرير التنافسية العالمي الصادر من المنتدى الاقتصادي العالمي، والكتاب السنوي للتنافسية الصادر عن معهد التنمية الإدارية، ومؤشر الابتكار العالمي.